LOC10:48
07:48 GMT
منتجات مختلفة ومتنوعة لصناعة الخزف في ورشة(امل) بمركز (الولجة) بمدينة سلا ضواحي العاصمة الرباط
من المصطفى الصوفي الرباط - 30 - 5 (كونا)-- تعتبر صناعة الخزف بالمغرب من الصناعات التقليدية العريقة التي يحافظ عليها الحرفيون لتبقى في تاريخ العديد من المدن العتيقة.
وتشتهر مدينة سلا التاريخية الكائنة بضواحي العاصمة الرباط بهذه الصناعة الجميلة حيث يتجمع الحرفيون في مركز كبير لتلك الصناعة التقليدية يسمى (الولجة) في الضاحية الشرقية للعاصمة التي تطل على نهر ابي رقراق.
وينافس مركز (الولجة) الذي يحتضن امهر الحرفيين مدنا مغربية شهيرة بصناعة الخزف والطين كمدينة (اسفي) غربا وذلك لقيمة منتجاتها وجمال اشكالها.
من جانبه اكد الصانع التقليدي وصاحب ورش (امل) للخزف محمد الغالمي لوكالة الانباء الكويتية (كونا)انه ورث هذه الصناعة عن اجداده مؤكدا ان الحرف هي احد رموز الهوية العربية التي تلقى اعجابا كبيرا من السياح الاجانب.
واوضح ان صناعة الخزف بمدينة سلا تعود الى ما يزيد عن 700 سنة مشددا على اصالتها وتجذرها في التاريخ الفني والحضاري المغربي والعربي الاصيلين.
وقال الغالمي الذي اقام العديد من المعارض في مهرجانات تراثية دولية "ان صناعة الخزف بالمغرب تشكل فنا راقيا وابداعا اصيلا ينعش السياحة الوطنية والدولية ويصون التراث المغربي القديم".
واكد ان منتجاته ترتبط في العمق بالفنون الشعبية المغربية كالفروسية والمناسبات والاستعمال اليومي في المنازل ومنها الاكواب وادوات الشاي والمباخر والصحون التي تسمى لدى المغاربة ب(الطجين).
واشار الى ان المنتجات التي تصنعها ورشته التي تعمل بالطرق التقليدية يخصص جزء منها للسوق المحلي والباقي اي مانسبته 40 في المائة يصدر الى الخارج لاسيما الى الدول الاوروبية.
وقال "ان صناعة الخزف تواجه منافسة شرسة من قبل المنتجات الصينية " داعيا المسؤولين الى صيانة الموروث الفني المغربي.
واوضح ان الحرفيين يعتمدون على افران ضخمة لصناعة منتجاتهم يعمل بعضها بطرق عصرية والاخر بالطرق التقليدية وتحتاج الى اكوام كبيرة من الحطب.
كما اوضح ان منتجاته تستحضر في زينتها ورسوماتها اوشام الجدات والنقوش القديمة التي تجسد تجدر العادات والتقاليد في التاريخ المغربي القديم.
واشار الى ان العديد من الدول العربية تشترك مع المغرب في كون صناعاتها الخزفية والفخارية تشكل جزءا من هويتها الثقافية الجميلة وتاريخها القديم.
واشار الى ان اللون الاصفر الذي يميز منتجاته هو رمز للخصوبة والشمس والرمال والصحراء مؤكدا ان ذلك اللون يختزن في دلالاته فضاء مجتمعيا وحضاريا خصبا واطيافا شعرية.
من جانبه قال الفنان سعيد الخدير المتخصص في تزيين الفخار برسوماته ل(كونا) "ان الالوان الطبيعية والعلامات التي تختزل الكثير من العادات المغربية والعربية تستهوي السياح الاجانب بشكل كبير".
واشار الى ان حضور تلك الرموز في تلك المنتجات هو تعبير شفاف عن عادات وتقاليد المغرب وصورة لتكريم الصناعة التقليدية سواء ما يتعلق "بالزربية او طقوس الاعراس في الريف او في المناسبات الشعبية".(النهاية) ص ف / ن ج ح كونا301048 جمت ماي 07