A+ A-

مسؤول إيراني: المرحلة المقبلة قد تحمل فرصا لتهدئة استراتيجية مع واشنطن

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني
مسقط - 10 - 2 (كونا) -- قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني اليوم الثلاثاء إن المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن شهد تطورا إيجابيا لافتا إلى أن المرحلة المقبلة "قد تحمل فرصا لتهدئة استراتيجية".
جاء ذلك خلال لقاء أجراه التلفزيون العماني مع لاريجاني بمناسبة زيارته الرسمية إلى مسقط ولقائه كبار المسؤولين في السلطنة لبحث عدد من القضايا والملفات المشتركة والمصالح القائمة.
وأضاف أن بلاده تتطلع لخوض المفاوضات "متى ما كانت واقعية" مشيرا إلى أنه في حال نجاح المفاوضات في الملف النووي "يمكن توسيعها لاحقا لتشمل مجالات أخرى".
وأوضح أن نجاح المفاوضات مرهون بتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين مؤكدا أن الالتزام بإطار معقول وواقعي سيجعل هذه المفاوضات "موفقة" في حين أن طرح مطالب إضافية سيؤدي إلى "فشلها".
وشدد على أن طهران ترى أن الحرب لا تمثل حلا للخلافات مع واشنطن وأن النزاعات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة ينبغي حلها عبر الحوار والمحادثات.
واعتبر لاريجاني أنه إذا كان هدف الجانب الأمريكي هو عدم توجه إيران نحو السلاح النووي "فهذا ممكن حله أما إدخال قضايا أخرى فسيعقد المسار" لافتا إلى أن الخلافات القائمة في المنطقة تشكل أحد أبرز عوامل التوتر وأن معالجة هذه القضايا من شأنها أن تسهم في إعادة الاستقرار والسلام إليها.
وذكر أن تصاعد التوترات نتيجة التدخلات العسكرية يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي في حين أن حل هذه الإشكالات يفتح المجال أمام التنمية وتطور دول المنطقة.
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة كانت في السابق تربط بين الملف النووي والملفات العسكرية والصاروخية فيما بات التركيز حاليا محصورا في الملف النووي وهو النهج العقلاني".
وفي إطار مساعي سلطنة عمان لتوصل طهران وواشنطن إلى اتفاق أكد لاريجاني أهمية دور مسقط في تهيئة الظروف المناسبة للحوار بين الجانبين الإيراني والأمريكي واصفا إياه بـ"الإيجابي للغاية".
ورأى أن عمان تدرك بشكل دقيق مصالح المنطقة علاوة على اطلاعها على مسار المفاوضات السابقة لافتا إلى أن السلطنة تتمتع برؤية متقدمة تؤهلها لأداء دور بناء وفاعل.
والتقى لاريحاني خلال زيارته الرسمية إلى مسقط اليوم كلا من السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان ووزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ووزير المكتب السلطاني العماني سلطان النعماني. (النهاية) ر ج