LOC00:10
21:10 GMT
شعار أيام قرطاج لفنون العرائس
تونس - 1 - 2 (كونا) -- انطلقت اليوم الأحد في مدينة الثقافة بالعاصمة التونسية فعاليات الدورة ال7 لأيام قرطاج لفنون العرائس بمشاركة واسعة من 17 بلدا.
وتشهد الدورة المستمرة حتى 8 فبراير الجاري مشاركة 17 فرقة دولية وعربية وتتضمن تقديم أكثر من 38 عرضا منها 21 عرضا أجنبيا وعربيا و 12 عرضا تونسيا إلى جانب تنظيم دوات فكرية وعلمية ومعرض عرائسي وتجاري إضافة إلى عروض الدمى العملاقة.
وأكد مدير المهرجان عماد المديوني خلال كلمة الافتتاح أن هذه الدورة تؤكد من جديد مكانة فن العرائس في العالم العربي والعالم كرافد أساسي من روافد المسرح وفضاء مفتوح للتجديد الجمالي والتعبير الفني بعيدا عن الصور النمطية التي تحصره في الفرجة الموجهة للأطفال فقط.
وأوضح أن هذه الدورة لها أهمية خاصة إذ تندرج في سياق احتفالي يتزامن مع مرور خمسين عاما على تأسيس المركز التونسي لفن العرائس المؤسسة التي كان لها دور محوري في ترسيخ هذا الفن وتطويره من خلال البناء والإنتاج والانفتاح على التجارب الدولية من خلال مشاركات من العديد من الدول العربية والأجنبية منها الكويت ومصر والجزائر وليبيا والإمارات والسنغال وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والبرازيل وهولندا وتركيا واليونان ومالطا ورومانيا والصين.
وأضاف أن أيام قرطاج لفنون العرائس تتميز هذا العام ببرمجة متنوعة تجمع بين عروض موجهة للأطفال وأعمال عرائسية مخصصة للكبار إلى جانب عروض عائلية تمزج بين السرد البصري والحركة والموسيقى والتقنيات الحديثة في التحريك.
كما تسجل التظاهرة حضورا دوليا لافتا بمشاركة فنانين وفرق من العديد من البلدان ما يعزز بعدها الدولي ويجعل من تونس منصة حوار فني بين مدارس متعددة في فن العرائس من التقليدي إلى المعاصر.
وقال عماد المديني إن المهرجان لا يقتصر على البعد الاحتفالي أو الترفيهي بل يسعى إلى إعادة طرح الأسئلة الجمالية والفكرية المرتبطة بفن العرائس ودوره في التعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية وقدرته على مخاطبة مختلف الفئات العمرية بلغة رمزية تجمع بين العمق والبساطة كما تسلط التظاهرة الضوء على التحولات التي عرفها مسرح العرائس وانتقاله من فضاء ترفيهي موجه أساسا للأطفال إلى مساحة فنية ناضجة قادرة على مساءلة الواقع واستشراف المستقبل.
وتتوزع العروض والأنشطة على عدد من الفضاءات الثقافية في العاصمة مع برمجة عروض مفتوحة في الفضاءات العامة في خطوة تهدف إلى تقريب فن العرائس من الجمهور الواسع وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي والحياة اليومية.
ويؤكد افتتاح هذه الدورة من أيام قرطاج لفنون العرائس أن هذا الفن رغم بساطة وسائطه لا يزال قادرا على التجدد ومواكبة التحولات الفنية والتكنولوجية محافظا في الآن ذاته على روحه الإنسانية وذاكرته الجماعية. (النهاية)
ش ب م / ه س ص