LOC18:21
15:21 GMT
انطلاق اعمال المنتدى العربي لتعزيز التعاون الدولي بمجال مكافحة الفساد في (الرياض)
الرياض - 22 - 3 (كونا) -- انطلقت أعمال المنتدى العربي لتعزيز التعاون الدولي بمجال مكافحة الفساد في الرياض اليوم الثلاثاء بمشاركة عدد من رؤساء هيئات مكافحة الفساد العربية ومنظمات إقليمية ودولية.
وقال رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودي مازن الكهموس في كلمة افتتاح المنتدى إن للفساد آثارا مدمرة على الخدمات الأساسية التي تقدمها الحكومات لمواطنيها ويبدد مقدرات ومكتسبات الأوطان ويضر بسيادة القانون وحقوق الإنسان وجودة الحياة.
وشدد الكهموس على ان هذا الأمر يستدعي من الجميع حشد الجهود لمحاربته وقال "من هذا المنطلق تسعد المملكة باستضافة الدورة الرابعة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والذي يمثل مرحلة جديدة في العمل العربي المشترك" في هذا المجال.
واشار الى ان المملكة عملت بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية وخبراء مكافحة الفساد في الدول العربية في عام 2021 على وضع آلية جديدة لتنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد وبما يكفل تعزيز جهود الدول العربية في منع الفساد ومكافحته ويحقق المصالح المشتركة للدول العربية.
ولفت الكهموس الى ان حكومة السعودية أطلقت مبادرة الرياض الرامية إلى إنشاء شبكة عمليات عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد باسم (شبكة غلوب-إي) اثناء رئاستها دول مجموعة العشرين في عام 2020.
واضاف ان الشبكة حظيت بترحيب من المجتمع الدولي في الإعلان السياسي للدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمكافحة الفساد في يونيو الماضي حيث وصل عدد الأعضاء في الشبكة 93 جهاز مكافحة فساد من 56 دولة حول العالم من بينها ثماني دول عربية.
وبين ان هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية تعمل بالشراكة مع الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد على استعراض وتحليل أدوات قياس الفساد للنظر في إمكانية وضع منهجية جديدة مرتكزة على الأدلة لقياس معدلات الفساد على نحو أدق للاستفادة من تلك المنهجية في وضع مؤشر دولي جديد وتطوير مؤشرات قياس الفساد الدولية.
من جهته قال رئيس (جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) الدكتور عبدالمجيد البنيان في كلمته ان الفساد مشكلة عالمية وظاهرة متعددة ذات تبعات اقتصادية وسياسية واجتماعية وتمس القيم الاخلاقية.
واوضح ان الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد اعتمدت ومنذ عام 2010 تفعيل الجهود العربية والدولية الرامية لمكافحة الفساد والتصدي له لا سيما ما يخص تسليم المجرمين وتبادل المساعدة القانونية وكذلك استرداد الممتلكات التي تمكن الفاسدين من تهريبها الى الملاذات الضريبية مؤكدا ضرورة وضع آليات فاعلة لتمكين الاتفاقية لتحقيق الاهداف المنشودة.
من ناحيته قال الامين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون القانونية في جامعة الدول العربية السفير محمد الأمين ولد أكيك ان الجامعة تؤمن بأن مكافحة الفساد من المقومات الضرورية لتعزيز البناء الديمقراطي للدول وتنميتها.
واضاف ولد أكيك ان الجامعة تبنت استراتيجيات شاملة للتصدي للفساد وللحد من اثاره المدمرة مولية اهتماما كبيرا للتعاون الدولي في هذا الشأن.
وقدم الممثل الاقليمي لمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الدكتور حاتم علي الكلمة المسجلة لوكيل الامين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي للمكتب غادة والي.
وقالت والي في كلمتها المسجلة ان مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يرحب بانعقاد هذا المؤتمر المهم بما يسهم في مكافحة الفساد في الدول العربية مؤكدة دعم المكتب لهذه الجهود.
وفي جلسة عقدت ضمن اعمال المنتدى بعنوان (الدور المأمول لشبكة مبادرة الرياض العالمية "شبكة غلوب-إي" في تعزيز التعاون العربي والدولي لاسترداد الموجودات) دعا الامين العام بالانابة ل(الهيئة العامة لمكافحة الفساد) في الكويت الدكتور محمد بوزبر في مشاركته الى الانضمام الى الشبكة.
واكد بوزبر انه يدعم اي مبادرة او توجه يتعلق باكتساب المعلومات وتصنيفها وتبادلها في مجال مكافحة الفساد مشيرا الى ان ذلك ما تسعى اليه مبادرة (شبكة غلوب-إي).
وبين ان (الهيئة العامة لمكافحة الفساد) في الكويت انضمت إلى هذه المبادرة وشاركت في صياغة توجه الشبكة ودعمت كذلك جهود تشكيل اللجنة التوجيهية للشبكة وغيرها من اللجان.
وسلط المشاركون في الجلسة الضوء على موضوع استرداد الأموال العامة المسروقة الى بلدانها الأصلية لا سيما مع ضعف التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد حول العالم.
وناقش المشاركون مرئيات مجموعة من الخبراء الدوليين حول الدور المأمول من (شبكة غلوب-إي) في تعزيز التعاون الدولي والقضائي وبناء القدرات وتذليل العقبات ذات الصلة باسترداد الموجودات وأهمية تعزيز التكامل مع الشبكات الدولية الأخرى.
وفي جلسة أخرى عقدت بعنوان (آليات تعزيز العمل العربي المشترك في مجال مكافحة الفساد) تم التطرق الى آلية تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد ودورها المأمول في تعزيز العمل العربي المشترك في مجالي حماية النزاهه ومكافحة الفساد.
وتناولت جلسة (التحديات والفرص في تطوير أدوات قياس معدلات الفساد) أهمية قياس الفساد وآثاره على السمعة الدولية وجذب الاستثمارات الأجنبية مستعرضة افضل الممارسات في قياس الفساد وما يمكن ان تقدمه المنظمات الدولية والحكومات للخروج بمؤشرات لقياس الفساد بشكل أدق والمقترحات بتعزيز او استبدال أدوات قياس الفساد الحالية بأخرى اكثر موضوعية ومصداقية.
واختتم المنتدى أعماله اليوم بعدد من التوصيات ومنها التأكيد على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك في مكافحة الفساد من خلال دعم تنفيذ آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد والاستفادة منها في التغلب على التحديات التي تواجه الدول العربية في مجال التعاون الدولي واسترداد الموجودات من الخارج.
ونصت التوصيات على حث الدول العربية على المشاركة بفاعلية في شبكة مبادرة الرياض العالمية (غلوب-إي) للربط بين أجهزة إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد مع التأكيد على أهمية أن تقوم الشبكة بتعزيز التكامل بينها وبين الشبكات الدولية الأخرى المعنية بمكافحة الفساد. (النهاية)
م د م / ن ب ش