LOC18:37
15:37 GMT
"الإطار الدولي" الجديد الخاص ب"مجلس السلام" يدخل حيز التنفيذ فور توقيعه في دافوس
من إيمان الخريجي (خبر موسع)
دافوس (سويسرا) - 22 - 1 (كونا) -- دخل "الإطار الدولي" الجديد الخاص ب"مجلس السلام" حيز التنفيذ فور توقيعه في دافوس اليوم الخميس وذلك ضمن الخطة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة حيث يتولى المجلس الإشراف على تنفيذ مراحل الخطة بما يشمل الالتزام بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وشهدت مراسم توقيع ميثاق "مجلس السلام" خلال أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس غيابا أوروبيا بارزا وذلك على إثر اعلان العديد من الدول الأوروبية عدم رضاها عن الوثيقة المعلنة.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه العديد من الدول ترحيبها بهذا الإعلان ونيتها الانضمام إليه لم يحضر مراسم توقيع الميثاق إلا عدد محدود من رؤساء الدول المشاركين في الاجتماع السنوي منهم الرئيسان الإندونيسي برابوو سوبيانتو والأرجنتين خافيير مايلي إلى جانب رؤساء حكومات ووزراء خارجية بعض الدول فيما غابت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
من جهتها أعلنت ألمانيا رفضها الانضمام إلى (مجلس السلام) خشية أن يقوض دور الأمم المتحدة فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عدم قبوله بتوقيع الميثاق لما يمثله من خطر لتقويض النظام الدولي.
وفي السياق ذاته أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اليوم عدم توقيع بلدها معللة ذلك بوجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الميثاق كما لوحت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس الأربعاء بعدم توقيع الوثيقة حاليا لتعارضها مع مواد من الدستور الإيطالي.
إلى جانب ذلك انضمت السويد إلى ركب المعارضين لتوقيع هذه الوثيقة حيث أكد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في وقت سابق عدم انضمام بلاده إلى "مجلس السلام" الذي اقترحه ترامب بصيغته الحالية.
أما سويسرا الدولة المضيفة لمراسم التوقيع فقد أكدت أنها في طور تقييم بنود الميثاق وعدم مشاركته في مراسم التوقيع الذي شهد كذلك غياب كل من بلجيكا وكندا وفنلندا والدانمارك وغيرها من الدول الأوروبية.
وكان ترامب قد طرح فكرة إنشاء (مجلس السلام) لأول مرة في سبتمبر الماضي ضمن إعلانه عن خطة السلام في غزة والذي كان الهدف منه هو الإشراف على إعادة إعمار القطاع والحفاظ على السلام فيه غير أن الميثاق لا يحصر دور المجلس في القطاع بل يمنحه صلاحيات أوسع لمعالجة النزاعات الدولية حول العالم وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالحروب.
يذكر أن صلاحيات هذا المجلس كانت محور الانتقادات الاوروبية حيث اعتبرها بعض المسؤولين الأوروبيين توسعا من مجلس يعنى بالإشراف على القطاع وعملية السلام فيه إلى مجلس يعنى بالصراعات في العالم متهمين الرئيس الأمريكي بمحاولة تقويض الأمم المتحدة ووضع مجلس يخضع لهيمنته بدلا منها وفق ما أفاد به الرئيس الفرنسي ماكرون خلال كلمته في دافوس.
إلا أن الرئيس الأمريكي أكد في كلمته الافتتاحية لمراسم التوقيع اليوم أن (مجلس السلام) سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة مؤكدا أن الخطة الخاصة بغزة "تم اعتمادها بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي" وأن المرحلة الحالية تركز على الحفاظ الصارم على وقف إطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
بدوره أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذا المجلس يعنى الآن أساسا بالوضع في غزة وبمستقبل القطاع ومستقبل المنطقة لكنه في المقابل أضاف أن هذا المجلس في حال نجح في أداء مهامه سوف يطبق في مناطق أخرى من العالم تشهد صراعات.
من جانبه قال رئيس مجلس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة الدكتور علي شعث في كلمة له خلال مراسم التوقيع إن من مسؤوليته تحويل هذه اللحظة التاريخية اليوم إلى فرصة لتحقيق مستقبل سكان القطاع معلنا عن فتح معبر رفح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل.
وينص الميثاق على تشكيل مجلس تنفيذي من سبعة أعضاء يتولى ترامب إدارته ويضم شخصيات سياسية بارزة من بينهم الوزير روبيو والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. (النهاية)
ا م خ / أ م س