A+ A-

الذكرى الـ35 لتحرير الكويت..استذكار ملحمة صمود شعب ودعم دولي لحريته وقيادته الشرعية

الذكرى الـ35 لتحرير الكويت..استذكار ملحمة صمود شعب ودعم دولي لحريته وقيادته الشرعية
من ريم البرجس (تقرير.إخباري) الكويت - 25 - 2 (كونا) -- تحتفل دولة الكويت غدا الخميس بالذكرى الـ35 لتحريرها مستذكرة بمشاعر الفخر والاعتزاز صمود أبنائها خلال الغزو العراقي الغاشم الذي تعرضت له في 2 أغسطس عام 1990 ووقوف دول العالم معها لدعم حريتها وقيادتها الشرعية.
وعلى الرغم من القسوة التي مر بها أبناء الكويت في تلك المحنة فإنهم سطروا أروع معاني الوفاء والتضحية لبلادهم رافضين العدوان الظالم ومؤكدين وقوفهم مع قيادتهم الشرعية للدفاع عن سيادة وطنهم وحريته واستقلاله.
وخلال العدوان العراقي تحول الشعب الكويتي الى جبهة موحدة من المقاومة الفاعلة فحمل بعضهم السلاح وقاوموا في جبهات عدة فيما قدم آخرون خدمات جليلة للمقاومة الشعبية وتولت النساء مهام عديدة منها توصيل المؤن والأسلحة لرجال المقاومة والمشاركة في المظاهرات المطالبة بالتحرير والمعبرة عن الولاء للقيادة الشرعية.
ويستذكر الكويتيون شهداءهم الأبرار الذين قدموا دماءهم الزكية خلال فترة الغزو ليعود وطنهم حرا عزيزا كما يستذكرون القيادة الحكيمة للبلاد التي بذلت جهودا جبارة لتحرير الوطن واستعادة حريته وقادت جميع الجهود لحشد التأييد الدولي لدعم الحق الكويتي في المنابر الدولية وصولا إلى التحرير.
كما يستعيد الكويتيون الكلمة التي ألقاها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح من منبر الأمم المتحدة مخاطبا العالم قائلا "لقد جئت اليوم حاملا رسالة شعب أحب السلام وعمل من أجله ومد يد العون لكل من استحقها وسعى للخير والصلح بين من تنازعوا وتعرض أمنه واستقراره ليد العبث إيمانا منه برسالة نبيلة أمرنا بها ديننا الإسلامي وتحثنا عليها المواثيق والعهود وتلزمنا بها الاخلاق".
وأضاف "جئتكم برسالة شعب كانت أرضه بالأمس القريب منارة للتعايش السلمي والإخاء بين الأمم وكانت داره ملتقى الشعوب الآمنة التي لا تنشد سوى العيش الكريم والعمل وها هو اليوم بين شريد هائم يحتضن الأمل في مأواه وبين سجين مناضل يرفض بدمه وروحه أن يستسلم ويستكين للاحتلال مهما بلغ عنفوانه وبطشه".
ويستذكر الكويتيون أيضا جهود الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح حين كان وليا للعهد آنذاك وبذل جهودا جبارة في سبيل الدفاع عن الحق الكويتي وتنظيم أوضاع الحكومة الكويتية في المنفى وتأمين حياة المواطنين في الداخل والخارج ودعم المقاومة الكويتية.
وكان للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال عمله آنذاك وزيرا للخارجية دور كبير في حشد التأييد الدبلوماسي العربي والدولي لدعم ومساندة الشرعية الكويتية استنادا إلى خبرته الدبلوماسية الكبيرة مما أثمر كسب الكويت تعاطفا عالميا أدى إلى طرد الغزاة وتحرير البلاد.
وفي هذا اليوم يستذكر الكويتيون بالعرفان والتقدير دور خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز آل سعود الذي فتح بلاده للقيادة الكويتية وأبناء الكويت منذ اليوم الأول للغزو وقدم الدعم المادي والعسكري كما يستذكرون دور قادة دول مجلس التعاون الذين قدموا كل أشكال الدعم واستضافوا أبناء الكويت مصرين على رفضهم للعدوان السافر.
واضطلعت الدول الشقيقة والصديقة بدور أساسي في عملية تحرير الكويت بتوظيف رصيدها السياسي والدبلوماسي وتسخير قدراتها العسكرية والمادية من أجل التحرير ثم عملت على المطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وإزالة الغزو والاحتلال.
وسارعت دول مجلس التعاون الخليجي منذ الساعات الأولى بالتحرك من منطلق الروابط الأخوية ووحدة المصير المشترك ومثلت نواة الحراك السياسي والدبلوماسي الرافض للعدوان ونتائجه والمطالب بانسحاب الغزاة دون شروط.
ونجحت جهود دول المجلس في عقد قمة عربية طارئة بالقاهرة في الـ10 من أغسطس عام 1990 سبقها اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ووزراء خارجية منظمة المؤتمر الإسلامي يومي 3 و4 أغسطس على التوالي.
كما كان لدول مجلس التعاون وبقية الدول الشقيقة والصديقة إسهامها الفاعل في استصدار سلسلة من قرارات مجلس الامن بدءا من القرار 660 الصادر في 3 أغسطس 1990 الذي دان الغزو العراقي الغاشم للبلاد وطالب بانسحاب فوري وغير مشروط من الأراضي الكويتية وعودة الشرعية الى أهلها.
وأصدر مجلس الأمن في 29 نوفمبر عام 1990 قراره رقم 678 الذي حدد من خلاله تاريخ 15 يناير عام 1991 موعدا نهائيا لسحب القوات العراقية من الأراضي الكويتية وإلا سيتم استخدام كل الوسائل لتطبيق قرار المجلس رقم 660.
وفي 12 يناير عام 1991 وبموجب القرار رقم 678 وافق الكونغرس الأمريكي على إعطاء الرئيس الأمريكي الراحل جورج بوش الأب السلطة لاستخدام القوات المسلحة الامريكية لإخراج القوات العراقية من الكويت.
وفي 24 فبراير بدأت قوات التحالف فجرا توغلها في الأراضي الكويتية والعراقية حيث تم تقسيم الجيش البري إلى ثلاث مجموعات توجهت المجموعة الأولى لتحرير مدينة الكويت فيما حاصرت المجموعة الثانية جناح الجيش العراقي غرب الكويت أما المجموعة الثالثة فقد تحركت في أقصى الغرب ودخلت من جنوب الأراضي العراقية لقطع كل الإمدادات عن الجيش العراقي.
وفي فجر يوم 26 فبراير عام 1991 بدأ الجيش العراقي الانسحاب من الأراضي الكويتية فيما أعلن الرئيس بوش في اليوم التالي تحرير دولة الكويت بعد مرور 100 ساعة من انطلاق الحملة العسكرية البرية.
ويظل صمود الشعب الكويتي ومقاومته للاحتلال درسا خالدا في حب الوطن والتضحية بالغالي والنفيس والوقوف خلف قيادته الحكيمة وحرصه على تعزيز وحدته الوطنية وترسيخها. (النهاية) ر ب