A+ A-

مدينة البتراء الاثرية تنافس على قائمة عجائب الدنيا الجديدة

مدينة (البتراء) المنحوتة في الصخر جنوب الاردن
مدينة (البتراء) المنحوتة في الصخر جنوب الاردن

عمان - 29 - 5 (كونا) -- اصبحت مدينة (البتراء) المنحوتة في الصخر جنوب الاردن الموقع العربي الوحيد الذي ينافس 20 موقعا اثريا سياحيا وعالميا ضمن قائمة الترشيحات على قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد تزكية الاهرامات باعتبارها الموقع الوحيد الباقي من قائمة العجائب القديمة.
ومع اقتراب الاعلان عن نتائج الاقتراع والمقرر بعد 37 يوما تشتد المنافسة بين الدول المرشحة في اكبر اقتراع دولي تشارك فيه جميع دول العالم للحصول على موقع ضمن قائمة عجائب الدنيا السبع الجديدة.
وينافس الاردن الذي لا يتجاوز عدد سكانه 5ر5 مليون نسمة دولا تعدادها السكاني يصل الى اكثر من مليار نسمة مثل الصين واليابان والهند والولايات المتحدة وايطاليا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا واليونان.
وقال وزير السياحة والاثار الاردني اسامة الدباس للصحافيين هنا اليوم ان "اهمية هذه المسابقة تكمن باعتراف عالمي موثق باهمية (البتراء) الاردنية واثرها كموقع حضاري تراثي وعالمي وبحجم التغطية الاعلامية الكبيرة المرافقة لهذه المسابقة على المستويين الدولي والمحلي".
واشار الوزير الدباس الى الاثار الايجابية لفوز المدينة الاردنية باحد المراكز السبعة النهائية على القطاع السياحي بشكل خاص والاقتصاد الاردني بشكل عام.
وتنفذ وزارة السياحة والاثار الاردنية وهيئة تنشيط السياحة منذ بداية العام الحالي خطة عمل شاملة وطويلة الامد هدفت الى تعريف الجمهور بالمسابقة وتشجيعهم على التصويت لمدينة (البتراء) لضمان نجاحها في الوصول الى الموقع الذي تستحقه بين عجائب الدنيا السبع الجديدة.
وكان الاردن قد اطلق حملة محلية واخرى عالمية للترويج عن المدنية الاردنية المرشحة للمسابقة والتوعية بالمسابقة واهميتها

 - ودعا الوزير الدباس الاردنيين والعرب الى التصويت للمدينة الوردية لزيادة عدد المواقع العربية الموجودة على قائمة العجائب مشيرا الى ان الحملة التي اطلقت هي "حملة وطنية وعربية في ان واحد وان وقوف العرب الى جانب الاردن سيعوض الفرق في التعداد السكاني بينه وبين غيره من الدول المتنافسة".
من جانبه قال المدير العام لهيئة تنشيط السياحة بالوكالة ميشيل نزال للصحافيين ان مدينة (البتراء) تشهد حركة سياحية نشطة خلال هذه الفترة مشيرا الى زيادة في اعداد الزوار بنسبة 12 في المائة.
واضاف "بامكان المدينة استيعاب اضعاف هذا العدد من السياح وهو ما يأمل الاردن الوصول اليه في حال الفوز بموقع في قائمة العجائب الجديدة".
وحول اثر القطاع السياحية في الاقتصادي الاردني قال نزال ان "القطاع السياحي من اهم اركان الاقتصاد الاردني كونه اكبر قطاع تصديري في المملكة وثاني اكبر موظف للعمالة في القطاع الخاص وثالث اكبر مصدر للنقد الاجنبي".
واوضح ان الهيئة تقوم سنويا باطلاق خطط ترويجية للمساهمة في زيادة اعداد السياح العرب والاجانب القادمين للاردن والترويج لمناطق الجذب السياحي في المملكة.
ووفق ارقام رسمية اردنية بلغ عدد زوار مدينة البتراء في الربع الاول من هذا العام 100 الف زائر بنسبة زيادة مقدارها 12 في المائة عن العام الماضي.
ويشهد الاردن منذ فترة حملة وطنية يشارك فيها الاردنيون في مختلف مواقعهم لدعم مدينتهم الاثرية بحشد التصويت للبتراء في حين نظم التلفزيون الاردني يوما خاصا للتحفيز على التصويت سواء من داخل الاردن ام خارجه.
وفي هذا الاطار خفضت وزارة السياحة والاثار الاردنية رسوم الدخول الى مدينة (البتراء) لتصبح 4ر1 دولار بدلا من 28 دولارا وذلك لمدة اربعة اشهر تشمل الفترة من بداية شهر يونيو وحتى نهاية شهر سبتمبر من العام الحالي

 - وتأتي المسابقة العالمية بمبادرة من مؤسسة سويسرية لاختيار سبع عجائب جديدة بعد مرور اكثر من 2500 عام على اختيار قائمة عجائب الدنيا السبع القديمة والتي تضم حدائق بابل المعلقة وهيكل ارتيمس وضريح موسولوس وتمثال رودس وتمثال زيوس ومنارة الاسكندرية وهرم الجيزة الاكبر في القاهرة.
وخضعت عملية اختيار العجائب لثلاث مراحل واعتمدت على الية مشاركة اكبر عدد ممكن من الافراد في مختلف انحاء العالم لتحديدها.
وتعد مدينة (البتراء) من اهم المواقع الاثرية ليس في الاردن فحسب بل ايضا في العالم بفضل عبقرية العرب الانباط الذين حفروا مدينتهم في بطون الجبال الصخرية ذات اللون الاحمر الوردي.
وتعرف (البتراء) باسم المدينة الوردية نسبة الى لون الصخور التي شكلت بناءها الفريد والتي تتوهج وتتورد تحت اشعة الشمس كما تتميز (البتراء) بروعة جمالية ودقة هندسة فن النحت والعمارة النبطية التي تمكنت من استيعاب الطرز المعمارية الفريدة التي تمثل الحضارات الاخرى السائدة في تلك الفترة كالحضارة المصرية والاشورية واليونانية.
كما تتميز بانها مدينة متكاملة يستطيع السائح ان يرى فيها كل المعالم الاساسية للمدينة من الخزنة (بيت الحكم) الى المدرجات العامة التي بنيت للاحتفالات والاجتماعات العامة الى المحكمة واماكن العبادة وحتى بيوت اهلها المحفورة في صخرها الوردي.
وفي المدينة نظام مائي فريد وتتوزع فيها اقنية مبنية بشكل هندسي يضمن انسياب الماء بفعل الجاذبية من منابعه وعيونه الى كل المناطق الحيوية في المدينة عدا نظام تصريف مياه الامطار الذي يحمي المدينة وسكانها من الفيضانات المفاجئة. ويشير خبراء اثار الى ان ما اكتشف من اثار المدينة حتى يومنا هذا لا يزيد عن 15 في المئة فيما لا تزال 85 في المئة من غرائبها واسرارها مجهولة.(النهاية) ا ب / ا م م كونا291633 جمت ماي 07