A+ A-

لافروف وفهمي يتطلعان الى التعاون في مجالات متعددة خلال المرحلة المقبلة

جانب من محادثات وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والمصري نبيل فهمي
جانب من محادثات وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والمصري نبيل فهمي
القاهرة - 14 - 11 (كونا) -- أكد وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والمصري نبيل فهمي اليوم تطلعهما الى التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة في مجالات متعددة الى جانب التوافق بشأن تسوية الازمة السورية والقضية الفلسطينية واخلاء الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل .
وأوضح وزير الخارجية الروسي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري عقب محادثاتهما بمقر الخارجية أن من مصلحة موسكو أن تبقى مصر دولة مستقرة ذات اقتصاد متطور وذات أداء حكومي فعال مشيرا إلى أن التحضير لمشروع الدستور والاستفتاء أمر سيسمح لمصر بالتقدم إلى الاهداف المنشودة.
وأكد لافروف في الوقت ذاته "أن روسيا لا تزال تنطلق من مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لجميع الدول" موضحا أن موسكو تحترم السيادة المصرية وحق المصريين في تقرير مصيرهم.
واشار الى أن الاجتماع تناول العلاقات الثنائية والعمل المشترك من اجل تعميق الحوار بين البلدين بما في ذلك استئناف عمل اللجنة الحكومية الروسية - المصرية المشتركة في التعاون الاقتصادي والتجاري.
ولفت إلى وجود مقترحات في التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والصناعات الثقيلة وكذلك في مجال انشاء قدرات في انتاج معدات البناء مشددا على أن روسيا "مستعدة لمساعدة مصر في كل المجالات التي تريدها في مجال التطور".
وأوضح لافروف أن روسيا على استعداد ايضا لتقبل المقترحات من اجل جعل العلاقات وتبادل العلوم والسياسة على اساس مستمر مؤكدا أن لدى روسيا علاقات قوية مع مصر منذ عشرات السنوات.
واشار الى بحث المسائل المتعلقة بالحوار السياسي والتعاون في المجال العسكري والعسكري الفني بالتفصيل "حيث تجري الآن مباحثات بين وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو والمصري الفريق اول عبدالفتاح السيسي".
وأكد كذلك التقارب بين مواقف موسكو والقاهرة ازاء القضية الفلسطينية وكذلك طرق تسوية الازمة السورية وضرورة احترام القانون الدولي وعدم تسييس الازمة الانسانية في سوريا وكذلك اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل.
وأوضح ان روسيا لديها مواقف متطابقة مع مصر فيما يتعلق بعقد مؤتمر (جنيف 2) للتسوية السورية بأسرع وقت ممكن وعبر حوار مباشر بين جميع الاطراف السورية وبمساندة المجتمع الدولي.
ونوه لافروف كذلك بمناقشة جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل فضلا عن بحث عقد مؤتمر دولي بأسرع وقت ممكن بشأن مسألة القضاء على اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الاوسط.
واشار ايضا الى أن هناك مقترحا موحدا لمجموعة (5 + 1) لايران بشأن ملفها الامني ولا يمكن الخوض في تفصيلاته ذلك قبل استكمال المحادثات المزمع عقدها في 20 نوفمبر الجاري مشيرا الى أن هناك مقترحات دون التوصل بعد الى وثيقة محددة.
من جانبه أكد فهمي خلال المؤتمر الصحافي تطلع مصر لتعاون مثمر مع روسيا في مجالات متعددة مشيرا الى أن هناك رصيدا قديما من التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتنموية والعسكرية والتجارة والاستثمار.
وأشار الى أن هناك اتفاقا بين الجانبين على أهمية عقد اللجنة الوزارية المشتركة لإعطاء التعاون الثنائي المزيد من الزخم مبينا أنه سيتم التمهيد لذلك من خلال لجنة خبراء ستحدد بشكل سريع موعد انعقاد اللجنة.
وذكر أن الاجتماع تناول العديد من القضايا الدولية والاقليمية وعددا من الموضوعات الثنائية والعلاقات بين البلدين لافتا إلى تناول الوضع في سوريا وما يبذل من جهد لعقد اجتماع مؤتمر (جنيف 2) سعيا للحل السياسي للوضع في سوريا.
واعاد التأكيد في هذا الاطار على ان مصر ضد استخدام القوة في سوريا وكذلك ضد عسكرة القضية السورية موضحا ان مصر أكدت حتى قبل الإعلان عن مؤتمر (جنيف 2) انها ضد استخدام القوة في سوريا.
واشار فهمي الى ان هناك اتفاقا على ان يكون الحل من خلال العمل السياسي ولا يوجد حل دون اختيار المسار السياسي داعيا الجميع للدخول في هذا العمل.
من جانبه أعرب وزير الخارجية الروسي عن شكر بلاده لمصر لموقفها تجاه الأزمة السورية وحرصها على تسويتها بشكل سلمي مشيرا الى ان أهداف روسيا من تفكيك الترسانة النووية بسوريا تتم دون وجود اي تعثر.
واشار فهمي في سياق المؤتمر الصحافي الى تناول الاجتماع القضية الفلسطينية وعملية المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية والجهد المبذول من الجانب الامريكي لتنظيم وترتيب المفاوضات فيما بين الجانبين.
وأكد اهمية الوصول إلى حل سلمي للازمة الفلسطينية معربا عن قلقه الشديد ازاء اي ممارسات على الارض تعكر صفو المفاوضات وتجعل الوصول إلى حل سلمي أمرا صعبا.
وأوضح فهمي أن الاجتماع تناول العديد من القضايا الاخرى منها دول الجوار بالنسبة لمصر خاصة الوضع في لييبا والسودان وافريقيا وما يهم البلدين بالاضافة إلى قضايا تتعلق بالامن الدولي والاقليمي مثل الدعوة إلى انشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط وتحديدا الاقتراحات المصرية بهذا الشأن.
ولفت الى تطلع مصر الى علاقات قوية ومستقرة مع روسيا وتنشيط تلك العلاقة التي ليست بديلا لاحد مؤكدا أن التطلع للتعاون يأتي لمصلحة البلدين كما أن له مردودا ايجابيا على صعيد المنطقة والعالم.
واشار الى أن مصر تتحرك في اطار استراتيجي واضح يهدف الى ضمان تنوع العلاقات مع دول العالم واصفا زيارة وزيري الدفاع والخارجية الروسيين الحالية الى مصر بأنها "تاريخية".
واكد وزير الخارجية المصري ان التعاون بين روسيا ومصر "له ارضية واسعة ويبنى على ما هو قائم".(النهاية) ر غ / ا ع س كونا141409 جمت نوف 13