LOC21:37
18:37 GMT
محكمة المدققين الأوروبية
بروكسل - 2 - 2 (كونا) -- قالت محكمة المدققين الأوروبية اليوم الاثنين إن جهود الاتحاد الأوروبي لتنويع وارداته من المعادن والمواد الخام الحيوية اللازمة لقطاعات التكنولوجيا والدفاع والتحول في مجال الطاقة "لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة".
وأضافت المحكمة في تقرير نشرته اليوم أن قانون المواد الخام الحيوية الذي أقره الاتحاد الأوروبي عام 2024 والهادف إلى تعزيز الإنتاج المحلي لـ34 مادة استراتيجية وتقليل الاعتماد المفرط على عدد محدود من الدول الموردة لا سيما الصين وتركيا وتشيلي لا يزال يواجه تحديات كبيرة في التطبيق.
وأوضحت المحكمة أن الاتحاد الأوروبي وضع أهدافا طموحة في مجال الطاقة والمناخ أبرزها تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050 وتوليد ما لا يقل عن 5ر42 بالمئة من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030 إلا أن هذا التحول الأخضر يتطلب استخدام كميات ضخمة من المواد الخام الحيوية مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والنحاس والعناصر الأرضية النادرة.
وأكدت أن ضمان الإمدادات الآمنة من هذه المواد أصبح هدفا أساسيا في السياسة الصناعية والطاقة للاتحاد الأوروبي في ظل اعتماد أغلب الدول الأوروبية على واردات خارجية يتركز معظمها في عدد محدود من الدول غير الأعضاء.
وبينت المحكمة أن الصين تزود الاتحاد الأوروبي بنحو 97 بالمئة من احتياجاته من المغنيسيوم المستخدم في تقنيات الهيدروجين فيما توفر تركيا 99 بالمئة من مادة البورون المستخدمة في تصنيع الألواح الشمسية معتبرة أن هذا الوضع يشكل تحديا مباشرا للاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية.
وانتقدت المحكمة الأسس التي يقوم عليها قانون المواد الخام الحيوية مشيرة إلى أن الأهداف المحددة فيه "غير ملزمة وتفتقر إلى مبررات واضحة وبيانات دقيقة" كما لا توجد منهجية واضحة لقياس مساهمة كل مادة في تحقيق هذه الأهداف.
وأشارت إلى أن الجهود المبذولة لتنويع مصادر الاستيراد لم تحقق تقدما ملموسا في حين تعيق اختناقات إدارية واقتصادية تطور الإنتاج المحلي وإعادة التدوير موضحة أن العديد من المشاريع الاستراتيجية قد تواجه صعوبات في تلبية احتياجات الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030.
وفيما يتعلق بإعادة التدوير ذكرت المحكمة أن سبع مواد من أصل 26 مادة ضرورية للتحول في مجال الطاقة لا تتجاوز معدلات إعادة تدويرها بين واحد وخمسة بالمئة في حين لا يتم تدوير عشر مواد أخرى على الإطلاق مرجعة ذلك إلى غياب الحوافز المتخصصة لكل مادة.
كما حذرت من أن قدرات المعالجة الصناعية في أوروبا آخذة في التراجع نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة ما قد يؤثر سلبا على القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي في هذا القطاع الحيوي.
وأوضحت المحكمة أن الاتحاد الأوروبي أبرم خلال السنوات الخمس الماضية 14 شراكة استراتيجية في مجال المواد الخام سبع منها مع دول ذات مستويات حوكمة منخفضة مشيرة إلى أن الواردات من هذه الدول انخفضت خلال الفترة بين عامي 2020 و2024 لنحو نصف المواد التي شملها التقرير.
وأضافت أن المفوضية الأوروبية اقترحت في ديسمبر الماضي خطة جديدة لتسريع تنفيذ قانون المواد الخام الحيوية تتضمن فرض قيود على تصدير نفايات العناصر الأرضية النادرة واستثمار ثلاثة مليارات يورو (نحو 54ر3 مليارات دولار) لدعم مشاريع استراتيجية إلا أن العديد من تفاصيل الخطة لم تفعل بعد. (النهاية)
أ ر ن / ه س ص