من عبدالعزيز الحسيني
(لقاء) الكويت - 16 - 1 (كونا) -- أعرب مدير عام بيت الزكاة الكويتي بالتكليف الدكتور ماجد العازمي عن اعتزازه بدور البيت على مدى 44 عاما وعطائه المتواصل منذ تأسيسه داخل وخارج البلاد مؤكدا الحرص على توطين العمل الخيري والمشاريع المستدامة المفيدة للفئات المستهدفة في دولة الكويت.
وقال الدكتور العازمي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن "بيت الزكاة الذي يحتفل اليوم الجمعة بذكرى تأسيسه الـ44 يعمل على تعزيز توطين العمل الخيري عبر العديد من المشاريع النوعية لدعم الاستقرار المجتمعي".
وشدد على أن بيت الزكاة يواصل تنفيذ مبادراته وبرامجه الاجتماعية والإنسانية داخل البلاد بما يعكس توجهه نحو توطين العمل الخيري وتعزيز أثره التنموي المستدام من خلال مشاريع نوعية وشراكات مجتمعية تستهدف دعم الفئات المحتاجة وترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار دعم ركائز الاستقرار الأسري والاجتماعي وتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع لاسيما في الملفات ذات الأبعاد الإنسانية والصحية والأمنية وبما يتماشى مع أولويات الدولة وخططها التنموية.
وأكد أن توطين العمل الخيري والمشاريع التنموية ذات الأثر المستدام داخل الكويت يحتل الصدارة في أولويات بيت الزكاة تماشيا مع رؤية (كويت 2035) وتنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية مبينا العمل على تحقيق ذلك عبر حملات توعوية وندوات ومؤتمرات إلى جانب توقيع الاتفاقيات التي تسهم في إيصال الدعم إلى مستحقيه بوسائل أكثر تنظيما وفاعلية.
وحول دور بيت الزكاة في تحقيق الاستقرار المجتمعي ومساعدة المدمنين على التعافي شدد العازمي على أن هذا الدور يكرس نهج الشراكة المجتمعية في معالجة القضايا الصحية ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والأمنية علاوة على التوجه نحو مشاريع نوعية تسهم في علاج الفئات المحتاجة وتأهيلها ومنها فئة المدمنين بما يساعدهم على التعافي والاندماج مجددا في المجتمع.
وأشار إلى أنه تم أخيرا توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة لتجهيز وتأهيل مركز الإدمان مما يؤكد الحرص على دعم المشاريع النوعية التي تعزز الاستقرار المجتمعي لافتا إلى أن تجهيز المركز يأتي ضمن "التزامنا بدعم المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز الجهود الوقائية والعلاجية بما يخدم المصلحة العامة".
وذكر أن هدف هذه الاتفاقية وما يماثلها "ترسيخ توطين العمل الخيري داخل الكويت والتركيز على المشاريع ذات الأثر المستدام انطلاقا من مسؤولية بيت الزكاة في دعم الداخل الكويتي وتعزيز تماسك المجتمع واستقراره".
وأكد مواصلة تنفيذ مشاريع متعددة تشمل شرائح مختلفة منها (البر الخيري) للمسنين و(الأسر المتعففة) و(الرعاية الصحية لأصحاب الأمراض المزمنة) و(الضمان الصحي) و(الرعاية التعليمية) و(تموين الأسر المحتاجة) و(كسوة الأسر المحتاجة) و(الرحمة الخيري) للأيتام والأرامل و(التكافل الخيري) للمطلقات و(الأمل الخيري).
كما أكد الحرص على تبني المبادرات التي تعزز قيم التكافل وتخفف الأعباء عن الأسر الكويتية مشيرا إلى المساهمة بـ(250 ألف دينار كويتي) لصالح حملة (فزعتكم فرحة لهم) لمساعدة الغارمين والمدينين ودعم الحملات الوطنية التي تستهدف سداد ديون الغارمين والتي تعلن عنها وزارة الشؤون الاجتماعية.
وأوضح أن هذا الدعم يأتي ضمن دور بيت الزكاة الدائم والمستمر في مساعدة الغارمين باعتبارهم من مستحقي الزكاة لافتا إلى أن البيت نفذ على مدار السنوات الماضية حملات مشابهة أسفرت عن تسديد المديونيات ورفع الضبط والاحضار عن عدد كبير من المواطنين.
وذكر أن بيت الزكاة تبرع بـ(مليوني دينار) لصالح (الحملة الوطنية لسداد ديون الغارمين) معتبرا أن هذا التبرع يأتي في إطار رسالة البيت الاجتماعية ودوره في دعم الفئات المحتاجة.
وأكد جواز إنفاق أموال الزكاة في هذا المجال لما فيه من فضل وأجر في تفريج كرب الغارمين الذين يعانون بسبب ديونهم ولم يتمكنوا من سدادها وبما يعكس روح التعاون والتضامن داخل المجتمع الكويتي وترابط الأسرة الكويتية.
وقال العازمي إن بيت الزكاة قام أيضا بتوفير آلاف البطاقات الممغنطة مسبقة الدفع بالتعاون مع العديد من الشركات وتشمل عشرات الأسواق والمجمعات بهدف تمكين الأسر المحتاجة داخل البلاد من شراء ما يلزمها من سلع غذائية ومواد تموينية وفق احتياجاتها اليومية.
ولفت إلى أن بيت الزكاة يواصل جهوده في دعم التعليم وتمكين الطلبة منها توقيع اتفاقية تعاون مع (جامعة عبدالله السالم) لتعزيز التعليم والتكافل الاجتماعي وتهدف إلى تقديم الدعم المادي للطلبة في خطوة تعكس استراتيجية البيت في توجيه أموال الزكاة للفئات المحتاجة وتمكين الطلبة من متابعة دراستهم الجامعية والمساهمة في بناء مستقبل الكويت.
وأشار الدكتور العازمي أيضا إلى دعم مشروع (أبي أتعلم) بالتعاون مع وزارة الصحة في إطار مساندته للأطفال المرضى وتمكينهم من مواصلة تعليمهم وتجاوز ظروفهم الصحية الصعبة بما يساعدهم على تحقيق أحلامهم رغم التحديات.
يذكر أن بيت الزكاة الكويتي تأسس في 16 يناير 1982 بموجب القانون رقم 5 للعام نفسه ليكون أول عمل مؤسسي رسمي في البلاد كهيئة حكومية مستقلة ذات طابع إسلامي خيري متميز لإحياء وتنظيم ركن من أركان الإسلام وتيسير أدائه والعمل على جمع وتوزيع الزكاة بأفضل السبل المتاحة شرعا وبما يتناسب مع التطورات السريعة في المجتمع.(النهاية) ع ظ / ط أ ب