أهم الاخبار
A+ A-

مصر وتركيا تدفعان شراكتهما الاستراتيجية نحو آفاق جديدة

القاهرة 4 - 2 (كونا) -- تعهدت مصر وتركيا اليوم الأربعاء بتعزيز تعاونهما الاستراتيجي وأقرتا بالدور المحوري للتعاون الاقتصادي المصري - التركي في تعزيز الازدهار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة عبر الشراكة الاستراتيجية المنتجة لصالح الجانبين.
وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان صحفي أن ذلك جاء في اطار الاعلان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي الرفيع المستوى بين مصر وتركيا.
واكد الاعلان المشترك عزم البلدين على تعزيز التنسيق والتعاون في المحافل الدولية والإقليمية دعما للجهود العالمية الرامية إلى التصدي للتحديات المشتركة بما في ذلك السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة وتغير المناخ وحماية البيئة والأمن الغذائي.
وجدد التأكيد على دور مجموعة التخطيط المشتركة بوصفها الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وتنسيقها في جميع المجالات والترحيب بنتائج اجتماعها المنعقد في 12 نوفمبر 2025 مؤكدا أهمية التنسيق المؤسسي الفعال والمتابعة لضمان التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة.
ورحب الاعلان بتوقيع مذكرات تفاهم في مجالات رئيسية تشمل التعاون في الدفاع والاستثمار والتجارة والزراعة والصحة والشباب والرياضة والحماية الاجتماعية.
وأقر بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي الذي اقترب من نحو تسعة مليارات دولار أمريكي مؤكدا أن هذا التقدم يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والهدف المشترك المتمثل في رفع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى 15 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2028 من خلال المزيد من تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية.
وأكد الإعلان المشترك الدور المهم لبيئات الاستثمار المتبادلة في تعزيز علاقات اقتصادية مستدامة ومتوازنة مع تشجيع تبادل الوفود وتنظيم المعارض ومنتديات الاستثمار.
واتفق الجانبان على تحسين بيئة الاستثمار وإنشاء لجنة وطنية لمتابعة الاستثمارات التركية في مصر إلى جانب تعزيز التعاون الصناعي والتصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والابتكار والتحول الأخضر والطاقة المتجددة.
كما شمل التعاون مجالات الكهرباء والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية والهيدروكربونات والتعدين وتيسير التجارة عبر التعاون الجمركي والحوار المالي إضافة إلى الطيران المدني والصناعات الدوائية والزراعة والسياحة والتعليم العالي.
وفيما يتعلق بتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية الإقليمية لا سيما في أفريقيا اتفق الجانبان على تشجيع التعاون بين الشركات المصرية والتركية من خلال مشروعات مشتركة في مجالات التشييد والبنية التحتية والتنمية الحضرية بما يهدف إلى تنفيذ مشروعات ذات أثر كبير.
وعلى الصعيد الاقليمي اكد الاعلان المشترك التطلع لدعم عملية سياسية بملكية وقيادة ليبية وبتسهيل من قبل الأمم المتحدة بهدف الحفاظ على أمن واستقرار وسيادة ليبيا وسلامتها الإقليمية ووحدتها السياسية.
واعاد التأكيد على دعم مصر وتركيا لخطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الحرب في غزة بما في ذلك التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من غزة مشددا على مركزية قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 في رسم مسار المرحلة الانتقالية المؤقتة إلى حين استكمال السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة بما يمهد لعودتها إلى إدارة قطاع غزة.
واكد مجددا حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية مشددا على ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل وآمن ومستدام ودون عوائق وعلى نطاق واسع وضرورة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين.
وابرز الحاجة الملحة إلى الشروع في أقرب وقت ممكن في عملية تعاف مبكر وإعادة إعمار شاملة في جميع أنحاء قطاع غزة دون تمييز مؤكدا استعداد مصر وتركيا للمساهمة إلى جانب المجتمع الدولي في جهود التعافي وإعادة الإعمار طويلة الأمد في غزة.
كما اكد مجددا ضرورة إطلاق عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد الاعلان المشترك على قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة وآراء محكمة العدل الدولية الاستشارية والتدابير المؤقتة ذات الصلة التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والتزامات سلطة الاحتلال باحترام القانون الدولي وتنفيذه.
واعرب عن قلق مصر وتركيا إزاء السياسات والممارسات لإسرائيلية التي تعرقل أنشطة الأمم المتحدة ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) داعيا إلى احترام ولاية الوكالة ومنشآتها ووضعها القانوني في الأرض الفلسطينية المحتلة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وتيسيرها بشكل كامل.
واكد الاعلان التزام الدولتين الراسخ بسيادة سوريا ووحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها مشددا على أهمية جهود إعادة الإعمار وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة وإطلاق عملية سياسية شاملة وجامعة ومملوكة للسوريين بمشاركة جميع المكونات السورية.
وابزرالحاجة إلى مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره بما يضمن عدم تحول الأراضي السورية إلى مصدر تهديد لأمن واستقرار الدول المجاورة والمنطقة مشددا على أهمية معالجة قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب المرتبطة بتلك التهديدات.
وأدان الاعلان الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة سوريا واستغلالها للأوضاع الراهنة للاستيلاء على مزيد من الأراضي السورية مشددا على ضرورة التزام الاحتلال باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وجدد دعم مصر وتركيا المتواصل للمؤسسات الوطنية اللبنانية ولجهود القيادة الحالية لترسيخ سلطة الدولة وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط مؤكدا دعمهما الثابت للبنان وحكومته وشعبه في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية وأن الحل المستدام يكمن في التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.
واعرب عن دعم مصر وتركيا للرئيس اللبناني جوزاف عون وحكومته مثنيا على المبادرة التي اطلقت لإنهاء الهجمات الإسرائيلية مع الدعوة إلى انسحاب الاحتلال من جميع المناطق المحتلة بما في ذلك نقاط الحدود الخمس المحتلة في جنوب لبنان.
واعرب الاعلان عن بالغ القلق إزاء استمرار الصراع في السودان مؤكدا دعم مصر وتركيا على دعوتهما إلى حل سلمي للصراع من خلال هدنة إنسانية تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار يعقبها حوار وطني شامل وعملية سياسية سودانية جامعة ومملوكة للسودانيين.
واكد احترام والتزام مصر وتركيا بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه وكذلك دعمهما للمؤسسات الوطنية السودانية ورفضهما القاطع لإقامة أي هياكل حكم موازية ودعم جهود الفاعلين الإقليميين والدوليين لإيجاد حل سياسي وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام.
وشدد الاعلان على ضرورة معالجة معضلة الإرهاب في منطقة الساحل وتعزيز قدرات دولها في مواجهة الجماعات الإرهابية بالتنسيق مع الدعوة الى أهمية تسريع عملية إعادة عضوية دول الساحل الثلاث في الاتحاد الإفريقي والى بذل مزيد من الجهود للتعامل مع هذه الأزمة بالتشاور مع الحكومات المعنية.
وفيما يتعلق بالقرن الأفريقي اعاد الاعلان المشترك التأكيد على دعم مصر وتركيا الثابت لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها وتقدير جهودهما المتبادلة في دعم مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار ودفع التنمية المستدامة.
واكد الجانبان اهمية تأمين البحر الأحمر واستعادة المستويات الطبيعية للملاحة البحرية الدولية العابرة له وادانة أي محاولات للسعي إلى وجود عسكري على سواحله بما يخالف القانون الدولي والأعراف الدولية.
واتفقت مصر وتركيا على تكثيف جهودهما التنسيقية لدعم جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط وخلق مناخ موات لاستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مبنية على حسن النية والاحترام المتبادل للوصول إلى اتفاق يحقق مصلحة مشتركة بما يرسخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
كم اقر الاعلان بالاهمية الحيوية لنهر النيل لمصر في ضوء ندرة المياه مع الاتفاق على تعزيز التعاون الفني في استدامة استخدام المياه.
واتفق الجانبان على مواصلة التعاون الوثيق في إطار المنظمات الدولية والإقليمية وعقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في عام 2028 في أنقرة.(النهاية) ع ف ف / ه س ص