A+ A-

(أطباء بلا حدود) تعلن رفضها لمشاركة بيانات موظفيها مع الاحتلال في ظل غياب الضمانات الكافية لسلامة العاملين

جنيف – 30 – 1 (كونا) -- أعلنت منظمة (أطباء بلا حدود) اليوم الجمعة رفضها لمشاركة أي معلومات تتعلق بموظفيها الفلسطينيين أو الدوليين مع سلطات الإحتلال كشرط لمواصلة أعمالها في ظل غياب اي ضمانات تكفل سلامة موظفيها وتضمن الإدارة المستقلة لعملياتها.
وأعربت المنظمة في بيان صادر عن مقرها في مدينة جنيف السويسرية عن مخاوفها الجدية إزاء اعلان سلطة الاحتلال في مارس 2025 إلزام المنظمات الراغبة بمواصلة اعمالها في فلسطين بتقديم معلومات شخصية عن موظفيها كشرط للحصول على ترخيص خاصة في ظل تعرض العاملين في المجالين الطبي والإنساني للترهيب والاعتقال التعسفي والاعتداءات مسجلة قتل ما لا يقل عن 1700 من العاملين الصحيين منذ أكتوبر 2023 بينهم 15 من موظفيها.
ولفتت الى اعلان الاحتلال في 30 سبتمبر عن انتهاء ترخيص (أطباء بلا حدود) للعمل داخل الأراضي الفلسطينية وانه من المتوقع ان يتم إيقاف عملياتها خلال 60 يوما.
كما أوضحت المنظمة أنها أبلغت سلطات الاحتلال في 23 يناير الجاري استعدادها كإجراء استثنائي ومشروط لمشاركة قائمة محدودة من الأسماء بعد الحصول على موافقة الأشخاص المعنيين شرط وجود ضمانات صارمة تتعلق باستخدام المعلومات وسلامة الموظفين وذلك بغرض الحفاظ على تقديمها الرعاية الصحية الحيوية في القطاع إلا أن هذه الضمانات لم تتحقق.
وأوضحت ان هذه الضمانات شملت التأكيد على استخدام المعلومات حصرا للغرض الإداري المعلن وألا تعرض موظفيها للخطر وأن تحتفظ (أطباء بلا حدود) بالسلطة الكاملة على جميع شؤون الموارد البشرية وإدارة الإمدادات الطبية الإنسانية وأن تتوقف كافة حملات التشهير بالمنظمة والتي من شأنها ان تقوض سلامة موظفيها.
وفي هذا السياق حذرت (أطباء بلا حدود) من أن إجبار المنظمات الإنسانية على الاختيار بين مشاركة بيانات موظفيها أو وقف أنشطتها الطبية يضع العمل الإنساني أمام "خيار مستحيل" خاصة في ظل العنف الشديد ضد العاملين الصحيين من جهة واستمرار الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والضفة الغربية من جهة أخرى.
وأضافت أن أي قرار بطردها من غزة والضفة الغربية من شأنه ان يترك آثارا مدمرة في وقت يواجه الفلسطينيون أوضاعا إنسانية قاسية في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية الصحية والنقص الحاد في الخدمات الأساسية والماء والغذاء والوقود وسبل العيش.
وشددت على ان خدماتها الصحية لا يمكن تعويضها بسهولة حيث قدمت المنظمة في العام الماضي فقط اكثر من 800 ألف استشارة طبية وساعدت في ثلث عمليات الولادة مؤكدة استمرار انفتاحها على الحوار مع سلطات الاحتلال بهدف الحفاظ على وجودها الطبي والإنساني وضمان مواصلة تقديم الرعاية الصحية المنقذة للحياة للفلسطينيين.
يذكر ان سلطات الاحتلال أعلنت في شهر ديسمبر الماضي عن قرارها بحظر عمل 37 منظمة إنسانية من بينها (أطباء بلا حدود) والمجلس النرويجي للاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية مشيرة الى ان تراخيصها ستعتبر لاغية اعتبارا من الأول من يناير 2026 وأن عليها إنهاء جميع أنشطتها بحلول مطلع مارس 2026 وذلك في حال عدم تقديمها معلومات تفصيلية عن موظفيها. (النهاية) ا م خ / ر ج