LOC15:43
12:43 GMT
مدير مكتب منظمة (يونسكو) الإقليمي لدول الخليج واليمن صلاح خالد
الدوحة - 21 - 1 (كونا) -- أكد مدير مكتب منظمة (يونسكو) الإقليمي لدول الخليج واليمن صلاح خالد اليوم الأربعاء أن الشباب في دول الخليج واليمن يمثلون رصيدا استراتيجيا يتميز بالإبداع والقدرة على التكيف والصمود.
وأعرب خالد في بيان بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026 الذي يقام تحت شعار (قوة الشباب في الإسهام المشترك في صنع التعليم) عن سعادته بالاحتفاء بهذا اليوم مستحضرا مبدأ جوهريا يشكل أساس رسالة منظمة (يونسكو) ب"أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان وخير عام ومسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعا".
وقال إن شعار هذا العام يؤكد أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من النظم التعليمية بل شركاء فاعلون ومبتكرون يسهمون بفاعلية في صياغة مستقبل التعليم ومجتمعاتهم معتبرا أن دور الشباب القيادي محوريا في دفع مسارات التنمية نحو مزيد من السلم والعدالة والشمول.
وأشار إلى أن العديد من الشباب لا يزالون يواجهون تحديات معقدة من فقر وعدم مساواة ومحدودية الوصول إلى تعليم ذي جودة ما يعيق تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
ومن هذا المنطلق أكد أن تمكين الشباب لا يقتصر على الاستشارة بل يتطلب إشراكهم مشاركة حقيقية وذات معنى في جميع مراحل صنع السياسات وتنفيذها.
وأوضح في هذا الإطار أن منظمة (يونسكو) تعتزم خلال هذا العام إطلاق تقرير عالمي جديد لرصد مشاركة الشباب في التشريعات والسياسات التعليمية مبينا أنه جرى تطوير هذا المقياس من قبل فريق تقرير التعليم العالمي بالتعاون مع مكتب المبعوث الأممي للشباب دعما للالتزام المشترك بضمان المساءلة عن التعهدات التي قطعت في قمة تحويل التعليم وفي ميثاق المستقبل.
ولفت إلى أن هذا المقياس سيوفر للحكومات أدوات عملية قائمة على الأدلة لتعزيز الآليات الكفيلة بإيصال صوت الشباب على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وذكر أن دول الخليج واليمن تشهد تحولات اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية متسارعة تفتح آفاقا جديدة لإعادة النظر في كيفية إعداد أنظمة التعليم لتمكين الشباب في عالم يتسم بالابتكار والاستدامة والتحول الرقمي.
وفي هذا السياق أشار إلى دعوة منظمة (يونسكو) إلى الاستثمار في بيئات تعلم تعزز التفكير النقدي والمشاركة المدنية والقدرة على حل المشكلات باعتبارها مهارات أساسية لمواجهة تحديات عالم سريع التغير مبينا أن التحديات العالمية الحالية تستوجب إعادة تصور أنظمة التعليم وتصميمها بالشراكة مع الشباب لا بالنيابة عنهم.
وثمن عاليا ما يضطلع به شباب هذه المنطقة من أدوار قيادية مؤثرة من دعم أقرانهم في سياقات الأزمات إلى المشاركة في مبادرات التعلم المجتمعي وقيادة الابتكار الرقمي والدفاع عن قضايا الاستدامة مشيرا إلى أن تمكين الشباب يجعل التعليم أكثر شمولا وأكثر ارتباطا بالواقع وأفضل استعدادا للمستقبل.
وبهذه المناسبة دعا المربين ومنظمات المجتمع المدني وكافة الشركاء إلى الانضمام إلى (يونسكو) في وضع الشباب في صميم جهود تطوير التعليم قائلا "فلنلتزم معا ببناء أنظمة تعليمية تنصت إلى الشباب وتستثمر في مشاركتهم وتدعم قيادتهم فتمكين الشباب ليس فقط سبيلا إلى أنظمة تعليمية أقوى بل هو استثمار راسخ في السلام والازدهار ومستقبل الإنسانية". (النهاية)
س س س / أ ب غ