A+ A-

ألمانيا: "عدم رضوخ" أوروبا سبب "تراجع" الرئيس الأمريكي "قليلا" عن موقفه بشأن (غرينلاند)

برلين - 23 - 1 (كونا) -- اعتبرت الحكومة الألمانية اليوم الجمعة "عدم رضوخ" الأوروبيين لضغوط الولايات المتحدة بشأن جزيرة (غرينلاند) التابعة للدنمارك سبب "تراجع" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قليلا" عن موقفه حيال ضمها لبلاده وعن فرض رسوم جمركية إضافية على دول أوروبية تدعم الموقف الدنماركي.
وقال نائب المستشار الألماني وزير المالية لارس كلنغبايل في تصريح صحفي إن "ضغط أوروبا والضغط في الولايات المتحدة نفسها ساهم في تراجع الرئيس ترامب قليلا عن موقفه بخصوص الجزيرة".
وحذر من الركون إلى الاطمئنان بخصوص الأزمة مؤكدا أن "أوروبا لا يمكنها الاسترخاء والاعتقاد بأن الأمور انتهت على ما يرام بل يجب أن تتبع مسارين الأول حماية العلاقة مع الولايات المتحدة والثاني الإسراع في تعزيز الوحدة الأوروبية وإصلاح الاتحاد الأوروبي".
ودعا كلنغبايل نظراءه من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا إلى عقد مؤتمر عبر تقنية الفيديو الأسبوع المقبل بهدف إحراز "تقدم سريع" على صعيد تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الأوروبية وتأمين المواد الخام لها وتمويل نفقات الدفاع.
وتأتي تصريحات المسؤول الألماني على خلفية تراجع الرئيس ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع (دافوس) السويسري أمس الخميس عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول الأوروبية التي تدعم موقف الدنمارك في أزمة (غرينالاند) ومن بينها ألمانيا.
وجاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي في ال17 من الشهر الحالي عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا اعتبارا من الشهر المقبل كإجراء عقابي ردا على موقفها الرافض لضم جزيرة (غرينلاند) إلى الولايات المتحدة.
وفي المقابل شدد ترامب في تصريح للصحفيين على متن طائرته الرئاسية العائدة من (دافوس) إلى واشنطن أمس على أن الاتفاق الإطاري حول (غرينلاند) "أبدي" مؤكدا أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) سيكون مشاركا في تنفيذ ما تم التفاهم عليه حول الجزيرة.
وقال ترامب إن "الاتفاق مفتوح ولا يوجد حد زمني له أي أنه مستمر إلى الأبد" موضحا أن الاتفاق الإطاري يسمح لبلاده "بفعل ما تشاء إذ يمكننا استخدام (أراضي غرينلاند) لأغراض عسكرية وفعل أي شيء نريده" لافتا إلى أنه "يتم التفاوض على ذلك ولننتظر ما سيحدث". (النهاية) ع ن ج / م خ