A+ A-

(معهد الأبحاث) يختتم فعاليات سلسلة محاضرات (المخاطر الجيوبيئية والتحديات الجيوتقنية)

رئيسة (السيمنار) المهندسة دانه العنزي
رئيسة (السيمنار) المهندسة دانه العنزي
الكويت - 21 - 1 (كونا) -- اختتم معهد الكويت للأبحاث العلمية اليوم الأربعاء فعاليات سلسلة محاضرات (المخاطر الجيوبيئية والتحديات الجيوتقنية) التي نظمها مركز البيئة والعلوم الحياتية التابع للمعهد بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين المحليين والدوليين. وأكدت رئيسة (السيمنار) المهندسة دانه العنزي في تصريح صحفي أن هذه الفعاليات تهدف إلى تعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية والإدارة المتكاملة للمخاطر الطبيعية ودعم توجهات الدولة التنموية.
وأضافت العنزي أن هذا الحدث العلمي الذي استمر يومين يمثل خطوة محورية لتسليط الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بالمخاطر الجيوبيئية والهندسة الجيوتقنية وما يصاحبها من قضايا معقدة تشمل التربة الإشكالية والنشاط الزلزالي وارتفاع منسوب المياه الجوفية وتلوث التربة وتأثير العوامل المناخية على سلامة المنشآت.
وأوضحت أن الفعاليات ركزت على تعزيز المرونة الحضرية ودعم الاستدامة البيئية تحقيقا لمستهدفات (رؤية كويت 2035) من خلال دمج خبرات تخصصات الهندسة الجيوتقنية والجيولوجيا والهندسة الزلزالية والهيدرولوجيا بما يعكس الترابط العلمي الوثيق بين هذه المجالات في فهم المخاطر وتطوير حلول متكاملة لمعالجتها.
وشددت على الدور المحوري للمهندس الجيوتقني باعتباره "حلقة وصل" أساسية بين الدراسات الجيولوجية والبيئية من جهة والتصميم والتنفيذ الهندسي من جهة أخرى لاسيما في مشاريع البنية التحتية الكبرى لافتة إلى أن المحاضرات تناولت بمهنية عالية إشكاليات تربة جزيرة (بوبيان) والتحديات الفنية لمشروع (المترو) كنموذج للتحديات التي تتطلب حلولا هندسية مبتكرة مبنية على أسس علمية دقيقة.
من جانبه ذكر الباحث العلمي في المعهد الدكتور علي الدوسري في تصريح مماثل أن مواجهة المخاطر الجيوبيئية الناتجة عن العواصف الترابية والسيول تتطلب حلولا علمية متكاملة تجمع بين التخطيط البيئي والهندسي والتشريعي. وأشار الدوسري إلى أن المشاريع الجارية ومنها تثبيت بؤر الغبار وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وإعداد خرائط دقيقة لمسارات السيول ستسهم بشكل فاعل في الحد من الآثار الاقتصادية وتعزيز كفاءة شبكات التصريف والاستعداد المسبق لمواسم الأمطار.
وشهدت الفعاليات عقد جلستين حواريتين متخصصتين ناقشتا قضايا مفصلية حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان (تلوث التربة بالنفط وارتفاع مستوى المياه الجوفية - التحديات والحلول) برئاسة الاستشاري في الهندسة الجيوتقنية الأستاذ الدكتور حسن السند وتحدث فيها كل من الأستاذ المساعد بجامعة عبدالله السالم الدكتور مشاري المطيري ومستشار الهندسة الجيوتقنية الدكتورة ندى رعد ومراقب المختبرات بوزارة الدفاع المهندس أنور العليمي.
وسلطت الجلسة الثانية الضوء على (أكواد الزلازل للتربة والمخاطر الجيوبيئية والهندسة الجيوتقنية) برئاسة مدير برنامج البيئة وتغير المناخ الدكتور عبدالله العنزي وبمشاركة نخبة من المتحدثين ضمت مدير أول البحث العلمي بكليات التقنية العليا بالإمارات العربية المتحدة الأستاذ الدكتور غانم الكشواني والأستاذ الدكتور مروان الزريعي من سلطة دبي للتطوير والمهندس أنور العليمي والباحث المشارك بمعهد الأبحاث الدكتور عبدالعزيز خيري والمدير التنفيذي للشركة الكويتية اللبنانية لفحص التربة الدكتور لطفي رعد.
يذكر أن هذا (السيمنار) يأتي تمهيدا لعقد مؤتمر دولي متخصص مستقبلا يعنى بمحاكاة وتحليل المخاطر الجيوبيئية لتعزيز جسور التواصل والتكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية وتوحيد الجهود لتطوير ممارسات هندسية تدعم التخطيط الحضري الآمن وبناء مدن أكثر مرونة. (النهاية) ع ي س / أ ن د