LOC20:23
17:23 GMT
وزارة الخارجية الإسبانية
مدريد - 26 - 2 (كونا) -- كشفت وزارة الخارجية الإسبانية اليوم الخميس عن نص المعاهدة الخاصة ب(جبل طارق) التي وقع عليها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معتبرة انها "تفتح مرحلة جديدة من التعايش والازدهار المشترك وضمان حرية التنقل".
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان ان المعاهدة السياسية التي تم التوصل إليها في (بروكسل) بمشاركة المفوض الأوروبي ماروش شيفتوفيتش ووزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تضع إطارا قانونيا متكاملا للتعاون الاقتصادي والاجتماعي مع "الإبقاء على الموقف الإسباني من مسألة سيادة (جبل طارق) دون تغيير".
وأوضح البيان أن المعاهدة تنص على إزالة السياج الحدودي بين الجانبين ما يتيح حرية تنقل الأشخاص دون ضوابط على جوازات السفر مشيرا إلى ان إسبانيا ستتولى مسؤولية تطبيق ضوابط (شنغن) في مطار وميناء المنطقة التي يطلق عليها أيضا اسم (الصخرة) على ان يكون لها أيضا كلمة الفصل في منح تصاريح الإقامة.
وتقضي المعاهدة أيضا بتولي إسبانيا تنظيم الرقابة الجمركية على البضائع والأفراد المتجهين إلى (جبل طارق) والاتحاد الأوروبي وضمان الامتثال للقوانين الأوروبية مشيرا في الوقت نفسه إلى ان (الصخرة) ستطبق ضريبة غير مباشرة تعادل ضريبة القيمة المضافة وتبدأ من 15 في المئة عن دخول المعاهدة حيز التنفيذ على ان ترتفع تدريجيا خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتشمل المعاهدة أيضا أحكاما خاصة بأسعار التبغ وفقا للتشريعات الأوروبية وذلك لتعزيز المساواة في المنطقة الأوروبية بأسرها.
ومن جهة أخرى تنص المعاهدة على إنشاء آلية مشتركة لتطبيق المعايير الأوروبية في مجال حماية البيئة فضلا عن إنشاء آلية مالية للتدريب والتوظيف وتعزيز التنسيق في الضمان الاجتماعي وتوفير حماية خاصة للعمال العابرين للحدود.
وقال البيان إن الحكومة الاسبانية تعتبر المعاهدة "خطوة استراتيجية" للمنطقة الحدودية الإسبانية التي تسمى (حقل جبل طارق) والتي يقطنها أكثر 300 ألف مواطن يتنقل منهم 15 ألف مواطن يوميا للعمل في الجبل الصخري مشددة على انها "تفتح آفاقا للتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي في إطار أوروبي مشترك".
يذكر أن 96 في المئة من سكان المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي والتابعة لبريطانيا والتي يبلغ عدد سكانها 34 ألفا كانوا صوتوا للبقاء في الاتحاد الأوروبي في استفتاء عام 2016 وكان قد تم استبعادها صراحة من الاتفاق التجاري لمرحلة ما بعد (بريكسيت) الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.
وستدخل المعاهدة حيز التنفيذ بعد استكمال إجراءات التصديق عليها في برلمانات الأطراف المعنية وهي الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في حين تشير وسائل محلية إلى ان التنفيذ سيبدأ في 10 أبريل المقبل. (النهاية)
ه ن د / م ن ف