A+ A-

الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي: سنواصل تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع مصر

وزير الخارجية والهجرة المصري والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر الصحفي
وزير الخارجية والهجرة المصري والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر الصحفي
القاهرة - 8 - 1 (كونا) -- أكدت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس التزام الاتحاد بتعزيز "العلاقات الاستراتيجية" مع مصر في ظل تصاعد التحديات السياسية والامنية في المنطقة.
وقالت كالاس في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي اليوم الخميس إن الدور الدبلوماسي المصري كان محوريا في الحد من تفجر الأزمات في الشرق الأوسط مؤكدة أن مصر والاتحاد الأوروبي يقفان جنبا إلى جنب لدعم الاستقرار الإقليمي.
وتطرقت كالاس إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة واصفة إياه ب"الصعب للغاية" مؤكدة أنه لا يوجد مبرر لمزيد من التدهور.
وأضافت أن الأوضاع في سوريا لا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة معتبرة أن التطورات الجارية في مدينة حلب "تعكس هشاشة الوضع الأمني".
واوضحت في الوقت نفسه ان الاتحاد الأوروبي مستمر في دعمه لمسارات الحوكمة والإصلاح في سوريا إلى جانب تعزيز الأمن والاستقرار في لبنان.
وفيما يتعلق بالقانون الدولي شددت كالاس على التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بمبادئ القانون مؤكدة أهمية صون سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا مشتركا باسم الدول الأعضاء الـ27 يؤكد ضرورة احترام القانون الدولي وحق الدول في الدفاع عن نفسها.
وقالت ان القانون الدولي يجيز هذا الحق إلا أن استخدام القوة يجب أن يكون مبررا مشيرة إلى اتخاذ الاتحاد الأوروبي مواقف حازمة داخل الأمم المتحدة لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على سلامة ووحدة أراضي الدول.
وشددت على أن هذا المبدأ يمثل حجر الزاوية في السياسة الدولية لضمان الاستقرار والأمن العالميين.
كما شددت على أهمية التعاون بين القوى الدولية الكبرى لمعالجة القضايا المعقدة لافتة إلى ضرورة التوافق في الرؤى بشأن التعامل مع الأزمات الحساسة والاوضاع الاقليمية المعقدة.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يظل حليفا قويا للولايات المتحدة إلا أنها حذرت من أن "الرسائل التي تثير الانقسامات أو تعمق القلق لا تسهم في تحقيق الاستقرار" مبينة أن القانون الدولي "واضح ويجب الالتزام به" باعتباره الإطار الذي يحمي الدول لا سيما الصغيرة منها.
وجددت كالاس عزم الاتحاد الأوروبي على مواصلة الدفاع عن القانون الدولي في مختلف المحافل داعية إلى تعزيز التعاون الدولي لتحقيق السلام والاستقرار على الصعيد العالمي.
من جانبه أكد عبد العاطي رفض مصر القاطع للاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى “إقليم أرض الصومال” معتبرا ذلك سابقة خطيرة وانتهاكا صارخا لسيادة ووحدة الصومال وتهديدا للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وقال عبد العاطي إن مصر ستواصل التنسيق مع الدول العربية والأفريقية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمنع أي اعترافات أخرى لهذا الكيان غير الشرعي".
وعلى الصعيد الإقليمي اضاف عبد العاطي إن مشاوراته مع المسؤولة الاوروبية تناولت تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية مؤكدا اهمية فتح معبر رفع من كلا الاتجاهين للعمل بشكل طبيعي.
وشدد على ضرورة نشر القوات الدولية لوقف الانتهاكات لإيقاف إطلاق النار في غزة والعمل على انجاز متطلبات المرحلة الثانية من اتفاق ايقاف إطلاق النار في غزة مجددا رفض مصر لتقسيم غزة او فصل القطاع عن الضفة الغربية.
وأعرب عن تقدير مصر للمواقف الأوروبية الداعمة للجهود المصرية الرامية إلى لتثبيت ايقاف إطلاق النار في قطاع غزة داعيا الى مواصلة العمل لتحقيق هذا الهدف.
وبشأن الأوضاع في السودان شدد الوزير على أنه لا يمكن المساواة بين القوات المسلحة السودانية وأي ميليشيات أخرى معربا عن إدانة مصر للمذابح التي ارتكبت ضد المدنيين لا سيما في مدينة الفاشر.
وفي الشأن اليمني أعرب عبد العاطي عن أمله في انخراط الأطراف اليمنية في الحوار الوطني المرتقب في الرياض مؤكدا استمرار الجهود المصرية ضمن الآلية الرباعية لدعم التوصل إلى تسوية سياسية.
وجدد عبدالعاطي دعم مصر للشرعية اليمنية ووحدة اليمن وسلامة أراضيه والحفاظ على اليمن دولة واحدة بما يضمن حرية الملاحة بشكل عام.
واشار الى قيام مصر بجهود على أعلى المستويات مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال الأيام الماضية لخفض التصعيد.
وأضاف الوزير أنه استعرض مع المسؤولة الأوروبية مستجدات الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي مطالبا إزالة المعوقات أمام الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية من اجل تعزيز التبادل التجاري.
واشار الى وجود مشروعات للربط الكهربائي بين مصر وأوروبا من بينها مشروعات عبر اليونان وإيطاليا إلى جانب وجود فرص للاستثمار في قطاعات التصنيع والصناعات الكيماوية والمنتجات الدوائية والتعاون المشترك الموجه إلى القارة الأفريقية.
وفيما يتعلق بملف الهجرة أكد الوزير أن مصر تتحمل أعباء كبيرة نتيجة استضافتها أعدادا كبيرة من اللاجئين مشيدا بدعم الاتحاد الأوروبي في إدارة هذه الأعباء . (النهاية) م م