A+ A-

شركة أبوظبي لطاقة المستقبل: الذكاء الاصطناعي عنصر محوري لتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة

مدير إدارة قسم الهندسة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) الدكتور إبراهيم المنصوري
مدير إدارة قسم الهندسة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) الدكتور إبراهيم المنصوري
من حمود الشايجي أبوظبي – 15 – 1 (كونا) –- أكد مدير إدارة قسم الهندسة في شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) الدكتور إبراهيم المنصوري اليوم الخميس أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرا محوريا في تحقيق الاستدامة العالمية في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالطلب المتسارع على الطاقة والتحولات العميقة التي يشهدها قطاع الكهرباء عالميا.
وقال المنصوري في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش (أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 إن "توظيف الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا تقنيا إضافيا بل ضرورة استراتيجية لضمان كفاءة استخدام الموارد وتقليل الأثر البيئي ودعم مسارات النمو المستدام".
وأضاف أن "التوقعات العالمية كانت تشير حتى قبل الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع الطلب على الكهرباء من نحو 9 آلاف تيراواط إلى أكثر من 15 ألف تيراواط بحلول عام 2035 وبسبب الانتشار المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي والتوسع غير المسبوق في مراكز البيانات يجعل هذه التوقعات تبدو اليوم متحفظة مقارنة بالواقع المتوقع".
وأوضح المنصوري أن "الذكاء الاصطناعي بات ينظر إليه كفرصة تحولية في قطاع الطاقة من خلال تحسين كفاءة الإنتاج وتسريع اتخاذ القرار وتقليل الهدر وتقديم حلول عملية لمشكلات معقدة تواجه مختلف القطاعات".
ولفت إلى أن (مصدر) تنظر إلى الذكاء الاصطناعي من زاويتين متكاملتين الأولى مرتبطة بإدارة النمو المتسارع في الطلب على الكهرباء من خلال توفير حلول طاقة نظيفة تتميز بالاستدامة والموثوقية والكفاءة الاقتصادية والثانية ترتكز على دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مشاريع الطاقة المتجددة بهدف رفع كفاءة أداء المحطات وتحسين إنتاجيتها وتقليل النفقات التشغيلية عبر التحسين الذكي للعمليات والصيانة التنبؤية.
وذكر المنصوري أن الشركة أعلنت على هامش (أسبوع أبوظبي للاستدامة 2025) عن مشروع جديد بدأ تنفيذه فعليا قبل عدة أشهر يعد الأكبر من نوعه عالميا ويهدف إلى توليد الكهرباء من مصادر متجددة على مدار 24 ساعة يوميا.
وبين أن المشروع يعتمد على 2ر5 جيجاواط من الطاقة الشمسية مدعومة بنحو 19 جيجاواط من سعات التخزين بالبطاريات بما يتيح إنتاج طاقة مستقرة على مدار العام ولمدة تشغيل تصل إلى 30 عاما.
وأكد أن المشروع سيسهم في خفض نحو 7ر5 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا ويوفر الكهرباء لما يقارب 500 ألف منزل مشيرا إلى أن هذا النموذج يعالج أحد أبرز التحديات المرتبطة بالطاقة الشمسية والمتمثل في عدم الاستمرارية خلال ساعات غياب الشمس.
وفي الجانب الهندسي أوضح المنصوري أن الذكاء الاصطناعي مفيد في التنبؤ بالإشعاع الشمسي ودرجات الحرارة والرطوبة وتحليل البيانات التشغيلية ما يسمح بتوقع كفاءة المحطات مسبقا وتطبيق الصيانة التنبؤية وتقليل الأعطال ورفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي دورا محوريا في مستقبل الطاقة المتجددة من خلال دعم التخطيط الذكي للشبكات وتحليل السيناريوهات واتخاذ قرارات استراتيجية تسهم في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة مؤكدا أن ما يشهده القطاع اليوم يمثل بداية تحول عميق ستتضح ملامحه خلال السنوات القليلة المقبلة.
يذكر ان فعاليات (أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026) تستمر حتى 15 يناير الحالي ويهدف لدفع الحوار العالمي نحو حلول عملية تعزز التكامل بين قطاعات الطاقة والمياه والمناخ والتمويل وتقديم نماذج مبتكرة للتحول المستدام.
ويشارك في هذا الحدث قادة من الحكومات وقطاعات الأعمال والمجتمع المدني بالإضافة إلى خبراء ومبتكرين من مختلف أنحاء العالم بهدف تسريع وتيرة العمل المناخي والعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال تبادل الخبرات ورسم سياسات شاملة وشراكات فاعلة.(النهاية) ح ش / م خ