LOC15:06
12:06 GMT
تقرير عن اطفاء اخر بئر نفطية اشعلتها القوات العراقية
من خالد الزيد
الكويت - 5 - 11 (كونا) -- تصادف غدا الذكرى التاسعة لإطفاء آخر بئر نفطية
مشتعلة من اصل 732 بئرا أشعلتها قوات النظام العراقي قبيل اندحارها من الكويت في
فبراير 1991 وأحدثت اكبر كارثة بيئية شهدتها المنطقة عبر تاريخها طالت الحياة
الحيوانية والنباتية في البحر واليابسة .
وشمل سمو أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد الصباح برعايته في السادس من نوفمبر
عام 1991 حفل إطفاء آخر آبار النفط المشتعلة بحقل برقان في منطقة الاحمدي متوجا
جهودا جبارة بذلتها أياد كويتية وأخرى صديقة.
وقدرت التكلفة الإجمالية لإطفاء الآبار مع المعدات وإصلاح عدة الرصيف الجنوبي
وإصلاح مراكز للتجميع بحوالي مليار ومائة مليون دولار منها حوالي 600 مليون دولار
قيمة المعدات فقط .
وقدرت هذه التكلفة بأنها تعادل 11 يوما من احتراق الآبار اذ بلغت الخسائر
اليومية نحو 100 مليون دولار وهو ما يعني أن الكويت نجحت في توفير مبلغ كبير
عندما تمكنت من إطفاء الآبار في نوفمبر 1991 بدلا من مارس 1992 أي بفارق أربعة
اشهر وهو ما وفر نحو 12 مليار دولار .
وكان للجهود الحثيثة التي بذلتها الكويت في عملية السيطرة على حرائق آبار
النفط أثرها البالغ في تجاوز هذه المحنة بأسرع وقت ممكن من خلال العقود التي
أبرمتها مع فرق الإطفاء التابعة لثماني دول هي الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا
وإيران والصين وهنغاريا ورومانيا وروسيا .
وشكلت معركة إطفاء الآبار التي بدأت في 19 مارس 1991 تحديا كبيرا للكويتيين في
الانتهاء منها خلال وقت قصير وذلك بمشاركة اكثر من 27 فريقا ينتمون إلى هذه الدول
في مكافحة اضخم جحيم أججه الإنسان وهو نظام صدام حسين وقواته الغاشمة التي أوقدت
النيران في اكثر من 700 بئر نفطية . (يتبع)
لار0056 4 0267 /كوناتظض02
طاقة/كويت/آبار/ذكرى1
تقرير عن اطفاء اخر بئر نفطية اشعلتها القوات العراقية
الكويت - وكان لروح المنافسة الشديدة بين الفرق أثرها البالغ في اختصار المدة
التي توقعها خبراء النفط بان تتراوح ما بين سنتين وخمس سنوات .
ونجحت الحكومة الكويتية في إخماد حرائق الابار النفطية في فترة قياسية لم
تتجاوز تسعة اشهر .
وبلغ متوسط عدد الآبار التي كان يتم السيطرة عليها في اليوم ثلاث آبار في حين
إن اكبر عدد من الآبار التي تمت السيطرة عليها في اليوم الواحد بلغ 13 بئرا .
وبلغت درجة الحرارة في الحرائق المندلعة نحو 1000 درجة مئوية كما كانت الآبار
تنفث في حالات الذروة خمسة آلاف طن من الدخان مشكلة شريطا طوله نحو 1300 كيلومتر
وقامت شركة نفط الكويت بالتعاون مع معهد الكويت للابحاث العلمية بانشاء 360
بحيرة صناعية زودت ب 25 مليون غالون من المياه من اجل استخدمها في عمليات الإطفاء
وهذه الكمية من المياه تكفي لملء بحيرة كبيرة عمقها متران وعرضها كيلومتر واحد
وطولها ثلاثة كيلومترات ونصف الكيلومتر والتي كانت تسحب من مياه الخليج عن طريق
أنابيب للمياه يبلغ طولها أربعمائة كيلومتر .
واستخدمت في عمليات الإطفاء معدات وماكينات وعربات بلغ عددها 5800 قطعة وهذا
العدد يمثل ثاني اكبر أسطول معدات غير عسكرية في العالم وهو أيضا اكبر أسطول تم
تجميعه في مكان واحد .
وتم تطهير اكثر من 175 كيلومتر مربع من الأرض من مخلفات الغزو التي لم تنفجر
وتم تفجير اكثر من 20 ألف قطعة من المخلفات وأشترك اكثر من 10 آلاف شخص في عملية
مكافحة الحرائق وهذه التعبئة الهائلة لم يسبق لها مثيل في التاريخ بالنسبة لأي
مشروع .
واذهل فريق الإطفاء الكويتي العالم بأسره لما قدمه من إنجاز رائع في سرعة
الإطفاء ووقف الهدر النفطي واستطاع الفريق السيطرة على 41 بئرا مشتعلة خلال 46
يوما بمعدل يوم واحد وساعتين للبئر الواحدة. (يتبع)
لار0057 4 0282 /كوناتظض03
طاقة/كويت/آبار/ذكرى2
تقرير عن اطفاء اخر بئر نفطية اشعلتها القوات العراقية
الكويت - وأثار الفريق الكويتي إعجاب الفرق الأخرى في السيطرة على البئر رقم /
160 / في حقل برقان رغم كثافة كمية النفط المتسربة منه وارتفاع شعلة اللهب التي
بلغ طولها 150 مترا وكذلك إطفاء بئر برقان / 296 / التي زاد عدد الرؤوس الملتهبة
فيها على اكثر من أربعة وكانت تقذف اللهب بكل الاتجاهات .
وأشاد وزير النفط السابق الدكتور حمود عبدالله الرقبة في 29 ديسمبر 1991 بفريق
الإطفاء الكويتي الذي دخل العمل لاول مرة وذكر" انه عمل ليس بسيط وقد اجتازوه
بتفوق وبعمل متواصل من اجل وقف الهدر النفطي ووقف الكارثة ".
وتكريما للفريق الكويتي فقد تفضل صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الاحمد
الصباح بإرسالهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية للفحص والعلاج على نفقته الخاصة
وذلك لحرص سموه على سلامتهم .
وضربت المهندسة الكويتية سارة اكبر عضو فريق الإطفاء الكويتي أروع الأمثلة
للمكانة التي تتمتع بها المرأة الكويتية إلى جانب شقيقها الرجل في دفع عجلة إعادة
الأعمار والتنمية من خلال مشاركتها في فرق العمل التي انجزت اطفاء الابار .
وكشف البروفيسور مايكل كيب وفقا لما جاء في إحدى الصحف المحلية الصادرة في 2
مارس 1996 عن معلومات حول الانعكاسات الصحية للدمار البيئي الذي خلفه الغزو
العراقي على المواطنين والمقيمين في الكويت والمخاوف المستقبلية لظهور آثار بعيدة
المدى .
ولم تقتصر الأضرار البيئية على البحر والبر بل امتدت إلى الجو و كانت حرائق
الآبار تتلف نحو ستة ملايين برميل من النفط ومائة مليون متر مكعب من الغاز يوميا
وهي حرائق كانت تنفث في الهواء كميات هائلة من السخام ومكونات التلوث .
وتشير القياسات التي أخذت عن طريق الطائرات الى ان عملية الحرق كانت شبه
متكاملة وكان حوالي 95 بالمائة من الكربون الناتج عن حرق الآبار يتصاعد بصورة
ثاني أوكسيد الكربون اذ بلغت الكمية المتصاعدة منه نحو مليوني طن مكعب. (يتبع)
لار0058 4 0251 /كوناتظض05
طاقة/كويت/آبار/ذكرى3-واخيرة
تقرير عن اطفاء اخر بئر نفطية اشعلتها القوات العراقية
الكويت - وأعلنت الهند ان منحدرات جبال الهمالايا في ولاية جامو وكشمير قد
تلوثت بالملوثات الناتجة عن آبار البترول الكويتية المحترقة لدرجة أن كمية
الملوثات والمخلفات قد تسببت في إعاقة تزحلق السياح واكتسى الثلج رداء اسود من
لون السخام .
ولهول الكارثة فقد تم توثيق حرائق آبار النفط في فيلم وثائقي بلغت مدته 36
دقيقة سمي ( حرائق الكويت ) أخرجه الأمريكي ديفيد دوغلاس بعدما انهمك مدة أربعة
أسابيع في العمل سويا مع فريق الإطفاء .
ولاتزال دولة الكويت تعاني من الاثار البيئية الناجمة عن الغزو العراقي والتي
تتمثل في العديد من الاثار مثل تكوين البحيرات النفطية والتي لا تزال تشكل تهديدا
للبيئة الكويتية .
وهذا الامر اوضحه وزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور
محمد الدويهيس خلال اجتماعات وزراء البيئة العرب في الأول من نوفمبر الجاري الذي
عقد بالقاهرة مضيفا ان الكويت ما زالت تعالج الآثار البيئية الناجمة عن الغزو
العراقي.
يذكر أن قطاع النفط الكويتي تقدم ب 14 مطالبة تغطي الدمار الذي أحدثه العدوان
العراقي انذاك في صناعة النفط الكويتية وبلغ إجمالي قيمة هذه المطالبات نحو 29
مليار دولار .
واقر مجلس الأمن الدولي في 27 سبتمبر الماضي المطالبات النفطية الكويتية وقرر
تعويض الكويت بمبلغ 9ر15 مليار دولار عن الأضرار التي تكبدتها صناعتها النفطية
جراء غزو القوات العراقية واحتلالها للبلاد في أغسطس 1990 .
وإذا كان يوم إطفاء آخر بئر مشتعلة هو اليوم الذي طالما انتظره الشعب الكويتي
بفارغ الصبر فان يوم إطلاق سراح آخر أسير كويتي محتجز لدى النظام العراقي الباغي
هو يوم الفرحة الكبرى. (النهاية)
خ ز/ع ب د
كونا051506 جمت نوف 00