أهم الاخبار
A+ A-

مفوض أممي: الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة "كارثة من صنع الإنسان"

جنيف - 26 - 2 (كونا) -- حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الخميس من التدهور الخطير والمستمر في وضع حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الذي وصفه بأنه "كارثة من صنع الإنسان" داعيا إلى تحرك دولي عاجل لإيقاف انتهاكات الاحتلال وضمان المساءلة وتحقيق سلام مستدام.
جاء ذلك في كلمة ألقاها تورك أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المنعقد في جنيف استعرض خلالها تقريره حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يغطي الفترة من 1 نوفمبر 2024 إلى 31 أكتوبر 2025.
ووصف تورك غياب المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بأنه "أمر مخز بكل المقاييس" لافتا إلى وجود جهود لعرقلة المساءلة من خلال فرض عقوبات أحادية على 11 قاضيا ومدعيا عاما في المحكمة الجنائية الدولية فضلا عن العقوبات المفروضة على المقررة الأممية الخاص المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة التي عينها المجلس.
وقال تورك "يبدو أن إجراءات الاحتلال تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة والضفة الغربية ما يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي مؤكدا وجود نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني والجرائم التي يرتكبها الاحتلال".
وأوضح أن العمليات العسكرية للاحتلال خلال الفترة المشمولة بالتقرير أسفرت عن مقتل أكثر من 25500 فلسطيني وإصابة أكثر من 68800 آخرين بينهم عائلات بأكملها إضافة إلى مقتل 292 صحفيا فلسطينيا منذ السابع من أكتوبر 2023 وفق ما تحقق منه مكتب المفوضية.
وأضاف أن قوات الاحتلال دمرت نحو 80 في المئة من البنية التحتية المدنية في غزة بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات والمواقع الثقافية ومحطات معالجة المياه.
وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية لفت تورك إلى استمرار استخدام القوة لافتا إلى إطلاق قوات الاحتلال لعملية "الجدار الحديدي" في شمال الضفة الغربية في يناير 2025 والتي أجبرت اكثر من 32 ألف فلسطيني على مغادرة منازلهم.
وفي هذا السياق دعا إلى اتخاذ خطوات ملموسة نحو المساءلة عن جميع الانتهاكات وضمان حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال غير القانوني وفقا لقرارات محكمة العدل الدولية إضافة إلى رفع القيود غير المبررة على تدفق المساعدات الإنسانية. (النهاية) ا م خ / م م ج