موسكو - 2 - 2 (كونا) -- أعلنت روسيا اليوم الاثنين أنها اقترحت نقل فائض اليورانيوم المخصب من إيران باعتباره خيارا محتملا من شأنه الإسهام في خفض التوترات الإقليمية مؤكدة استعدادها للمساهمة في تهدئة الأوضاع المرتبطة بملف طهران النووي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في إحاطة صحفية إن موسكو عرضت خدماتها لنقل فائض اليورانيوم المخصب من إيران معتبرا أن هذه الخطوة قد تشكل أحد الخيارات التي تساعد على تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار.
وجدد بيسكوف في هذا الإطار التأكيد على استعداد روسيا للمساهمة في تهدئة الوضع حول إيران عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وفيما يتعلق بالملف الأوكراني ذكر بيسكوف أن تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات في أبوظبي جاء نتيجة الحاجة إلى "مواءمة إضافية" في جداول أعمال الأطراف الثلاثة المشاركة وهي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة مشيرا إلى أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد يومي الرابع والخامس من فبراير الجاري.
وأضاف أن التسوية الأوكرانية تمثل عملية معقدة ومتشعبة الاتجاهات لافتا إلى أن بعض القضايا تتيح إمكانية التوصل إلى أرضية مشتركة في حين يصعب الحديث عن تقارب في قضايا أخرى مؤكدا في الوقت ذاته استعداد موسكو لمواصلة العمل ضمن المجموعات القائمة الهادفة إلى تسوية الوضع في أوكرانيا.
وذكر بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مرارا انفتاح بلاده على الحوار الواسع بالقدر الذي يكون فيه الطرف الآخر مستعدا لذلك.
وأشار المتحدث في هذا الإطار بتصريحات سابقة لبوتين أكد فيها أن الاتصالات المباشرة "ممكنة" بما في ذلك في موسكو.
وعلى صعيد العلاقات مع الدول الأوروبية وصف بيسكوف العودة المحتملة للحوار معها بأنها فكرة "جيدة ومعقولة" مؤكدا ترحيب موسكو بها واتفاقها مع ضرورة وجود قنوات للحوار.
ولفت في هذا السياق إلى عدم وجود تفاصيل محددة في الوقت الراهن بشأن تنظيم اتصال محتمل بين الرئيس الروسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وفي ما يخص العلاقات الروسية - الأمريكية قال بيسكوف إن كيريل دميترييف معني بشكل أساسي بالقضايا المتعلقة بمجموعة التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة مشيرا إلى أن محادثات أجراها دميترييف في مدينة ميامي أخيرا قيمت من قبل الجانبين على أنها "إيجابية" من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الدولية المرتبطة بالملف النووي الإيراني والأزمة الأوكرانية إلى جانب الجمود الذي يطبع العلاقات بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية.
وكانت موسكو قد أكدت في أكثر من مناسبة دعمها للحلول السياسية والدبلوماسية معربة عن استعدادها للانخراط في أي جهود من شأنها الإسهام في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار إقليميا ودوليا. (النهاية) د ا ن / م ع ع