A+ A-

الرئاسة الروسية: التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نتاج سياسات سادت لعقود

موسكو - 25 - 1 (كونا) -- قالت الرئاسة الروسية (الكرملين) اليوم الأحد أن الوضع الحالي في العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي هو "نتيجة مباشرة لسياسات أوروبية قائمة على "المعايير المزدوجة والنفاق السياسي" التي سادت القارة الأوروبية على أمد سنوات طويلة".
وقال المتحدث باسم (الكرملين) دميتري بيسكوف في تصريحات إعلامية إن التغيرات التي طرأت على طبيعة العلاقات بين الجانبين تعكس تراكمات تاريخية من "السلوك السياسي غير المتوازن" موضحا أن النخب السياسية الأوروبية الحالية تتبع نهجا متقلبا يفتقر إلى الثبات في المواقف والمعايير.
وأشار إلى الانتقادات الحادة التي وجهت عقب نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسلاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حين لم تشهد الساحة الأوروبية ردودا مماثلة عندما تم نشر مراسلات بين الجانب الفرنسي والقيادة الروسية.
ولفت بيسكوف إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعد سياسيا ذا خبرة يعتمد أسلوبا صارما في اتخاذ القرارات مؤكدا في الوقت ذاته أن العالم يمر بمرحلة تحولات عميقة ودراماتيكية في العلاقات الدولية لا تزال تتكشف ملامحها.
وأكد أن "التوترات الحالية في العلاقات عبر الأطلسي لا يمكن فصلها عن تاريخ طويل من السياسات المتناقضة والمصالح المتغيرة داخل أوروبا" معتبرا أن غياب رؤية موحدة وثابتة لدى الاتحاد الأوروبي ساهم في تعقيد المشهد السياسي الدولي.
يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تشهد أخيرا حالة من التوتر على خلفية تباينات متزايدة في المواقف السياسية والاستراتيجية خاصة في ما يتعلق بملفات الأمن الدولي والعلاقات مع روسيا ومستقبل النظام العالمي.
وتأتي هذه التوترات مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة السياسية وتصريحاته المتكررة بشأن طبيعة الشراكة مع الحلفاء الأوروبيين ما أعاد الجدل حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي ودور أوروبا في المشهد الدولي المتغير. (نهاية) د ا ن / ف د س