LOC20:39
17:39 GMT
القاهرة - 8 - 2 (كونا) -- شدد الرئيسان المصري عبدالفتاح السيسي والصومالي حسن شيخ محمود اليوم الأحد على أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريا على عاتق الدول المشاطئة لهما.
وقال الرئيس المصري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي عقب مباحثاتهما بالقاهرة انهما تناولا الدور الخاص المنوط للبلدين في هذا السياق على ضوء موقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.
وأضاف السيسي أن المحادثات تناولت مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال مؤكدا أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة في إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال.
وأضاف "كما ناقشنا التطورات الإقليمية الراهنة واتفقنا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تعترض منطقة القرن الإفريقي تعزيزا للأمن والاستقرار والازدهار".
وشدد على أن مصر ستظل دوما شريكا صادقا وداعما للصومال وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وحول العلاقات الثنائية عبر الرئيس المصري عن إشادته وتقديره لتنامى وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين بما يعكس عمق وخصوصية العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمعهما والتي تجسدت في الشراكة الإستراتيجية التي أعلن عنها خلال زيارتكم للقاهرة في يناير 2025.
وأكد أن هذا الزخم يعكس الحرص المشترك على الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق من أجل دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي وأيضا عدم المساس بتخوم الأمن القومي المصري.
وجدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة الصومال الشقيق وسلامة أراضيه ورفضنا القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره.
وأوضح أن مباحثات اليوم تناولت عددا من ملفات التعاون الثنائي وسبل تعزيزه في مختلف المجالات وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتعظيم الاستفادة من سهولة الربط الجوي والبحري بين البلدين بما يفتح آفاقا جديدة تخدم أهدافهما المشتركة.
وتابع "كما بحثنا تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات عبر برامج "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" إلى جانب التعاون العسكري والأمني حيث تؤكد مصر فى هذا الصدد استعدادها لمشاركة خبراتها في مكافحة الإرهاب مع الصومال إيمانا بأن مواجهة هذه الآفة تتطلب مؤسسات وطنية قوية وكوادر مدربة ومقاربة شاملة تسهم في إيجاد البيئة المواتية لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار".
من جهته قال الرئيس شيخ محمود إن "رؤيتنا مع مصر تستند إلى القيم المشتركة وإحلال السلام" مبينا أن المناقشات اتسمت بالود وعكست الروابط العميقة والمتجذرة بين مصر والصومال.
وأشار إلى أن مصر تتخذ موقفا يتماشى مع موقف الصومال مؤكدا الرفض القاطع لأي موقف يعمل على تقويض وحدة الصومال وينال من سيادته ووحدة أراضيه.
وأضاف أن الإجراءات المتعمدة التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي باعترافه بـ"أرض الصومال" هو انتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي "ما يجعلنا نواجه مخاطر بتصاعد التطورات وكذلك المواقف التي تتخذها الجماعات المتشددة الأمر الذي يقوض الاستقرار في المنطقة ويجعل من الصومال منطقة جاذبة للإرهاب.
وأشار إلى هذا لا يؤثر فقط على أمن الصومال ولكن له تداعيات واسعة على استقرار منطقتي القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وأوضح أن "منطقة البحر الأحمر منطقة حساسة للغاية على المستويات الجيوسياسية والجغرافية والسكانية" مضيفا أن "الصومال ومصر يقفان جنبا إلى جنب نحو هذه القضية".
ولفت إلى أن "البحر الأحمر والخليج العربي وخليج عدن والبحر العربي هي أرض للعالم العربي وكل الدول المجاورة لهذه المنطقة التي تتمتع بموقع استراتيجي وجغرافي مهم بصفة خاصة للدول العربية وبصفة عامة لدول العالم". (النهاية)
أ س م / ه س ص