A+ A-

المنتدى الاقتصادي العالمي: الذكاء الاصطناعي والاحتيال الالكتروني يتصدران التهديدات الرقمية

جنيف - 12 - 1 (كونا) -- حذر المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم الاثنين من التصاعد غير المسبوق لمخاطر الأمن السيبراني مؤكدا أن الاحتيال الإلكتروني المدعوم بالتقنيات الرقمية بات يتصدر قائمة التهديدات العالمية.
جاء ذلك في تقرير جديد بعنوان "آفاق الأمن السيبراني العالمي" صادر من جنيف عن المنتدى الاقتصادي العالمي أكد فيه أن الذكاء الاصطناعي إلى جانب الانقسامات الجيوسياسية وتسارع وتيرة الاحتيال الإلكتروني باتت من أهم العوامل التي تعيد تشكيل البيئة الرقمية العالمية بوتيرة غير مسبوقة.
وفي هذا السياق حذر المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي جيريمي يورغنز من أن "الاحتيال الإلكتروني أصبح من أكثر القوى تعطيلا للاقتصاد الرقمي إذ يقوض الثقة ويشوه الأسواق ويؤثر مباشرة في حياة الأفراد".
وأفاد التقرير بان 87 بالمئة من بين 804 من قادة الأعمال في 92 دولة شاركوا في استطلاع للرأي رصدوا ارتفاعا في الثغرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي بينما توقع 94 بالمئة منهم أن يكون الذكاء الاصطناعي العامل الأكثر تأثيرا في تشكيل مشهد الأمن السيبراني خلال عام 2026.
ولفت التقرير إلى أن 73 بالمئة من المشاركين أكدوا تعرضهم للاحتيال او معرفتهم المباشرة لأشخاص تعرضوا للاحتيال والتصيد الالكتروني خلال عام 2025 في حين صنف الرؤساء التنفيذيون هذه المخاطر بالتحدي الأكبر أمام مؤسساتهم.
وأوضح التقرير كيف يعزز الذكاء الاصطناعي القدرات الهجومية والدفاعية على حد سواء في الوقت الذي يزيد فيه الانقسام الجيوسياسي من تعقيد هذه المخاطر ويعيد تشكيل استراتيجيات الأمن السيبراني ويوسع فجوة الجاهزية بين المناطق.
ولفت التقرير الى وجود تفاوتات كبرى في القدرات السيبرانية بين المناطق والقطاعات المختلفة حيث تعاني الشركات الصغرى مرتين من نقص القدرة على الصمود مقارنة بالشركات الأكبر حجما كما تعاني مناطق عدة من نقص حاد في الكفاءات لاسيما في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
ولفت إلى أن تسريبات البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي باتت تمثل 34 من أبرز المخاوف تليها تنامي قدرات التصدي لهذه الهجمات بنسبة 29 موضحا في المقابل ان نسبة الشركات التي تجري تقييمات لأمن الذكاء الاصطناعي ارتفعت من 37 بالمئة إلى 64 بالمئة.
كما أوضح التقرير أن سلاسل التوريد العالمية لا تزال تمثل نقطة ضعف رئيسية حيث اعتبرت 65 بالمئة من الشركات الكبرى أن المخاطر المرتبطة بأطراف خارجية وسلاسل الامداد باتت تشكل العائق الأكبر أمام تحقيق الصمود السيبراني وذلك مقارنة بنسبة 54 بالمئة المسجلة العام الماضي.
وأشار التقرير إلى أن التقلبات الجيوسياسية أسهمت في إضعاف الثقة بالجاهزية الوطنية لمواجهة الهجمات السيبرانية الكبرى حيث أعرب 31 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع عن تقلص ثقتهم في قدرة بلدانهم على الاستجابة لهجمات تستهدف البنى التحتية الحيوية.
وأوضح ان مستويات الثقة في قدرة البلدان على الصمود تتفاوت بشكل كبير بين المناطق حيث سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 84 بالمئة مقارنة ب 13 بالمئة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
وفي هذا السياق دعا المنتدى الاقتصادي العالمي الحكومات والشركات ومزودي التكنولوجيا إلى تعزيز التعاون وتبادل المعلومات ومواءمة المعايير والاستثمار في القدرات البشرية والتقنية من أجل بناء بيئة رقمية أكثر أمانا وصمودا خاصة مع تسارع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واتساع فجوة القدرات السيبرانية بين الدول والمؤسسات. (النهاية) أ م خ / ه س ص