LOC21:26
18:26 GMT
بروكسل - 22 - 3 (كونا) -- أكدت نائبة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي زيليانا زوفكو اليوم الثلاثاء ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية الأوروبية مع دول الخليج باعتبارها أساسا للسلم والأمن والاستقرار في العالم.
وخلال جلسة عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي لمناقشة الشراكة الاستراتيجية الأوروبية - الخليجية أكدت زوفكو أن قضية العلاقات بين الجانبين "تحظى بأهمية قصوى للاتحاد الأوروبي" داعية إلى المزيد من الأفكار التي تساهم تعزيز المشاركة الأوروبية في المنطقة.
من جانبها شددت السينزيا بيانكو الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية على أن العلاقات الأوروبية - الخليجية باتت اليوم أكثر أهمية مشيرة إلى أن العلاقات بين الجانبين باتت تشهد زخما كبيرا في ضوء الأزمة الأوكرانية التي انعكست تأثيراتها على العلاقات الأوروبية مع باقي الأطراف في العالم بما فيها الخليج.
وأوضحت أن دول الخليج تعمل على تنويع شراكاتها الدولية وهناك "تحول" في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي على خلفية الأزمة في أوكرانيا.
وأضافت "الرسالة الرئيسية التي أريد أن أوصلها اليوم هي أننا في زخم للعلاقات بين أوروبا والخليج" لافتة إلى أن المفوضية الأوروبية حاليا تستكشف جميع الطرق لجعل الاتحاد الأوروبي فاعلا أكثر صلة في منطقة الخليج.
من جانبه أشار كريستيان كوخ مدير مركز الخليج للأبحاث بجنيف إلى أن "هناك عدم يقين بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية".
وأشار إلى أن العلاقات بين الجانبين سيكون لها مردود كبير سيما في ظل استعداد دول الخليج المتزايد للاستثمار في مجال الطاقة البديلة.
ولفت إلى أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي شرعت في تنويع مصادر الطاقة محذرا في الوقت ذاته من أن "الزيادة الأخيرة في أسعار النفط لها فوائد قصيرة المدى ولكن لها أيضا تبعات طويلة المدى إذا لم تتم إدارتها بشكل جيد".
وشدد كوخ على أن دول مجلس التعاون الخليجي "منظمة فاعلة" تمكنت من التغلب على العديد من التحديات في الماضي مشيرا إلى أنه فيما يتعلق باليمن مثلا فإن الكويت استضافت محادثات مطولة مع الحوثيين لكنهم انسحبوا في النهاية.
وبالنسبة للسياسة الخليجية تجاه الأزمة الأوكرانية أشار إلى أن دول المجلس لا تتبنى سياسة "الحصول على أعلى عرض" بل إنها تعمل على مزيد من الموازنة موضحا أن دول الخليج عملت على توسيع علاقاتها مع باقي القوى العالمية في ضوء عمليات "إعادة الترتيب" الجارية في المنطقة "لأننا نتجه نحو عالم متعدد الأقطاب".
واضاف أن دول الخليج تهتم بالحفاظ على التوافق الاستراتيجي مع الغرب سيما أن الولايات المتحدة ما زالت أهم الفاعلين لأمن المنطقة.
من جانبه أكد الباحث الإسباني أنطونيو لوبيز إستوريز على أهمية بناء شراكة أوروبية قوية مع دول الخليج لافتا إلى المبادرة المهمة التي اتخذتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لاقتراح اتصال مشترك حول الشراكة الاستراتيجية مع دول مجلس التعاون الخليجي.(النهاية)
(حرره الهيثم صالح)
ن خ / ه س ص