LOC18:04
15:04 GMT
جنيف - 30 - 1 (كونا) -- دان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الجمعة الانتخابات التي فرضها الجيش في ميانمار مؤكدا أنها أسهمت في "زيادة العنف وتعميق الانقسام الاجتماعي ولم تحترم الحقوق الأساسية للمواطنين" لا سيما مع حرمان المعارضين السياسيين وأقليات من بينهم مسلمو (الروهينغيا) من حق التصويت.
وأوضح تورك في بيان صادر من جنيف بالتزامن مع مرور خمسة أعوام على الانقلاب العسكري في ميانمار أن ما لا يقل عن 170 مدنيا قتلوا جراء نحو 408 هجمات جوية شنتها القوات المسلحة تم الإبلاغ عنها خلال فترة التصويت الممتدة بين ديسمبر الماضي ويناير الجاري.
وأشار إلى أن الجيش نفذ في 22 يناير الجاري قصفا جويا استهدف منطقة مأهولة بالسكان في بلدة (بهامو) بولاية (كاشين) ما أسفر عن مقتل نحو 50 مدنيا.
وشدد تورك على أن حكم الجيش خلال الفترة الماضية اتسم "بالقمع السياسي والاعتقالات التعسفية والتجنيد الإجباري والمراقبة الواسعة" مؤكدا أن استمرار هذه السياسات أدى إلى "تفاقم الأزمة الاقتصادية والإنسانية" في البلاد حيث يعاني نحو ربع السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد فيما يحتاج أكثر من ثلث السكان إلى مساعدات إنسانية "عاجلة".
وقال إن استيلاء القوات المسلحة على السلطة من حكومة منتخبة ديمقراطيا تسبب في خسارة ميانمار نحو نصف عقد من السلام والتنمية مضيفا أن الانتخابات الأخيرة التي نظمتها القوات المسلحة "عمقت حالة اليأس العميق والواسع" التي يعيشها الشعب.
ودعا تورك في هذا السياق المجتمع الدولي لا سيما الدول المؤثرة إلى تكثيف الجهود من أجل "إنهاء العنف" وإيجاد سبل جديدة لإعادة الديمقراطية وضمان احترام جميع حقوق الإنسان كما يطالب بها شعب ميانمار منذ خمسة أعوام.
وانطلقت المرحلة النهائية من الانتخابات العامة في ميانمار يوم الأحد الماضي إذ فتحت مراكز الاقتراع أمام الناخبين في 60 بلدة من بينها المدينتان الرئيسيتان (يانغون) و(ماندالاي).
ونقلت صحيفة (غلوبال نيو لايت أوف ميانمار) الرسمية عن القائد العام للقوات المسلحة و مين أونغ هلاينغ قوله للصحفيين إن "تصويت الشعب هو الاعتراف الذي نحتاجه سواء اعترف المجتمع الدولي بذلك أم لا".
يذكر أن الجيش في ميانمار سيطر على الحكم عبر انقلاب عسكري في الأول من فبراير 2021 وأطاح بحكومة مدنية منتخبة كانت تقودها الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي التي لا تزال رهن الاحتجاز.
كما جرى حل حزب (الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية) الذي كانت تتزعمه أونغ سان سو تشي إلى جانب عدد من قوى المعارضة الأخرى بقرار من المجلس العسكري وهو ما أدخل البلاد في أزمة سياسية وأمنية ممتدة حتى الآن. (النهاية)
ا م خ / م ن ف