LOC18:04
15:04 GMT
المنامة - 25 - 1 (كونا) -- استضافت العاصمة البحرينية المنامة اليوم الأحد اجتماعا إقليميا لبناء أطر المناهج التعليمية في دول الخليج العربي وتبادل الخبرات والتجارب الخليجية حول الاتجاهات الحديثة في تصميم أطر المناهج وآليات مواءمتها مع أهداف التنمية الوطنية وأفضل الممارسات في إدارة عمليات التطوير المستمر للمناهج.
وعقد المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الاجتماع بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم البحرينية.
وأكدت وكيل وزارة التربية والتعليم البحرينية نوال الخاطر في كلمتها أن انعقاد الاجتماع يأتي في ظل تحولات عالمية متسارعة تشمل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة إلى جانب التحديات الاجتماعية والبيئية المتزايدة.
وأضافت ان ذلك يستدعي إعادة النظر في فلسفة التعليم ومناهجه وأطره المرجعية لتكون أكثر مرونة واستجابة للتغير وأكثر قدرة على إعداد متعلمين يمتلكون مهارات المستقبل وكفايات القرن ال21.
وأشارت الخاطر إلى أهمية إطار المنهج بوصفه وثيقة مرجعية عليا تضمن الاتساق بين السياسات التعليمية والرؤى الوطنية من جهة والممارسات التربوية داخل المدارس من جهة أخرى بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جهته أعرب مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج الدكتور محمد الشريكة عن امتنانه للبحرين على استضافة الاجتماع مشيدا بجهود فريق وزارة التربية والتعليم البحرينية على تنظيمهم المتميز وإسهامهم الكبير في إنجاحه.
وأوضح أن هذا الاجتماع يأتي ضمن إطار اهتمام المركز المستمر بدعم جهود تطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم سواء في مجالات الاقتصاد الرقمي أو اقتصاد المعرفة أو الذكاء الاصطناعي.
وقال الدكتور الشريكة ان ذلك يستوجب إعادة النظر في بنية المناهج التعليمية وفلسفتها لتكون أكثر مرونة واستجابة للتغيير وأكثر قدرة على إعداد المتعلمين للحياة والعمل في بيئات متغيرة بما يستجيب لأولويات المجتمعات الخليجية في تنمية رأس المال البشري وتعزيز القدرة التنافسية والابتكار.
وأشار إلى أهمية هذا اللقاء في تعزيز التعاون المشترك بين الدول الأعضاء في تطوير أطر المناهج التعليمية وإعادة هيكلتها على أسس علمية حديثة.
وتضمن برنامج الاجتماع ثلاث جلسات رئيسة تركزت على موضوعات متعددة أبرزها التجارب العالمية الحديثة في بناء أطر المناهج التعليمية وخبرات الدول الأعضاء في مجال بناء أطر المناهج التعليمية والمكونات والمواصفات القياسية لإطار المناهج في ضوء التوجهات العالمية وخبرات الدول المتقدمة.
وشارك في الاجتماع العديد من المسؤولين والاختصاصيين التربويين في مجال تطوير المناهج وبناء الخطط الدراسية من وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج وفريق تنفيذ البرنامج بالإضافة إلى الخبراء التربويين بالمركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج.
ونتج عن الاجتماع مجموعة من التوصيات أبرزها التأكيد على أهمية تطوير الممارسات التعليمية في بناء أطر المناهج وذلك من خلال تبني منهجيات قائمة على الأدلة البحثية والاستفادة من النماذج والخبرات الدولية الرائدة في هذا المجال.
وتضمنت التوصيات أيضا ضرورة توفير دعم مستدام لعمليات مراجعة أطر المناهج التعليمية عبر آليات دورية تشمل التقييمين الداخلي والخارجي مع ضمان جمع وتحليل التغذية الراجعة من مختلف الجهات المعنية.
ودعت التوصيات إلى إعداد أدلة إرشادية وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين في مجال تصميم المناهج وفرق العمل المسؤولة عن تطوير أطرها والتأكيد على أهمية إرساء أطر مناهج مرنة قابلة للمواءمة مع الاحتياجات المتنوعة لمجتمعات دول الخليج بما يضمن دورها الفاعل في دعم التنمية الشاملة وتعزيز القيم والأهداف الوطنية. (النهاية)
خ ن ع / ف س