A+ A-

الكويت تدين أعمال العنف في أفغانستان و تدعو المجتمع الدولي الى مدها بمساعدات عاجلة

جلسة الأمم المتحدة
جلسة الأمم المتحدة
عاجلة الامم المتحدة - 11 - 11 (كونا) -- دانت دولة الكويت تصاعد أعمال العنف في أفغانستان ودعت المنظمة الدولية الى تكثيف جهودها في تقديم العون للحكومة الأفغانية من أجل توطيد السلام والاستقرار هناك بعد عقود من الحرب والدمار.
جاء ذلك في بيان لوفد دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة ألقاه الدكتور نواف فلاح العبيسان المطيري أمام الجمعية العامة في دورتها الثالثة والستين خلال مناقشتها بند (الحالة في أفغانستان وآثارها على السلام والأمن الدوليين) مساء امس.
وقال الدكتورالمطيري ان دولة الكويت "تدين تصاعد أعمال العنف والهجمات الانتحارية التي أدت الى تزايد عدد الضحايا من المدنيين وقوات الأمن الوطنية الأفغانية والقوة الدولية للمساعدة الأمنية ومن موظفي وكالات المعونة الأفغانية والدولية والعاملين في مجال المساعدة الانسانية".
وأضاف أن الوضع الأمني آخذ في التدهور خاصة مع تزايد عمليات القتل والاختطاف التي تستهدف الأبرياء الذين أصبحوا أهدافا سهلة للجماعات الارهابية مذكرا بالهجوم الانتحاري الذي أودى في سبتمبر الماضي بحياة طبيبين وسائقهما أثناء عملهما في مجال التطعيم ضد مرض شلل الأطفال وبتفجيرانتحاري اخر نفذته حركة طالبان الأسبوع الماضي في ولاية وردك جنوب العاصمة الأفغانية أدى الى مقتل عشرين جنديا أفغانيا وأجنبيا.
وأعرب الدكتور المطيري عن قلق الكويت ازاء هذا الوضع المتردي في أفغانستان حيث أصبحت "التحديات أكبر من أن تواجهها الحكومة الأفغانية منفردة" خصوصا مع تتابع الأزمات وعدم خضوع أجزاء كبيرة من الأراضي الأفغانية لنفوذها ما أعطى الفرصة للتنظيمات المتمردة للعودة من جديد حسب الأنباء التي تشير الى تزايد نفوذها في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
وأضاف أن أفغانستان عانت من ويلات الحروب التي ألحقت الدمار بالبنى الأساسية وعطلت خدمات الماء والكهرباء والنقل والاتصالات كما أضرت تلك الحروب بقطاعات التعليم والصحة والزراعة وأسفرت عن خسائر بشرية فادحة طالت الجميع من مواطنين أفغان وأجانب وعمال في جهود الاغاثة الانسانية.(يتبع) لار0006 4 0368 /كونابكض13 سياسي/متحدة/كويت/أفغانستان1-وأخيرة الكويت تدين أعمال العنف في أفغانستان وتدعو المجتمع الدولي الى مدها بمساعدات عاجلة الامم المتحدة - وأشار الدكتور المطيري الى أن الوضع الانساني تفاقم في أفغانستان وبلغ الأمر في عام 2008 درجة من الخطورة لم يسبق لها مثيل منذ بدء العمليات العسكرية اذ باتت القوات الدولية تواجه معضلة حقيقية رغم أن الهدف الأصلي من شن الحملة العسكرية كان القضاء على حركة طالبان وتنظيم القاعدة ومساعدة أفغانستان في اكمال عملية الانتقال السياسي ودعم حكومة أفغانستان وشعبها في سعيهما الى اعادة بناء البلد وتعزيز أسسه الديمقراطية والدستورية.
وقال ان مستوى ما تحقق الى حد الآن وبعد مضي سبع سنوات على بدء الحملة العسكرية الدولية في أفغانستان أدنى مما كان متوقعا بالرغم من بعض الانجازات التي تحققت فيما يتعلق بمكافحة الألغام وتطوير الجيش والشرطة واصلاح القضاء وسيادة القانون ومكافحة المخدرات. ووصف التقدم المحرز بأنه "لا يزال بطيئا" في ظل المستجدات الحالية على الساحة الأفغانية.
وناشد الدكتور المطيري جميع الدول الأعضاء ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية التعجيل بتقديم المساعدات الممكنة الى أفغانستان نظرا لتزايد الاحتياجات الانسانية هناك خاصة من الغذاء نتيجة الجفاف وارتفاع الأسعار العالمية.
ودعا الدول الى الالتزام بما أقره مؤتمر باريس الدولي للأطراف المانحة الذي انعقد في يونيو 2008 الذي تركز حول الاستراتيجية الوطنية لتنمية أفغانستان.
وأشار في هذا الصدد الى المساهمات التي قدمتها دولة الكويت لاعادة اعمار أفغانستان وبناء بنيتها التحتية اذ قدم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية قرضا بي 30 مليون دولار تنفيذا لما تعهد به في مؤتمر الدول المانحة في طوكيو منها 15 مليون دولار لمشروع اعادة تأهيل طريق قندهار - سبين بوالداك و 15 مليون دولار لصالح الصندوق الاستنمائي لاعادة اعمار أفغانستان (ايه ار تي اف).
كما ذكر بما قدمته جمعية الهلال الأحمر الكويتية على مدى السنوات الخمس الماضية من مساعدات تجاوزت قيمتها 5ر6 مليون دولار وتقوم الجمعيات الأهلية واللجان الخيرية المختلفة بمواصلة تقديم المساعدات.
واختتم الدبلوماسي الكويتي كلمته متوجها بالشكر والتقدير الى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون على "جهوده المخلصة لضمان النجاح في أفغانستان وتحقيق الأمن والاستقرار بها" والى كافة موظفي الأمم المتحدة الذين يواصلون الاضطلاع بمهامهم في ظل ظروف صعبة ومتزايدة الخطورة والذين كانت شجاعتهم والتزامهم عاملا أساسيا في احراز التقدم الحاصل على أرض أفغانستان.(النهاية) س ج / م ه ا كونا110910 جمت نوف 08