A+ A-

وزارة النفط: الحفر البحري أحد المسارات الحيوية لتعزيز الطاقة الإنتاجية لدولة الكويت

الكويت - 21 - 1 (كونا) -- أكدت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح اليوم الأربعاء أهمية إبراز الجهود المتقدمة التي تقودها شركة نفط الكويت في مجال الاستكشاف والحفر البحري باعتباره أحد المسارات الحيوية لتعزيز الطاقة الإنتاجية للبلاد واستدامة مواردها الهيدروكربونية.
جاء ذلك في كلمة للشيخة تماضر الصباح خلال حلقة نقاشية متخصصة نظمتها الوزارة بعنوان (حقل جزة 1 البحري) بمشاركة ممثلي شركة نفط الكويت وهما كبير جيولوجيين إيمان الشهري وكبير مهندسي البترول عبدالمحسن الجناعي.
وأوضحت الشيخة تماضر الصباح أن تنظيم هذه الحلقة يأتي في إطار حرص الوزارة على تسليط الضوء على المشاريع الوطنية الاستراتيجية في القطاع النفطي مشددة على أن مشروع الحفر البحري يمثل نموذجا متقدما لتكامل العمل المؤسسي بين وزارة النفط والجهات التابعة لها ويعكس مستوى التخطيط طويل الأمد القائم علىأسس علمية وتقنية متقدمة.
وأوضحت أن وزارة النفط تولي اهتماما خاصا بإبراز الدور المحوري للكوادر الوطنية في مختلف مراحل المشروع منالدراسات الجيولوجية إلى العمليات الفنية والتطوير المستقبلي وانطلاقا من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الكفاءات الوطنية هو الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع النفطي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة الطاقة.
وذكرت أن إبراز النجاحات الوطنية في المشاريع الاستكشافية الكبرى ومنها مشروع الحفر البحري يأتي ضمن مسؤولية الوزارة في توثيق الجهود المبذولة وتسليط الضوء على الإنجازات التي تحققت بأيد وطنية.
وأكدت أن هذاالمشروع لا يقتصر على بعده الاستكشافي بل يحمل أبعادا استراتيجية تتعلق بتطوير الخبرات الكويتية وتعزيزالجاهزية المؤسسية لمستقبل صناعة الطاقة في دولة الكويت.
من جانبهما استعرض ممثلا شركة نفط الكويت تاريخ التقييم الاستكشافي البحري في البلاد موضحين أن استكشاف المنطقة البحرية ليست وليدة اللحظة إذ تعود الجهود الأولى للاستكشاف البحري إلى عام 1961 إلا أن التركيز الفعلي على الحفر البحري بدأ منذ عام 2014 عندما نفذت الشركة مسحا استكشافيا بحريا ثنائي الأبعاد.
وأوضحا أنه في عام 2018 تم الانتهاء من الدراسة الجيولوجية للمكامن وتحديد أفضل المواقع للحفر الاستكشافي فيما انطلق مشروع الحفر الاستكشافي البحري بالمنطقة البحرية الكويتية عام 2022 وبدأ حفر البئر (نوخذة - 1) بواسطة منصة الحفر البحري (أوريانتل فينيكس) بتاريخ 8 أغسطس 2022.
وأضافا أنه في عام 2023 تم البدء بحفر البئر الاستكشافي الثاني (جليعة-2) بواسطة منصة الحفر البحري (أوريانتل دراجون) بتاريخ 23 سبتمبر 2023 تلا ذلك اكتشاف حقل النوخذة البحري في يوليو 2024 ثم اكتشاف حقل الجليعةالبحري في يناير 2025 وصولا إلى اكتشاف حقل جزة البحري في أكتوبر 2025.
وبينا أن مساحة المنطقة البحرية الكويتية تقدر بنحو 6000 كيلو متر مربع وقد تم حفر 7 آبار استكشافية بحرية خلال الستينيات والثمانينيات بهدف استكشاف طبقات العصر الطباشيري دون التوصل إلى اكتشافات تجارية آنذاك إلا أن أربع آبار سجلت نتائج جيدة في طبقتي مناقيش ورطاوي.
وحول الاكتشافات النفطية البحرية أوضح ممثلا (نفط الكويت) أن حقل النوخذة البحري الذي تم اكتشافه فييوليو 2024 ويقع شرق جزيرة فيلكا يعد أول كشف بحري كبير لدولة الكويت باحتياطيات تقدر بنحو 2ر3 مليار برميل نفط مكافئ من النفط والغاز ويمثل نقلة نوعية في مسيرة الاستكشاف البحري.
وأضافا أن الاكتشاف الثاني يتمثل في حقل الجليعة البحري الذي أعلن عنه في يناير 2025 باحتياطيات تبلغ 800 مليون برميل نفط متوسط و600 مليار قدم مكعبة من الغاز وتكمن أهميته في توفير موارد نفطية مصاحبة للغازقابلة للتطوير المرحلي.
كما استعرضا خطة الاستكشاف البحري التي تم خلالها تحديد ست آبار استكشافية لاختبار عدد من الطبقات الجيولوجية موضحين أن ما تم إنجازه حتى الآن يشمل الانتهاء من الدراسات وتقييم المكامن حيثتستهدف ثلاث آبار المكامن الطباشيرية وثلاث آبار أخرى المكامن الجوراسية إلى جانب العمل على إعداد خطة للمسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد وتحديد الأهداف والأولويات والفرق المسؤولة مع استمرار عمليات الحفر منذأغسطس 2022 باستخدام منصتي حفر بحريتين.
وفيما يخص بئر (جزة-1) وطبقة مناقيش الجيولوجية أوضح ممثلا الشركة أن عمليات الحفر بدأت في ديسمبر 2023 وتهدف إلى إثبات وتأكيد وجود الهيدروكربونات وإنتاجيتها من التكوينات الجيولوجية المختلفة في العصر الطباشيري حيث تعد طبقة مناقيش من الطبقات المنتجة للنفط في جنوب غرب الكويت مثل حقول برقان ومناقيش وتقع بين طبقة رطاوي من الأعلى وطبقة مكحول من الأسفل.
وأشارا إلى أن اكتشاف حقل جزة البحري وهو ثالث الحقول البحرية الخالصة لدولة الكويت تمثل في العثور على كميات تجارية كبيرة من الموارد الهيدروكربونية ضمن المياه الإقليمية الكويتية ويغطي الحقل مساحة تقدر بنحو 40 كيلومترا مربعا وفق البيانات الأولية مع توقعات بزيادة المساحة بعد الانتهاء من المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد وحفرآبار تحديدية في المنطقة وكذلك تقييم المكامن المجاورة.
وبينا أن بئر (جزة-1) سجل معدلات إنتاج تجاوزت 29 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز وأكثر من 5 آلاف برميل من المكثفات وهي أعلى معدلات إنتاج تسجل تاريخيا في الآبار العمودية. (النهاية) خ م / أ م ح