LOC16:11
13:11 GMT
جنيف - 16 - 1 (كونا) -- حذرت الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم الجمعة من تدهور الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا مع اشتداد فصل الشتاء في ظل انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة والمياه نتيجة الهجمات المتواصلة على البنية التحتية للطاقة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده في جنيف ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أوكرانيا منير مامدزاده ونائب رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كييف جيمي واه.
وقال مامدزاده إن الأطفال في أوكرانيا يتعرضون للقصف ويعانون من البرد القارس في أقسى شتاء منذ بدء الحرب لافتا إلى أن ملايين العائلات باتت تعيش في وضع صعب بسبب انقطاع التدفئة والكهرباء والمياه في ظل وصول درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما دون 18 درجة مئوية تحت الصفر.
وأوضح أن الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة أدت إلى "أزمة داخل الأزمة" وأن المعاناة امتدت إلى المدن الكبرى بما فيها العاصمة كييف.
وحذر من أن غياب التدفئة بات يشكل خطرا كبيرا على الأطفال لا سيما حديثي الولادة لافتا في المقابل إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة من الموت بردا إلى الآن.
كما لفت ممثل (يونيسف) إلى أن التعليم أيضا تأثر بشكل كبير بعدما اضطرت المدارس إلى التعلم عن بعد في ظل حالة الطوارئ جراء الحرب الروسية - الأوكرانية لافتا أيضا إلى أن انقطاع الكهرباء والاتصال حال دون قدرة آلاف الأطفال على متابعة دراستهم.
وحذر كذلك من الزيادة المسجلة في أعداد الضحايا بين الأطفال والتي بلغت 11 في المئة خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق حيث قتل 92 طفلا وأصيب 652 آخرون هذا العام من ضمن أكثر من 3200 طفل قتيل وجريح منذ بداية الحرب الروسية - الأوكرانية.
من جانبها وصفت جيمي واه هذا الشتاء "بالأقسى منذ تصعيد النزاع" مؤكدة أن نحو 200 ألف شخص في كييف وحدها باتوا يعانون من انقطاع التدفئة والكهرباء وسط إعلان حالة طوارئ في قطاع الطاقة.
وأضافت أن انعدام التدفئة يعرض السكان لمخاطر صحية جسيمة مثل انخفاض حرارة الجسم وأمراض الجهاز التنفسي فيما تؤدي الانقطاعات غير المتوقعة للكهرباء إلى تعطيل الخدمات الصحية وإمدادات المياه ووسائل النقل والاتصالات ما يزيد من عزلة الفئات الأكثر ضعفا مثل كبار السن والأطفال وذوي الإعاقة.
وحذرت من مخاطر النقص الحاد في التمويل الإنساني في أوكرانيا لافتة إلى تسجيل فجوة مالية في نداء الاستجابة الإنسانية الذي أطلقه الاتحاد الدولي قدرها 262 مليون فرنك سويسري (ما يفوق 326 مليون دولار) حيث لم يمول بغير 31 في المئة من المبلغ المطلوب ما يهدد استمرارية المساعدات المنقذة للحياة خلال الأشهر الأشد برودة.
ودعا المتحدثان المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم العاجل وحماية البنية التحتية المدنية محذرين من أن استمرار الهجمات ونقص التمويل من شأنهما أن يعرضا ملايين المدنيين خاصة الأطفال منهم لمخاطر إنسانية غير مسبوقة خلال فصل الشتاء. (النهاية)
ا م خ / ط م ا