أهم الاخبار
A+ A-

(المسافر والمدينة) تستعرض تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن ضمن مهرجان القرين الثقافي الـ31

د. أنوار السعد والأديب علي المسعودي خلال الأمسية
د. أنوار السعد والأديب علي المسعودي خلال الأمسية

الكويت - 4 - 2 (كونا) -- أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتعاون مع دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع أمسية بعنوان (المسافر والمدينة.. إضاءات حول تجربة الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن) ضمن أنشطة مهرجان القرين الثقافي الـ31.
وحاضر في الأمسية التي أقيمت اليوم الأربعاء الأديب علي المسعودي وأدارتها الدكتورة أنوار السعد بحضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والشعري.
وقال المسعودي إن التجربة الشعرية للأمير الراحل بدر بن عبد المحسن بن عبدالعزيز آل سعود تمثل منعطفا تجاوز المألوف في المشهد الشعري في الجزيرة العربية ليس من حيث الاسم والمكانة فحسب بل من حيث التحول الذي أحدثه في بنية القصيدة وعلاقتها بالمفردة والرمز والتلقي فـ"القصيدة في محيطها المحلي قبل ظهوره كانت تتسم بالمباشرة والتقليدية وتشابه النبرة".
وأوضح المسعودي أن بدر بن عبد المحسن نقل القصيدة إلى مساحة أكثر عمقا وتأملا واقترب بها من الحداثة في اشتغالها على اللغة والصورة والفراغ الدلالي حيث تحولت المفردة لديه إلى كيان جمالي مستقل يفتح أفق التأويل أمام القارئ ويجعله شريكا في إنتاج المعنى.
وأشار إلى أهمية إدخال الرمز في القصيدة المكتوبة والأغنية بوصفه فعلا ثقافيا أسهم في كسر أفق التلقي السائد وتحرير النص الغنائي من المباشرة مضيفا أن إشكالية "الأمير الشاعر" و"الشاعر الأمير" رافقت تجربته غير أن إخلاصه للشعر على مدى أكثر من خمسة عقود جعله يختار أن يكون شاعرا فقط ولخص هويته في مقولته "أنا قصيدتي".
ورأى أن بدر بن عبدالمحسن أحدث نقلة نوعية في الأغنية الخليجية حين نقل النص الغنائي من اللون الحجازي إلى الفضاء النجدي ثم دفع به نحو تجربة حداثية اقتربت من الفصحى دون أن تفقد روحها المحلية معتبرا أن تجربته في هذا المجال توازي التجربة الرحبانية في لبنان من حيث الوعي بدور الأغنية كحامل ثقافي وجمالي.
وتطرق المسعودي إلى عدد من قصائده البارزة من بينها (أرفض المسافة) و(اعلق الدنيا على مسمار) و(وترحل) و(تذكر الحلم الصغير) إضافة إلى ديوانه الأول (ما ينقش العصفور في تمرة العذق) والتي أسست جميعا لوعي جديد بالقصيدة الرمزية في الخليج.
وأشار إلى عمق العلاقة التي جمعت بدر بن عبدالمحسن بدولة الكويت التي كانت سباقة في الاحتفاء به شاعرا وأسهمت في إطلاق جماهيريته الثقافية كما استعرض مواقفه الوطنية والإنسانية الداعمة للكويت خلال الغزو العراقي من خلال قصائد وأوبريتات وأمسيات الشعرية.
كما أشار إلى علاقته بالشاعر الشهيد فايق عبدالجليل ودوره في إحداث نقلة نوعية في الأغنية الكويتية والخليجية عبر نصوص شكلت علامات بارزة في الذاكرة الفنية.
وشدد على أن تجربة الأمير بدر بن عبد المحسن تمثل تجربة ثقافية متكاملة أعادت تعريف القصيدة ووسعت أفق الأغنية ورسخت الإخلاص للشعر بوصفه أساس البقاء الحقيقي. (النهاية) ش ه د / م ص ع