LOC18:14
15:14 GMT
تونس - 7 - 1 (كونا) -- دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) اليوم الأربعاء إلى تبني (استراتيجية عربية للتعلم الذكي) بهدف تعزيز الوعي الجماعي والفردي في الدول العربية بمخاطر الأمية وتعزيز تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة وإدماج الذكاء الاصطناعي لتحقيق هذه الأهداف.
وذكرت المنظمة في بيان بمناسبة الاحتفال باليوم العربي لمحو الأمية الذي يصادف الثامن من يناير من كل عام أن مخاطر الأمية وتحدياتها لا تزال قائمة ومستمرة رغم الجهود التي بذلتها الحكومات والمؤسسات والمنظمات والأفراد من خلال وجود ملايين الأميين من الإناث والذكور في الدول العربية الذين يشكلون نسبة مئوية مرتفعة من إجمالي عدد الأميين في العالم.
وأوضحت أنها اختارت الاحتفال لهذا العام بشعار (من الأبجدية إلى الرقمية: ثورة الذكاء الاصطناعي في خدمة المعرفة العربية)انسجاما مع النهج الفكري الذي اختارته المنظمة والداعي إلى تجديد آليات مشروع محو الأمية في الدول العربية بالاعتماد على ما أفرزته الثورة التكنولوجية.
واعتبرت (ألكسو) أن هذه المناسبة فرصة لتعميق النظر في سبل إيجاد حلول عملية وجذرية لجملة من الأسباب الموضوعية التي لا تزال تحول دون القضاء على الأمية وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى تعليم جيد بفعل الفقر وضعف البنية التعليمية والبعد الجغرافي عن المؤسسات التربوية.
وأبرز البيان ضرورة اعتماد التعليم الافتراضي والمنصات الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم محتوى تعليمي مخصص لكل متعلم وفق قدراته وسرعة استيعابه واحتياجاته وباستخدام اللهجات المحلية لتبسيط المفاهيم إلى جانب توظيف أدوات تشخيص ذكية تعتمد خوارزميات تحليل البيانات لتحديد الفئات الأكثر عرضة للتسرب الدراسي والتدخل المبكر للوقاية من الأمية من منبعها.
كما شدد على أهمية إدماج تطبيقات التعلم القائمة على تقنيات الألعاب في برامج محو الأمية لتحفيز الكبار على التعلم المستمر عبر الهواتف الذكية وترسيخ التعاون العربي في هذا المجال بوصفه الضمانة الفضلى لتحويل "الفجوة الرقمية" إلى "جسر معرفي" يعبر من خلاله نحو المستقبل خاصة أن القراءة والكتابة تمثلان نقطة البداية والذكاء الاصطناعي آلية منهجية معاصرة أما التنمية العربية المستدامة فهي الهدف الأسمى.
وبينت أن تقارير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) والجهاز المركزي للإحصاء أشارت إلى أن الدول التي اعتمدت منصات التعلم عن بعد خلال وبعد (جائحة كورونا) قد سجلت وتيرة أسرع في تقليص نسب الأمية لا سيما في صفوف الشباب من الفئة العمرية (15-24 سنة).
وتعمل الدول العربية في إطار مبادرة العقد العربي الثاني لمحو الأمية (2025-2034) على خفض النسبة الإجمالية للأمية إلى أقل من 5 بالمئة بحلول عام 2030.
وترى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أن كسب هذا الرهان في خفض نسب الأمية الإجمالية في الدول العربية يمر اليوم عبر الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي الذي بات يعد محركا رئيسا جديدا للتعلم. (النهاية)
ش ب م / ن س ع