أهم الاخبار
A+ A-

وزير الخارجية الأمريكي: ضرورة إنشاء سلاسل إمداد موثوقة ومتنوعة للمعادن الحيوية

وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو
واشنطن - 4 - 2 (كونا) -- شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأربعاء على وجوب انشاء سلاسل امداد للمعادن الحيوية موثوقة ومتنوعة وذلك لانهاء تركيز امداداتها في "يد دولة واحدة.
جاءت تصريحات روبيو في كلمة افتاحية لاجتماع وزاري بشأن المعادن الحيوية عقد في مقر وزارة الخارجية الامريكية بواشنطن بمشاركة اكثر من 50 دولة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي "الهدف هنا بسيط للغاية. نحن جميعا ندرك أن وجود سلسلة إمداد عالمية موثوقة للمعادن الحيوية والمواد المصنعة والنهائية أمر بالغ الأهمية لكل ما نقوم به" معربا عن اعتقاده بأن "الخطأ الذي ارتكبه العالم الصناعي والمتقدم اننا قد انشغلنا جميعا بتصميم هذه الأشياء لكننا نسينا أنه لكي نصمم شيئا ما يجب أن نكون قادرين على بنائه ولكي نبنيه يجب أن نمتلك المواد الأساسية اللازمة لصنعه" وأوضح "هذا هو الهدف الرئيسي لتأمين إمدادات المعادن الحيوية".
وأشار الى انه في الوقت الحالي "تتركز هذه الإمدادات بشكل كبير في أيدي دولة واحدة وهو مايتيح في أسوأ الأحوال استخدامها كأداة ضغط في الجغرافيا السياسية ولكنه أيضا يجعلها عرضة لأي نوع من الاضطرابات مثل جائحة أو أي شيء يمكن أن يسبب عدم استقرار سياسي أو أي شيء آخر قد يحدث." وأكد "لذلك من المهم والضروري وأعتقد أن هناك اعترافا عالميا متزايدا بضرورة وجود سلاسل إمداد للمعادن الحيوية موثوقة ومتنوعة في جميع أنحاء العالم".
ونوه بأن "بعض الدول تمتلك عددا من المعادن الحيوية المتاحة لديها من حيث التعدين لكنها لم تتمكن من استغلالها لأن منافسا أجنبيا يأتي ويخفض الأسعار بشكل كبير ويستخدم الدعم الحكومي والممارسات غير العادلة وبالتالي يصبح من غير المجدي اقتصاديا استكشاف المعادن الحيوية." كما أفاد بأنه "في حالات أخرى فتكون المشكلة في المعالجة حيث لا يستطيع القطاع الخاص الاستثمار في هذه المجالات لأن بعض المنافسين يأتون ويقومون بذلك بتكلفة أقل من التكلفة الحقيقية بهدف السيطرة على حصة السوق. وبمجرد سيطرتهم على هذه الصناعة يصبحون الوحيدين في العالم الذين يقومون بذلك ويمكنهم فرض أي سعر يريدونه. كما يمكنهم استخدامها ضدك كأداة ضغط. أو يمكن أن تتعرض للاضطراب في حال حدوث أي اضطراب عالمي وما إلى ذلك".
وشدد على ان الوضع في الحالتين "غير مستدام. لذلك جعلنا هذا الأمر أولوية".
وقال وزير الخارجية الأمريكي الى ان بلاده "تسعى جاهدة لتكون قدوة من خلال ما أنجزته هنا في الولايات المتحدة وهو ما يشمل إصلاحات في مجال التراخيص لتسهيل الاستثمار في قطاع المعادن الحيوية المتوفرة لدينا محليا بالإضافة إلى خلق الطلب وهو ما أعلنه الرئيس (الأمريكي دونالد ترامب) بالأمس من خلال إنشاء مخزون استراتيجي من هذه المعادن".
وفي المقابل أوضح "لكننا ندرك أن هذا تحدٍ عالمي يتطلب استجابة عالمية ولذلك نعمل اليوم على إنشاء منتدى لتحقيق ذلك. وجزء من هذا هو مبادرة (فورج) الجديدة والتي انضمت إليها عدد من الدول" معربا عن امله بأن "تنضم إليها دول أخرى كثيرة".
ووفقا لاعلان وزارة الخارجية المتعلق بالاجتماع الوزاري بشأن المعادن الحيوية المنشور اول امس تهدف الولايات المتحدة من خلال جمع الوفود المشاركة من مختلف الدول الى "تعزيز الجهود الجماعية الرامية إلى تقوية وتنويع سلاسل إمداد المعادن الحيوية".
وأشار الاعلان الى ان "هذا التجمع التاريخي سيسهم في دفع عجلة التعاون لتأمين هذه المكونات الحيوية الضرورية للابتكار التكنولوجي والقوة الاقتصادية والأمن القومي".
كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اعلن مطلع الأسبوع الجاري عن خطط لإطلاق(مشروع فولت) لانشاء احتياطي استراتيجي من المعادن الحرجة مدعوم بتمويل أولي حجمه 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي.
وقال ترامب الاثنين في المكتب البيضاوي: "خاطرت الشركات الأمريكية لسنوات بنفاد المعادن الحيوية خلال الاضطرابات التي شهدتها الأسواق (...) واليوم نطلق ما سيعرف باسم (المشروع فولت) لضمان عدم تعرض الشركات والعمال في الولايات المتحدة لضرر بسبب أي نقص". (النهاية) ر س ر / ه س ص