LOC16:59
13:59 GMT
القاهرة - 10 - 2 (كونا) -- أكدت مصر والسنغال اليوم الثلاثاء الرفض الكامل للمساس بوحدة الصومال وسلامة أراضيه منددتين باعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى (أرض الصومال).
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظيره السنغالي شيخ نيانج في ختام مباحثاتهما بالقاهرة.
وقال الوزير عبد العاطي إنه أحاط نظيره السنغالي بالتطورات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي موضحا أن مصر تقع حاليا في نطاق الفقر المائي والندرة المائية.
وأكد في هذا الصدد ضرورة التوقف عن أي إجراءات أحادية وأن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي.
وأوضح الوزير عبد العاطي أن المباحثات تناولت أيضا القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها قضية الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية لا سيما في ظل تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال الشهر الجاري مشيرا إلى توجيه الدعوة لنظيره السنغالي للمشاركة في الاجتماع الذي ستترأسه مصر في أديس أبابا على هامش أعمال القمة الإفريقية.
وكشف عن أن الاجتماع سيخصص لبحث تطورات الأوضاع في السودان والصومال تحت الرئاسة المصرية وبحضور أعضاء مجلس السلم والأمن مع توجيه الدعوة لوزيري خارجية البلدين للمشاركة في هذا الاجتماع المهم.
وأضاف أنه "بحث مع نيانج أيضا الانخراط المصري والسنغالي في بعثات حفظ السلام الأممية بالقارة الإفريقية وتفعيل مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية الذي تستضيفه مصر خاصة في ضوء ريادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لملف إعادة الإعمار في القارة.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع السنغال من خلال رئاستها لمفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ايكواس) والعمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الإفريقي خاصة في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بدول الساحل الثلاث.
ولفت إلى أن المباحثات تناولت كذلك أجندة (إفريقيا 2063) مع الاتفاق على أهمية مكافحة ظاهرة الإرهاب والاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في هذا المجال في ضوء انتشار الإرهاب في منطقتي الوسط والغرب الإفريقي وأهمية تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الجانب الأمني بل تمتد إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص العمل ومكافحة الفكر المتطرف.
وذكر أنه تطرق مع نيانج الى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية وأهمية دعم الجهود المبذولة لتثبيت اتفاق إيقاف إطلاق النار وسرعة الانتقال إلى المرحلة الثانية وتنفيذ استحقاقاتها.
وأضاف "بحثنا أيضا الوضع في السودان وأكدنا أهمية صون سيادته ووحدة واستقلال أراضيه ورفض أي كيانات أو حكومات موازية والتمسك بالخطوط الحمراء التي وضعتها مصر ورفض أي محاولات لسلخ أقاليم من الدولة السودانية".
وأشار الوزير عبد العاطي إلى أن المباحثات تطرقت كذلك إلى التنسيق السياسي والدبلوماسي القائم بين البلدين معلنا التوقيع على اتفاق للتعاون بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية والمدرسة الوطنية للإدارة في السنغال بهدف تبادل الخبرات وتنظيم الأنشطة التدريبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وبين أنه تم أيضا بحث تبادل الدعم في الترشيحات للمناصب الدولية والإقليمية وتنسيق المواقف والرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك إلى جانب التعاون في مجال التعليم.
ولفت إلى مناقشة قضية المياه في ضوء أهميتها البالغة خاصة مع تفاقم الندرة المائية في القارة الإفريقية ومصر على وجه الخصوص وتزايد الضغوط المناخية والارتباط الوثيق بين إدارة الموارد المائية وقضايا الأمن والسلم إضافة إلى دور مركز القاهرة لتسوية النزاعات باعتباره من أهم المراكز بالقارة في الربط بين الأمن والتنمية.(النهاية)
ع ف ف / م خ