A+ A-

ألمانيا تواصل دعمها أوكرانيا مدنيا وعسكريا بمساعدات تفوق 87 مليار دولار منذ اندلاع الحرب

برلين - 29 - 11 (كونا) -- تواصل ألمانيا دورها في كونها أحد أكبر الداعمين لأوكرانيا في حربها مع روسيا المستمرة منذ فبراير 2022 بمساعدات مدنية وعسكرية يفوق حجمها 76 مليار يورو (5ر87 مليار دولار أمريكي).
وتفصل حكومة برلين بين شكلين من المساعدات التي تم تقديمها فعليا أو سيتم تقديمها خلال الأشهر المقبلة موضحة في هذا الإطار أن الدعم المدني لأوكرانيا بلغ نحو 36 مليار يورو (5ر41 مليار دولار) في حين بلغ الدعم العسكري نحو 40 مليار يورو (47 مليار دولار).
وفي تقرير لها صدر أخيرا سلطت حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس الضوء على الشق المدني من المساعدات مؤكدة أن أبرز هذه المساعدات تذهب للاجئين الأوكرانيين الذين اضطروا مع اندلاع الحرب إلى الفرار من وطنهم ليجد أكثر من مليون شخص منهم ملجأ في ألمانيا لا سيما النساء والأطفال.
وأضافت أن هذه المساعدات متعددة وتشمل الدعم المالي المقدم من قبل حكومات الولايات (16 ولاية) والبلديات والمخصص لاستيعاب اللاجئين وتوفير المساعدة اللازمة لهم.
ووفق التقرير الحكومي يمنح الأشخاص القادمون من أوكرانيا مساعدات حكومية مباشرة وأخرى غير مباشرة مثل تقديم دورات لتعليم اللغة الألمانية ودورات تعليمية أخرى وبرامج للبحث عن عمل ولدمجهم في المجتمع.
وفي الشق العسكري يشير التقرير إلى أن ألمانيا تبقى في المركز الأول أوروبيا من ناحية تقديم الدعم العسكري مضيفا أنها تزود القوات الأوكرانية بالمعدات والأسلحة من مخزونات الجيش الألماني (بوندسفير) وكذلك من خلال تدريب الجنود الأوكرانيين على الأراضي الألمانية.
وتشمل هذه المساعدات نظامي الدفاع الجوي المستخدمين في ألمانيا (إيريس تي) و(باتريوت) ومركبات قتالية وأنظمة مدفعية وأطرزة دبابات (ليوبارد 2) ومدرعات (غيبارد) و(ماردر) وذخائر بمختلف الأنواع ورادارات مضادة للطائرات وأنظمة دفاعية ومركبات نقل محمية وأسلحة خفيفة وكذلك مواد طبية وملابس للجنود على الجبهة.
وفي هذا السياق تؤكد الحكومة الألمانية في تقريرها أن الجيش (بوندسفير) يقدم دورات تدريبية لآلاف الجنود الأوكرانيين على الأراضي الألمانية من أجل تدريبهم على الاستخدام الفعال للمعدات الثقيلة وعلى استراتيجيات الدفاع الميداني ونزع الألغام وتقديم الإسعاف.
أما على صعيد المساعدات في مجال البنية التحتية والمساعدات الإنسانية تشير الحكومة الألمانية إلى أن تعرض أوكرانيا لقصف متزايد استهدف البنية التحتية المدنية مثل محطات المياه والكهرياء "حفز" الحكومة الألمانية على تقديم تمويل إصلاحات وصيانة البنية التحتية للطاقة عبر البنك الألماني لإعادة البناء (كي إف دبليو) إضافة إلى تقديم التوربينات والمولدات لإنتاج الطاقة ومعدات بديلة للبنية التحتية.
ووفق التقرير تعمل الحكومة الألمانية مع منظمات دولية وغير حكومية من أجل ضمان وصول الرعاية الطبية والمواد الغذائية والمياه النظيفة بسرعة إلى الناس وخاصة في المناطق القريبة من خطوط القتال حيث يعيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على شحنات المساعدات الخارجية.
وفي مجال إعادة الإعمار يقول تقرير حكومة برلين "إنه يجب أن يكون موضوع إعادة إعمار أوكرانيا منسقا على الصعيد الدولي من أجل إعادة إعمار مستدام على سبيل المثال من خلال تقديم المشورة للحكومة الأوكرانية حول الإصلاحات اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي".
ومن أجل ذلك تؤيد ألمانيا إنشاء ما يعرف ب "منصة وطنية لإعادة إعمار أوكرانيا" والتي تهدف إلى تحسين التنسيق بين الفاعلين غير الحكوميين لدعم عملية إعادة الإعمار وإنشاء منصة دولية من مجموعة السبع وأوكرانيا لتنسيق المانحين لإعادة الإعمار.
وفي مجال التعليم المهني يقول التقرير إن برنامج (بيروف نافي) يساعد على تحديد التوجيه المهني للمواطنين في أوكرانيا وعلى تقديم الدعم للوصول إلى التدريب المهني وفق ما جاء في التقرير.
أما على صعيد التعليم العالي فإن الهيئة الوطنية للتواصل الأكاديمي تجمع مع أوكرانيا (إن إيه كي أو) معلومات حول التخصصات العلمية والجامعات في ألمانيا من أجل تسهيل التحاق الطلاب الأوكرانيين بالجامعات الألمانية.
وفي مجال الصحة يشير التقرير إلى تقديم ألمانيا الدعم في توفير الرعاية الصحية للمواطنين في أوكرانيا وكذلك للاجئين الأوكرانيين في ألمانيا.
يذكر أن الحكومة الألمانية السابقة بقيادة الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتس ترددت فور اندلاع الحرب في بداية 2022 في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا إلا أنها تحولت مع الوقت إلى أكبر داعم لحكومة كييف في أوروبا.
وبعد فوز المحافظ فريدريش ميرتس في فبراير الماضي في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وتسلمه في بداية مايو الماضي رئاسة الحكومة سارت حكومة برلين على نفس خطى الحكومة السابقة وواظبت على تقديم المساعدات بجميع اشكالها. (النهاية) ع ن ج / م ج ب