أهم الاخبار
A+ A-

وزير الخارجية الأمريكي يشدد على أولوية مكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود

واشنطن - 25 - 2 (كونا) -- شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء على الأهمية التي توليها بلاده لمكافحة المنظمات الإجرامية العابرة للحدود في ظل استمرار واشنطن بتنفيذ ضربات جوية في منطقة الكاريبي تقول إنها تستهدف مهربي المخدرات.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير روبيو في الاجتماع الدوري ال50 لمؤتمر رؤساء حكومات الجماعة الكاريبية (كاريكوم) في دولة سانت كيتس ونيفيس حيث اعتبر أن التهديد الأمني الأكثر إلحاحا في المنطقة يتمثل في المنظمات الإجرامية العابرة للحدود ومشددا على التزام واشنطن بتعميق التعاون مع دول المنطقة.
وقال روبيو في كلمته "إن العديد من تلك المنظمات يمتلك تمويلا ونفوذا يضاهي إن لم يتجاوز نفوذ العديد من الدول التي تهددها وهي تغذي أنشطتها عبر الاتجار بالمخدرات ووسائل غير مشروعة أخرى وغالبا ما تكون تلك المخدرات متجهة إلى الولايات المتحدة لكن عائداتها تجنى في شوارع بلادنا وهذا يشكل خطرا على الدول التي تعبرها وكذلك على الأمن القومي للولايات المتحدة".
وأضاف أن "مستوى التسليح لدى هذه الجماعات يبعث على القلق ونحن ندرك أن العديد منها يشتري أسلحة من الولايات المتحدة إلا اننا ملتزمون ونواصل العمل بجد مع أجهزتنا المعنية بإنفاذ القانون لوقف ذلك".
وأوضح أن الحكومة الأمريكية "لم تتردد ليس فقط في تصنيف هذه الجماعات على حقيقتها فهي منظمات إرهابية بل وحتى الأفراد الذين يدعمونها وقد تحركنا ضدهم" مشيرا إلى أن "لدينا تاريخا طويلا من العمل معا لمواجهة هذه التحديات لكن تعاوننا سيتعين أن يصبح أعمق والتزامنا أقوى لأن هذه الجماعات تزداد قوة".
وفي الملف الاقتصادي أكد روبيو أن "هناك فرصا استثنائية للتقدم الاقتصادي والعمل معا في قضايا مثل الطاقة التي تعتبر أساسية لمستقبل كل اقتصاد كي يزدهر والعديد من الدول الممثلة هنا لديها موارد طاقة تسعون لاستكشافها بشكل مسؤول وآمن وبما يولد الثروة والازدهار لشعوبكم ونحن نريد أن نكون شركاء لكم في هذا المجال".
وبخصوص فنزويلا قال "بغض النظر عن الكيفية التي شعر بها بعضكم تجاه عملياتنا وسياساتنا تجاه فنزويلا سأقول لكم دون اعتذار أو تردد إن فنزويلا أفضل حالا اليوم مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع والتقدم هناك كبير ولا يزال أمامنا طريق طويل".
ولفت روبيو إلى أن "السلطات الانتقالية الجديدة بقيادة ديلسي رودريغيز قامت بأمور كانت قبل ثمانية أو تسعة أسابيع أمرا لا يمكن تصوره فقد أفرجوا عن سجناء سياسيين وأغلقوا سجن (هيليكوييد) وهم ولأول مرة منذ وقت طويل يحققون عائدات نفطية تعود بالنفع على شعبهم ويستخدمون تلك الأموال ليس فقط لدفع رواتب الخدمات الحكومية بل لشراء معدات طبية ضرورية لنظامهم".
وأضاف "نعتقد بقوة أنهم في نهاية المطاف سيحتاجون إلى شرعية انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة لكي ينتقلوا إلى المرحلة التالية لكن أولويتنا في أعقاب اعتقال مادورو كانت ضمان منع حدوث عدم استقرار أو هجرة جماعية أو عنف ممتد ونعتقد أننا حققنا ذلك ونحن الآن ننتقل من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التعافي وقد أعدنا فتح سفارتنا في كاراكاس ونعتزم البناء على ذلك”.
وخاطب الوزير روبيو قادة المنطقة بالتأكيد على أنه "كلما كانت دولكم أقوى وأكثر أمنا وازدهارا واستقرارا كانت الولايات المتحدة أقوى وأكثر أمنا وازدهارا فنحن نرى أمننا وازدهارنا واستقرارنا مرتبطا ارتباطا وثيقا بأمنكم وازدهاركم واستقراركم وسنبرهن من خلال الأفعال والأولوية التي نوليها لهذه المنطقة على التزامنا بأن نكون شركاء لكم وأن نعيد تنشيط علاقاتنا لأن لدينا الكثير من الفرص والتحديات المشتركة التي يتعين العمل عليها معا".
وتتزامن مشاركة روبيو في اجتماع (كاريكوم) مع توجه لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعطاء أولوية متزايدة للنصف الغربي من الكرة الأرضية ومساع أمريكية متزايدة لتقليل أي نفوذ صيني أو روسي في منطقة الكاريبي. (النهاية) ع س ج / ر ج