LOC00:53
21:53 GMT
الدوحة - 2 – 3 (كونا) -- وجهت دولة قطر رسالة متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش والمندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن الدولي لشهر مارس مايكل والتز بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها الذي يمثل انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها اليوم الاثنين إن المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء آل ثاني هي من قامت بتوجيه الرسالة.
وأعربت دولة قطر في الرسالة عن إدانتها بشده لهذا الاستهداف مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.
كما أكدت أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وعبرت دولة قطر في رسالتها كذلك عن إدانتها لانتهاك سيادة دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان بالعدوان الإيراني الغاشم مؤكدة تضامنها الكامل معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وجددت دولة قطر دعوتها إلى الإيقاف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وفيما يتعلق بوقائع هذا الهجوم أشارت الرسالة إلى أن "وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026 عن نجاحها في التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة القادمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعدد من طائراتها المسيرة التي استهدفت عدة مناطق في دولة قطر".
وأضافت في هذا السياق أنه "بنهاية يوم السبت رصد 83 صاروخا باليستيا و12 طائرة مسيرة قادمة من إيران على شكل موجات متتالية وتمت أول عملية رصد للصواريخ في الساعة 39:11 صباح يوم السبت بتوقيت مدينة الدوحة وقد تم التعامل مع التهديد فور رصده ووفقا لخطة العمليات المعتمدة مسبقا".
وتابعت "نتيجة لذلك تم إسقاط 81 صاروخا و11 طائرة مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها ومع كثافة الهجمات وتعدد اتجاهاتها وصل صاروخان باليستيان إلى قاعدة العديد الجوية القطرية واستهدفت طائرة مسيرة واحدة أحد رادارات الإنذار المبكر وذلك دون أي خسائر بشرية وتم اعتراض عدد من الصواريخ فوق مناطق مدنية متعددة بما فيها مناطق تجارية ومناطق سكنية كمنطقة الخليج الغربي السكنية ومدينة بروة السكنية كما رصد سقوط بقايا صاروخ على مستودع للمواد الغذائية مما تسبب باندلاع حريق في خمسة مستودعات".
وذكرت الرسالة أنه "من خلال الرصد الذي تم للهجمات الصاروخية التي بدأت ظهر يوم السبت 28 فبراير إلى صباح يوم الأحد 1 مارس بتوقيت مدينة الدوحة تم رصد عدد إجمالي بلغ 92 صاروخا باليستيا و17 طائرة مسيرة وقد باشرت وزارة الداخلية بدولة قطر التعامل مع 114 بلاغا لحالات سقوط شظايا في أنحاء متفرقة من البلاد وأصيب ثمانية أشخاص لا يزال أربعة منهم يتلقون العلاج في المستشفى أحدهم إصابته بليغة بالإضافة إلى أربعة مصابين آخرين قد تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفى.
وأضافت أنه في صباح يوم الأحد تم الإبلاغ عن ثماني إصابات إضافية ليصل الإجمالي إلى 16 إصابة كما تم تسجيل أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة".
وأوضحت الرسالة أن التقارير تتواصل عن هجمات صاروخية إضافية تسببت في المزيد من الإصابات والأضرار ولا زالت الأجهزة المختصة مستمرة في رصد هذه الهجمات والأضرار الناجمة عنها كما دعت إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن. (النهاية)
س س س / م م ج