A+ A-

انطلاق الدورة ال16 للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي بمشاركة 139 دولة

أبوظبي - 11 – 1 (كونا) -- انطلقت في العاصمة الإماراتية أبوظبي اليوم الأحد أعمال الدورة ال16 للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" وذلك تحت شعار (تزويد البشرية بالطاقة.. الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك) لتكون بذلك أول اجتماع دولي بقطاع الطاقة لعام 2026 .
وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن هذه الدورة تعقد بمشاركة وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى وممثلي 139 دولة والاتحاد الأوروبي و1524 مشاركا من الدول الأعضاء والشركاء بينهم 45 دولة ممثلة على المستوى الوزاري ونخبة من الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين والمنظمات الدولية والشباب بهدف وضع أجندة عمل مشتركة وتحديد أولويات التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل للطاقة.
وأوضحت أن المناقشات الرئيسية للدورة الحالية التي تستمر يومين تركز على التحولات الإقليمية في مجال الطاقة والعوامل التمكينية الحاسمة مثل شبكات الكهرباء وتخطيط الطاقة والابتكار الرقمي والذكاء الاصطناعي وحشد التمويل بما في ذلك وقود الطيران المستدام فضلا عن بحث كيفية مساهمة الطاقة المتجددة في تعزيز الأنظمة الغذائية الزراعية والتصنيع الأخضر.
ونقلت الوكالة عن المدير العام ل"آيرينا" فرانشيسكو لا كاميرا قوله في كلمته الافتتاحية إن الطاقة المتجددة باتت الخيار الأكثر تنافسية لتوليد الكهرباء على مستوى العالم متفوقة على الوقود الأحفوري من حيث التكلفة والمرونة والاستقرار على المدى الطويل مشددا على أن مسار التحول في قطاع الطاقة أصبح غير قابل للتراجع.
وأشار لا كاميرا إلى أن انعقاد الجمعية يأتي في وقت يواجه فيه العالم أزمات متداخلة تشمل التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية واتساع فجوات عدم المساواة إضافة إلى الأزمات الكوكبية الثلاث المتمثلة في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث مؤكدا أن هذه التحديات باتت تهدد استدامة نموذج التنمية العالمي الحالي.
وأوضح أن منظومة الطاقة العالمية تشهد تحولا جذريا بالانتقال من نموذج مركزي قائم على الوقود الأحفوري إلى نظام أكثر لامركزية يعتمد على الطاقة المتجددة بما في ذلك الاستخدام المستدام للكتلة الحيوية والهيدروجين ولا سيما الهيدروجين الأخضر المنتج من مصادر متجددة مبينا أن السوق حسم خياره بالفعل لصالح الطاقة المتجددة.
وقال إن 92 بالمئة من القدرات الكهربائية الجديدة التي تم تركيبها العام الماضي كانت من مصادر متجددة فيما يتجه العالم هذا العام نحو رقم قياسي جديد مع توقع إضافة ما يقارب 700 غيغاواط من قدرات الطاقة المتجددة موضحا أن ما تم تركيبه خلال عام واحد يعادل ضعف إجمالي القدرة النووية التي بنيت خلال ال70 عاما الماضية.
ودعا لا كاميرا الدول إلى تعزيز استراتيجياتها للطاقة المتجددة ليس فقط لتحقيق أهداف العمل المناخي بل لأنها تمثل المسار الاقتصادي الأكثر مرونة وجدوى لتحقيق التنمية والأمن وإزالة الكربون وتعزيز التنافسية موضحا أن تنافسية اقتصادات المستقبل ستقاس بقدرتها على توفير طاقة نظيفة وآمنة وبأقل تكلفة ممكنة.
وأكد أن الدول التي تتحرك بسرعة ستحقق مزايا إنتاجية وتنافسية مستدامة فيما ستتخلف الدول المترددة عن الركب مشيرا إلى أن الطاقة المتجددة تمثل أساسا للتنافسية الصناعية والإنتاجية الاقتصادية.
وشدد على الدور المحوري للتعاون الدولي في دعم التحول العالمي للطاقة من خلال توفير آليات تمويل منخفضة التكلفة وتقليل مخاطر الاستثمار وتعزيز أدوات التمويل المبتكر مؤكدا أن الوصول إلى التمويل الميسر يجب أن يكون ركنا أساسيا في التعاون الدولي.
وأوضح أن عدد أعضاء "آيرينا" ارتفع إلى 171 عضوا ما يعكس الثقة المتزايدة بدور الوكالة وأهمية التعاون الدولي في مجال الطاقة المتجددة مؤكدا أن هذا النمو يعزز الدور الفريد للوكالة في توجيه التحول العالمي نحو مستقبل أكثر أمنا وشمولا واستدامة. (النهاية) س خ م / م م ج