A+ A-

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في جنوب السودان

نيويورك - 14 - 8 (كونا) -- حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونيمس) نيكولاس هايسوم اليوم الأربعاء من تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في البلاد مشددا على أن تكاليف التقاعس عن العمل في هذه المرحلة باهظة للغاية.
وتحدث هايسوم في إحاطته أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول (تقارير الأمين العام عن السودان وجنوب السودان) عن الأزمة الإنسانية المطولة النابعة من انعدام الأمن الغذائي المزمن وآثار الصراع في السودان قائلا إن الصراع أدى إلى انتقال 750 ألف لاجئ ونازح داخلي حتى الآن وعدم اليقين في مواجهة الأحداث السياسية الحرجة اللازمة للانتقال السلمي.
وسلط المسؤول الأممي الضوء على العوامل الأخرى للأزمة الإنسانية مثل الاقتصاد المتدهور في البلاد الذي تفاقم بسرعة بسبب انهيار البنية التحتية للنفط وعائداته فضلا عن احتمال حدوث فيضانات عارمة الشهر المقبل.
وقال هايسوم "إذا اجتمعت عناصر العاصفة الكاملة فإنها ستمتد إلى ما هو أبعد من قدرات الأمم المتحدة وتهدد بعرقلة الانتقال السياسي في البلاد وستكون العواقب في منطقة شرق أفريقيا كبيرة".
ولفت أمام أعضاء المجلس إلى أن بعثة (يونيمس) تواصل دعم خلق بيئة مؤاتية للانتخابات.
من جانبها نبهت مديرة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إيديم وسورنو إلى أن جنوب السودان يواجه أزمة انعدام أمن غذائي متزايدة بالإضافة إلى أزمتين مناخية واقتصادية فيما يعاني من تأثير الصراع بالسودان وتضاؤل الدعم المالي للاستجابة الإنسانية.
وتطرقت وسورنو في إحاطتها إلى أزمة المياه في البلاد مشيرة إلى "أن الأمطار الغزيرة منذ مايو فضلا عن الإطلاق المحسوب للمياه من بحيرة فيكتوريا أدت إلى ارتفاع مستويات نهر النيل حيث أثرت الفيضانات حتى الآن على نحو 300 ألف شخص".
وحذرت المسؤولة الأممية من ذروة موسم الفيضانات التي يمكن أن تؤثر على نحو 3ر3 مليون شخص موضحة أن هذا يشمل المجتمعات التي لم تتعاف بعد من الفيضانات المدمرة التي حدثت في الفترة من 2019 الى 2022 وأدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص. (النهاية) ع س ت / ر ج