أهم الاخبار
A+ A-

وكيل (العدل) بالتكليف: العالم يشهد تطورات متلاحقة وسريعة على كافة الأصعدة بشكل غير مسبوق

الدوحة - 26 - 1 (كونا) -- أكدت وكيل وزارة العدل بالتكليف عواطف السند اليوم الاثنين أن العالم يشهد تطورات متلاحقة وسريعة على كافة الأصعدة الاجتماعية والقانونية والاقتصادية والسياسية والثقافية خاصة في ظل الثورة المعلوماتية والتكنولوجية غير المسبوقة.
وأضافت السند في كلمة لها خلال مشاركتها في أعمال منتدى الدوحة للقانون في العاصمة القطرية الدوحة أن التطورات المتلاحقة والسريعة على كافة الأصعدة تستوجب على صانعي السياسات مواكبة هذه التطورات المتلاحقة في مناحيها المختلفة وتعزيز التعاون الدولي على المستويين القانوني والقضائي.
وبينت السند أن هذا التطوير والمواكبة تقتضي تبني عدد من المقاربات المرنة التي تستجيب المتغيرات الواقع المتلاحقة وذلك من خلال تحديث التشريعات وتبسيط الإجراءات وتوظيف التقنيات الحديثة بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات دون الإخلال بضمانات التقاضي وحقوق الدفاع.
وأشارت إلى أن تعزيز البدائل الفعالة غير القضائية لتسوية النزاعات كالوساطة والتحكيم والتوفيق يسهم في تخفيف العبء عن المنظومة القضائية ويمنح الأطراف المتنازعة مساحة أوسع للتوافق والحلول الرضائية الأكثر فعالية.
وشددت على تعزيز الشفافية والنزاهة وأن تكون النظم القانونية والإجرائية شفافة وعادلة وتضمن حقوق جميع الأطراف وتوفر بيئة آمنة للتقاضي مبينة انه يمكن تحقيق ذلك من خلال تعزيز إجراءات الشكوى والتظلم وإتاحة معلومات دقيقة لكافة للأطراف ذات الصلة.
وذكرت انه على مستوى التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يجب العمل على استغلال أحدث وسائل التكنولوجيا والابتكار لتحسين كفاءة النظم القانونية والإجرائية والآليات القضائية المتبعة لتحسين إدارة مرفق العدالة والمرافق المعاونة له لتقليل الوقت المستغرق في الفصل في النزاعات القضائية.
وأشارت السند إلى أن التطوير لا يجب أن يغيب عن العنصر البشري مؤكدة ضرورة تدريب وتطوير الكوادر القانونية وتوفير البرامج التدريبية المتقدمة لهم لضمان قدرتهم على التعامل مع التحديات المستقبلية وتطبيق النظم القانونية والإجرائية بفعالية خاصة في بيئة تكنولوجية متطورة.
وأوضحت أن دولة الكويت شهدت نهضة تشريعية حقيقية حيث اتبعت الدولة ممثلة بوزارة العدل منهجا وطنيا لتحديث المنظومة التشريعية وإعادة النظر في عدد من التشريعات في وسط التحديات المتسارعة والتطورات العالمية وذلك باعتبارها أداة إصلاح اجتماعي وهيكلي غايتها ضبط موائمة الإطار القانوني ومتطلبات التنمية المستدامة مع رؤية الكويت لعام 2035 وهو النهج الذي يعزز مبادئ الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون وكذلك تعزيز بيئة الأعمال وترسيخ مكانة الكويت دوليا.
وبينت أن التعديلات الأخيرة على العديد من القوانين الإجرائية والموضوعية والقوانين الخاصة لإرساء مبدأ التوازن في المحاور الثلاثة الاجتماعية والجنائية والاقتصادية حيث تعد تلك التعديلات خطوة ضرورية نحو تعزيز كفاءة الإطار التشريعي داخل البلاد وتوسيع نطاق الحوكمة والشفافية ويساهم في تحسين ترتيب الكويت في مؤشرات التنافسية العالمية.
وأشارت إلى ان الخطة الوطنية تضمنت مراجعة وتعديل 983 تشريع ساري وذلك وفق جدول زمني على عدة مراحل بدأت المرحلة الأولى في نهاية 2024 واستهدفت مراجعة وتعديل 250 تشريع حتى نهاية 2026 انجز منها 201 تشريع حتى نهاية 2025 والمتبقي منها سوف يتم الانتهاء منه في نهاية 2026.
واستعرضت السند خلال كلمتها العديد من التشريعات الجديدة مؤكدة أن دولة الكويت شهدت منذ عام 2020 حتى هذا العام طفرة كبيره في تطوير وسائل الإعلان الإلكتروني للقضايا والاحكام والاوراق القضائية وهو ما ساهم في سرعة الفصل في الدعاوى وصدور الاحكام وتنفيذها.
وأكدت السند على أن تطوير النظم القانونية والإجرائية يتطلب رؤية استشرافية شاملة تستند إلى فهم عميق للتحديات الحالية والفرص المستقبلية من خلال تعزيز الشفافية والعدالة واستغلال التكنولوجيا وتعزيز الوسائل البديلة لحل النزاعات وتعزيز التعاون الدولي وتدريب الكوادر القانونية بحيث يمكننا بناء نظام قانوني وإجرائي أكثر فعالية وعدالة يحقق مصالح الأطراف جميعا.
يذكر أن أعمال منتدى الدوحة للقانون الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية وتسوية المنازعات يقام على مدار يومين تحت شعار (الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية). (النهاية) س س س / غ ع