A+ A-

اليوم الثاني للأسبوع الخليجي للقانون والتحكيم يناقش في المنامة قضايا تشريعية وتنظيمية

جانب من جلسات اليوم الثاني للأسبوع الخليجي للقانون والتحكيم
جانب من جلسات اليوم الثاني للأسبوع الخليجي للقانون والتحكيم
المنامة - 26 - 1 (كونا) -- تواصلت لليوم الثاني على التوالي فعاليات البرنامج العلمي للأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم الذي تستضيفه المنامة حيث خصصت جلساته لمناقشة حزمة من القضايا التشريعية والتنظيمية المرتبطة بسوق العمل والمقاييس القانونية والتحكيم التجاري الدولي بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين.
فمن جانبه كشف مستشار المدير العام للشؤون القانونية بالمكتب التنفيذي بمجلس التعاون الخليجي الدكتور علي الصديقي عن دراسة أربعة مشاريع قانونية مشتركة لتنظيم سوق العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتصبح أكثر تنافسية وحوكمة.
جاء ذلك خلال الجلسة الأولى (المشاريع والتشريعات في دول التعاون الخليجي) التي ترأسها الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور كمال آل حمد ضمن فعاليات البرنامج العلمي للأسبوع الخليجي الثاني للقانون والتحكيم الذي انطلق أمس الأحد ويختتم الخميس المقبل.
وقال الصديقي إن المكتب التنفيذي يعمل على دراسة مشروع "الأعمال الشاقة والخطرة" التي تتعلق بطبيعة العمل والحقوق للعمالة من خلال الدراسة والتحليل التشريعي والعملي.
وأضاف خلال ورقة عمل بعنوان (أبرز المشاريع القانونية المشتركة في تنظيم سوق العمل بدول مجلس التعاون) أن المكتب التنفيذي يدرس حاليا مشروع (الإطار الاستراتيجي للسلامة والصحة المهنية) من خلال دراسة الطبيعة الفنية لموضوع السلامة والصحة المهنية وكذلك التعرف على الإطار التقليدي والوقوف على الإطار الحديث للسلامة سواء بالنسبة للسلامة الرقمية أو العمل وقت الظهيرة أو الصحة النفسية.
ولفت إلى أن المشروع الثالث الذي يدرسه المكتب التنفيذي يتناول (أشكال وأنماط العمل الجديدة) فمع بروز أشكال جديدة من العمل مثل العمل في اقتصاد المنصات وكذلك العمل لبعض الوقت "الجزئي" مما يستدعي الحاجة إلى الدراسة القانونية والاقتصادية والاجتماعية.
واشار إلى أن المشروع الرابع الذي يدرسه المكتب التنفيذي باسم (إطار استراتيجي لمكافحة العمل الجبري والاتجار بالبشر) من خلال دراسة الطبيعة الإشكالية والتركيز على أسواق العمل وكذلك دراسة نظام حماية الأجور من خلال التجربة الخليجية العالمية.
وبدوره قال رئيس قسم المقاييس بهيئة التقييس لدول مجلس التعاون الخليجي المهندس عبدالاله القرناس في ورقة بعنوان (المترولوجيا القانونية ودورها في المنازعات التجارية) إن المترولوجيا ليست مجرد استخدام الموازين أو العدادات بل علم قياس يعمل بدقة وبطريقة قابلة للتكرار ومعترف بها محليا ودوليا مضيفا ان المترولوجيا عنصر مشترك في كل صفقة تجارية لا يمكن تجاهله.
وطالب بضرورة إدراج مفاهيم المترولوجيا القانونية ضمن برامج التدريب لتمكين المحامين والقضاة من فهم واستخدام الأدلة الفنية بفعالية مشددا على تفعيل ومواءمة نظام القياس الموحد وتوسيع دور التجمع الخليجي للمترولوجيا لتحقيق انسجام تشريعي.
ودعا لاستخدام العدادات الذكية وأنظمة التتبع الرقمي وتبادل شهادات المعايرة إلكترونيا لتعزيز الشفافية مؤكدا أن المترولوجيا أداة استراتيجية لضمان العدالة التجارية وحماية المستهلك وتعزيز الثقة في الأسواق.
ومن ناحيتها أكدت المديرة العامة للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي العربية انتصار الوهيبة صدور 90 بالمئة من التشريعات الخاصة بالسوق المشتركة الخليجية المتعلقة بعشرة مسارات موضحة أن دول المجلس حققت إنجازات كبيرة في السوق الخليجية المشتركة.
ولفتت إلى أن مكتسبات السوق الخليجية المشتركة عام 2024 تمثلت في تنقل 4ر41 مليون شخص من مواطني دول مجلس التعاون بين الدول الأعضاء بنسبة نمو قدرها 5ر188 بالمئة مقارنة بعام 2007 فيما بلغ عدد الشركات 748 شركة مساهمة عامة مسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول مجلس التعاون الأخرى بنسبة نمو قدرها 3ر30 بالمئة مقارنة بعام 2007.
وأشارت إلى أنه بلغ إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول مجلس التعاون الأخرى 549 مليار دولار أمريكي بنسبة نمو قدرها 6ر237 بالمئة مقارنة بعام 2007.
وأضافت أنه بلغ عدد المساهمين في الشركات المساهمة العامة المسموح تداول أسهمها من قبل مواطني دول مجلس التعاون الأخرى 6ر246 ألف مساهم فيما بلغ حجم التجارة البينية لدول المجلس 146 مليار دولار بنسبة نمو 2ر85 بالمئة مقارنة بعام 2012.
من ناحيته قال عضو المحكمة الدولية للتحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية سامي الهواري إن المشهد التحكيمي في دول الخليج العربية شهد تغييرا "جذريا وشاملا" في الجوانب التشريعية والمؤسسية والقضائية والقطاع الخاص.
وأضاف خلال الجلسة الثانية بعنوان (التحكيم التجاري الدولي - نظرة عالمية) التي ترأسها المحامي رئيس اللجنة الاستشارية لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور ماجد قاروب أن الجانب القضائي يمكن مشاهدته من خلال تواجد القضاة والمحكمين في جميع المؤتمرات الخاصة بالتحكيم في دول الخليج مما يعطي دلالة على وجود كوادر مؤهلة قادرة على معالجة المنازعات التجارية.
بدوره شدد رئيس غرفة التجارة العربية الإيطالية المشتركة الدكتور بيترو باولو رامبينو على أهمية إدراج المحكمين في الخليج في التحكيم الدولي.
ولفت إلى استقبال الكثير من القضايا الجديدة الخليجية سنويا التي يتم تحكيمها في الخارج مرجعا ذلك لوجود نقص في المحكمين الخليجيين الدوليين. (النهاية) خ ن ع / م ع ع