A+ A-

مسيرة طويلة من المطالبات اثمرت بحصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية

حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أثناء استقباله عدد من المشاركات في الفعاليات النسائية
حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح أثناء استقباله عدد من المشاركات في الفعاليات النسائية

من آمنه الشمري

الكويت - 15 - 5 (كونا) -- خاضت المرأة الكويتية مسيرة طويلة وشاقة من اجل نيل حقوقها السياسية حاولت خلالها بشكل او بآخر اقناع المجتمع باستعدادها الكامل لتحمل مسؤولياتها بوصفها النصف الاخر المكمل لبناء المجتمع والدولة.
وبدأت رحلة كفاح المرأة لنيل حقوقها منذ حوالى اربعة عقود مرت خلالها بمنعطفات كبيره الى ان نالت حقوقها السياسية في 16 مايو عام 2005 باقرار مجلس الامة مرسوم منح المرأة حق الترشيح والانتخاب والذي يصادف غدا ذكراه السنوية.
وطالبت المرأة الكويتية بحقوقها السياسية منذ بدء الحياة البرلمانية وتطبيق الدستور الذي كفل حقها في مادتيه السابعة وال29 الا ان ظروفا مختلفة حالت دون حصولها على هذا الحق ولعل الموروثات الدينية والاجتماعية اهمها.
وابرز المحطات التي بدأت منها هذه المسيرة كانت في انتخابات 1971 لاعضاء مجلس الامة حين قدمت مجموعة من المرشحين اول برنامج للعمل الوطني في الكويت ينص على السعي من اجل اعطاء المرأة حقوقها السياسيه كاملة.
واثر انتخاب مجلس الامة لعام 1971 تقدمت الناشطة والمؤرخة نورية السداني في العام نفسه بمذكرة للمطالبة بحقوق المرأه واحال رئيس المجلس حينها المذكرة الى لجنة العرائض والشكاوي التي اعادتها الى المجلس ورفضها بدوره كما قدم في المجلس نفسه النائب سالم المرزوق في 1/12/1971 اقتراحا بمنح المرأة حق الانتخاب.
وفي مجلس 1975 قدم النائبان جاسم القطامي وراشد الفرحان اقتراحا بقانون لمنح الحق السياسي للمرأة.
وفي مجلس 1981 قدم النائب احمد الفهد الطخيم اقتراحا بمنح الحقوق السياسية للمرأة.
وفي مجلس 1985 اقترح النائب عبدالرحمن الغنيم بمنح المرأة حقوقها السياسية كاملة.
وفي مجلس 1992 قدم النواب عبدالمحسن جمال وجاسم الصقر وعبدالله النيباري في 20/7/1994 مقترحا بمنح المرأه حقوقها السياسية.
وفي مجلس 1996 قدم كل من النواب سامي المنيس وعبدالله النيباري وحسن جوهر وصلاح خورشيد وعباس الخضاري مشروعا ايضا بمنح المرأة حقوقها السياسية.
وفي مايو عام 1999 اثناء فترة حل مجلس الامة اقر مجلس الوزراء مرسوما اميريا بمنح المرأة الحقوق السياسية وصادق عليه امير البلاد الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في 25 مايو من العام نفسه تمهيدا لاحالته الى مجلس الامة بعد التئامه غير ان المجلس رفض هذا المرسوم في نوفمبر من العام نفسه.
وفي مارس من عام 2002 رفضت لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية طعنا مقدما من مواطنتين ضد وزير الداخلية بصفته بشأن عدم قبول قيد اسميهما واخريات في جداول الناخبين.
وفي مايو عام 2003 اقر مجلس الوزراء تعديلات على قانون البلدية تمنح بموجبها المرأة حق الترشيح والانتخاب في المجلس البلدي وفي مايو 2004 احالت الحكومة الى مجلس الامة مشروعا بتعديل المادة الاولى من قانون انتخاب اعضاء مجلس الامة.
وفي 16 مايو 2005 وافق مجلس الامة في هذا اليوم التاريخي بأغلبية اعضائه على مشروع بقانون يمنح المرأة حقوقها السياسية كاملة انتخابا وترشيحا لتحقق المرأة الكويتية بذلك نصرا كبيرا توج مسيرتها الطويلة.
وفي ابريل 2006 سجلت الانتخابات التكميلية للمجلس البلدي حدثا فريدا في تاريخ المرأه السياسي اذ مارست حقها لاول مره ترشيحا وانتخابا وسجلت خلاله المرشحة جنان بوشهري اول عملية ترشيح للمرأة الكويتية وحصلت على المركز الثاني فيما اعتبرت المواطنة رقية حسين علي اول ناخبه في تاريخ الكويت.
وفي يونيو عام 2006 وافق مجلس الوزراء على تعيين امرأتين من بين ست شخصيات لعضوية المجلس البلدي لاول مره في تاريخ الكويت هما الشيخه المهندسة فاطمة الصباح والمهندسة فوزيه البحر.
وفي انتخابات مجلس الامة لعام 2008 شاركت المرأة انتخابا وترشيحا اذ بلغ عدد النساء اللاتي ترشحن فيها 27 امرأة وحقق بعضهن ارقاما متقدمة فاقت كثيرا من الرجال غير انهن لم يفزن بأي مقعد.
وفي انتخابات مجلس الامة لعام 2009 فازت اربع نساء بمقاعد مجلس الامة الكويتي من بين 17 مرشحة خضن انتخابات ال16 من مايو 2009.
وكان للمرأة الكويتية العديد من الاسهامات في كافة ميادين العمل التي جعلت المجتمع يمنحها الثقة وبجدارة تمارس حقها السياسي فكانت للمربية الفاضلة مريم عبدالملك الصالح اول من خاضت ميدان العمل وامتهنت التدريس في عام 1938 وبعدها شريفه القطامي حيث عملت في شركة نفط الكويت في 1960.
وفي مجال الطب والتمريض كانت نجيبه الملا اول طبيبة اشتركت في الجمعية الطبية الكويتيه عام 1967 وتعتبر عائشة المقرن ةول ممرضة كويتية عملت بالخبرة في أواخر الخمسينيات بينما كانت مريم الرقم اول ممرضة كويتية مؤهلة.
وفي مجال المحاماة تعتبر سعاد القناعي وشيخه الدعيج من اوائل من عمل بهذه المهنه من العنصر النسائية وكان ذلك عام 1973.
وفي عام 1963 تأسست أول جمعية نسائية تحت اسم (جمعية النهضة العربية النسائية) وذلك على يد نورية السداني التي تعتبر أول مخرجه تلفزيونية في الكويت.
وفي مجال المسرح اعتلت كل من مريم الصالح ومريم الغضبان تاريخ المسرح في الكويت كما كانت سلوى عيسى اول مضيفة كويتية تعمل في الخطوط الجوية الكويتيه عام 1975.
ولا يمكن اغفال دور المرأه الكويتية إبان الاحتلال العراقي عام 1990 فكان لها وقفه مميزة قدمت من خلالها اجمل صور المقاومة والتضحية والتي جاء نتيجتها استشهاد 83 امرأة كويتية كانت أولهن الشهيدة سناء الفودري اضافة الى سبع اسيرات وبعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي كانت سارة اكبر اول مهندسة بترول كويتية تشارك في اطفاء حرائق الابار التي اشعلها جنود النظام العراقي السابق.
من جانب اخر اعتلت المرأه الكويتية مناصب قيادية فكانت الدكتورة رشا الصباح اول امرأة تشغل منصب وكيل وزارة لوزارة التعليم العالي وذلك في عام 1993 كما كانت نبيله الملا أول سفيرة للكويت في الخارج في عام 1993 كانت الدكتورة فايزة الخرافي أول امرأة تشغل منصب مدير جامعة الكويت فيما كانت الدكتورة معصومة المبارك اول وزيره في تاريخ الكويت وذلك في عام 2005.
وهكذا كانت مسيرة المرأة لنيل حقوقها درب طويل من المساعي والمطالبات تعثرت بعضا من الوقت ونجحت في أوقات حتى وصلت الى مناصب ومواقع مهمة في الدولة والمجتمع الا انها تسعى الى مزيد من الحقوق على كافة الاصعدة.
وحازت المرأة الكويتية على على مكانة مرموقة في مجال الاقتصاد وقدمت سيدات الاعمال اجمل انجاز للكويت عندما حللن في المرتبة الاولى فيما يخص حصة النساء الخليجيات من المشاركة الاقتصادية في سوق العمل بنيلهن نسبة 92 بالمئة وذلك وفق تقرير صادر عن مؤسسة دبي للمرأه.
وعلى صعيد الانجازات حظيت اعمال الدكتورة فاطمه العبدلي باهتمام كبير في علوم البيئه وحصلت على جائزة المرأه العربية المتميزة في دعم قضايا القيادة للمرأة العربيه كما رشح مجلس السلام العالمي في 2006 كوثر الجوعان لتكون احد اعضائه وممثلة الكويت لتصبح اول امرأه عربية تحظى بهذا المنصب.
وفي انجاز اخر وتاريخي للمرأه على الصعيد النقابي فازت هدى محمد الصقعبي برئاسة نقابة العاملين في الهيئة العامة للبيئة عن الدوره النقابية 2007/2009. (النهاية) ا ش كونا151422 جمت ماي 13