A+ A-

الجامعة العربية: ضرورة وضع إطار قانوني لضمان الاستخدام الآمن للتكنولوجيا بالمجال العسكري

المشاركون بمؤتمر التكنولوجيات الحديثة والقانون الإنساني الدولي العمليات
المشاركون بمؤتمر التكنولوجيات الحديثة والقانون الإنساني الدولي العمليات
القاهرة - 11 - 12 (كونا) -- أكدت جامعة الدول العربية اليوم الأربعاء أهمية وضع إطار قانوني وتنظيمي لضمان الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا الحديثة في المجال العسكري.
جاء ذلك في كلمة للأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون السياسية الدولية بالجامعة السفير خالد منزلاوي خلال مؤتمر (التكنولوجيات الحديثة والقانون الإنساني الدولي: العمليات العسكرية والتداعيات الإنسانية) الذي انطلقت أعماله بمقر الجامعة العربية.
وأشار منزلاوي إلى أن تنامي دور التكنولوجيا في المجال العسكري يحمل معه مخاطر تتعلق بانتهاك الخصوصية وحقوق الإنسان إضافة إلى إثارة سباق تسلح تكنولوجي قد يهدد استقرار المجتمع الدولي.
وقال إن مؤتمر اليوم يأتي تنظيمه من قبل الجامعة العربية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في ظل الجهود الدولية المتزايدة والرامية إلى إيجاد موقف موحد حول التحديات التي يفرضها استخدام التكنولوجيات الحديثة في العمليات العسكرية وتداعياتها الإنسانية والقانونية والأخلاقية.
واضاف أن "هذا التعاون يمثل مرحلة جديدة ومؤشرا إيجابيا ستكون له نتائج فعالة إدراكا منا بأهمية التنسيق وتآزر الجهود بين المنظمات الإقليمية والدولية في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك".
ولفت منزلاوي إلى "تنامى التكنولوجيات الحديثة في عصرنا الحالي بسرعة هائلة لتحدث تحولات جذرية في العمليات العسكرية وان هذه التطورات رغم توفيرها وسائل جديدة لزيادة فعالية العمليات العسكرية إلا أنها تطرح تحديات كبيرة فيما يتعلق بحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة والتأكد من الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني".
وتابع أن هذه التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات من دون طيار والروبوتات وتقنيات التجسس والاستخبارات أحدثت ثورة في طريقة تنفيذ العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن هذه التقنيات يمكن استخدامها لتقليل الإصابات بين الجنود وتحديد الأهداف بدقة أكبر والحد من الأضرار الجانبية إلا أنه وعلى الجانب الآخر قد يساء استخدامها مما يؤدي إلى زيادة المخاطر على المدنيين وتفاقم الأزمات الإنسانية.
كما أكد أهمية ضمان أن التكنولوجيا تستخدم كأداة لحل النزاعات وليس العكس والتأكد من أن جميع الأطراف المعنية ملتزمة بالمعايير الدولية لحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة.
وأشار في هذا الصدد إلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي الغاشم والمجرد من الإنسانية والضمير على قطاع غزة ولبنان الذي يستخدم القطاع ولبنان بمرافقهما المدنية والحيوية والمدنيين الأبرياء كساحة تجارب للأسلحة المتطورة واستخدام التكنولوجيا المتقدمة من قبل الاحتلال. (النهاية) م ف م / ن س ع