LOC19:25
16:25 GMT
الكويت - 23 - 2 (كونا) -- قال المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اليوم الإثنين إن مجلس الحرف العالمي اختار دولة الكويت لرئاسة أول دورة يقيمها لإقليم الدول العربية الذي استحدثه أخيرا فيما اختار المدير العام للجمعية التعاونية الحرفية للسدو الشيخة بيبي دعيج الجابر الصباح مديرا إقليميا للإقليم.
وقال (الوطني للثقافة) في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الاختيار جاء بموجب قرار المجلس العالمي للحرف خلال اجتماعات مجلس إدارته وجمعيته العمومية التي استضافتها دولة الكويت أخيرا على هامش منتدى الحرف العالمي وشهدت إقرار إعادة هيكلة الأقاليم واعتماد إنشاء إقليم مستقل للدول العربية إلى جانب أقاليم آسيا وأوقيانوسيا بما يعزز الحوكمة والتمثيل الإقليمي وفاعلية البرامج.
وأضاف أن هذا الاختيار يعكس الثقة الدولية بالدور القيادي لدولة الكويت في دعم الحرف والتراث الحي وتعزيز حضورهما ضمن الاقتصاد الإبداعي العالمي فيما يؤكد التعيين المكانة الإقليمية لدولة الكويت بوصفها مركزا للحوار الثقافي والتعاون الدولي في مجال الحرف ودورها في ترسيخ البعد المؤسسي للحرف ضمن السياسات التنموية".
ووفق البيان فقد أكدت توصيات المنتدى المعتمدة ضمن (إعلان الكويت) ضرورة إدماج الحرف ضمن السياسات الوطنية للاقتصاد الإبداعي والتنمية المستدامة بوصفها قطاعا إنتاجيا حيا إلى جانب تمكين الحرفيين وضمان كرامتهم المهنية والاقتصادية بما يشمل الحماية الاجتماعية وحقوق الملكية الفكرية وتطوير أسواق عادلة وسلاسل قيمة منصفة تضمن الشفافية والتسعير العادل.
وشملت التوصيات اعتماد أطر أخلاقية واضحة للتحول الرقمي والتكنولوجي والاستثمار في التعليم ونقل المعرفة وبناء القدرات طويلة الأمد ودعم الحرف كونها حلولا مستدامة بيئيا ومسؤولة اجتماعيا وحماية الحرف وسبل العيش الحرفية في أوقات الأزمات والنزاعات.
وتضمنت التوصيات أهمية تعزيز الشراكات متعددة الأطراف بين الحكومات والمؤسسات والمجتمع المدني والأسواق وأهمية الانتقال من الأطر الرمزية إلى آليات تنفيذية قابلة للتطبيق تضع الحرفيين في صميم العملية التنموية وتضمن استدامة سبل عيشهم ضمن اقتصاد إبداعي شامل وعادل.
وفيما أكدت أن الحرف ليست مجرد ممارسات تراثية بل منظومات معرفة وإنتاج قادرة على الإسهام في بناء اقتصادات مرنة وتعزيز الهوية الثقافية وتحقيق تنمية قائمة على الكرامة الإنسانية والاستدامة البيئية شددت التوصيات على ضرورة مواصلة العمل المشترك بين الدول والمؤسسات والمدن والأسواق وتحويل توصيات (إعلان الكويت) إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم بما يعزز حضور الحرف كركيزة أساسية في الاقتصاد الإبداعي العالمي.
يذكر أن منتدى الحرف العالمي عقد في فبراير الجاري بتنظيم من المجلس العالمي للحرف واستضافته رسميا دولة الكويت ممثلة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وجمعية السدو الحرفية بمشاركة نحو 70 مشاركا من 34 دولة.
وتخللت المنتدى تسع جلسات حوارية دولية ناقشت قضايا الحرف بوصفها تراثا حيا ومحركا اقتصاديا وركيزة أساسية في منظومة الاقتصاد الإبداعي.
وجاء المنتدى بدعم من مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة وبشراكة معرفية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) تأكيدا على تكامل الأدوار بين الثقافة والتنمية والمعرفة في دعم الحرف وصون التراث الحي. (النهاية)
ش ه د