|
09/01/2007 شدد مدير دائرة العلوم البيئية في معهد الكويت للابحاث العلمية الدكتور عبدالنبي الغضبان على اهمية اتباع التوصيات او الارشادات البيئية السليمة لتحسين الوضع البيئي في الكويت. واشار الى ان تحسن الوضع البيئي في جنوب العراق والمتمثل في ازدياد تدفق المياه العذبة الى مصب شط العرب مع اعادة تأهيل الاهوار سوف يعمل على اثراء المنطقة بيئيا من جديد. واكد الغضبان ل 'بيئتنا حياتنا' ان الوضع الجغرافي للكويت يجعلها عرضة لتلقي او استقبال او التأثر بالملوثات العديدة مثل: المبيدات الحشرية، الصرف الصحي، النفط ومشتقاته، تجفيف الاهوار، ازدياد الملوحة والإشعاع. وكشف ان هناك منابع طبيعية للنفط، فضلا عن وجود التلوث النفطي المصاحب لعمليات الاستكشاف والتصدير والتكرير (2 - 4 مليون برميل) وتلك المرتبطة بجنوح ناقلات النفط والحروب (10 - 12 مليون برميل). وبين ان البيئة البحرية تتأثر بشكل سلبي بالممارسات او النشاطات العديدة للانسان (مثل: محطات توليد الطاقة، الموانئ، الشاليهات، التصنيع بانواعه)، والمرتبطة باستغلال الشريط الساحلي. وقال: اخذا بعين الاعتبار هذه المدخلات يجب على الانسان أن يتوقع أن البيئة البحرية في الخليج بشكل عام وبيئة الكويت بشكل خاص لابد ان تكون ملوثة بدرجة شديدة. اضاف: من واقع الدراسات التي انجزت في معهد الابحاث وتلك المرتبطة بالتعويضات البيئية اتضح عدم وجود تلوث نفطي او غير نفطي وبدرجة شديدة يستدعي القلق او الاستنفار. ضغوط بيئية
وصنف الغضبان الملوثات او الضغوط البيئية الى ثلاثة انواع: محلية، اقليمية ودولية، او من اعالي البحار، فما يخرج من النقع البحرية ومصانع تكرير النفط والمصرف الصحي والتلوث الصناعي ومحطات توليد الطاقة يعتبر امثلة جيدة للضغوط البيئية المحلية، وتشكل الرواسب العالقة والمبيدات الحشرية ومخرجات مياه التوازن امثلة على الضغوط الاقليمية، فيما يشكل التلوث الاشعاعي مثالا على الضغوط الدولية. اما التلوث النفطي فيشمل البعدين المحلي والاقليمي في حالتي السلم والحرب. واعتبر ان جون الكويت من اهم البيئات البحرية للكويت، حيث يضم العديد من النشاطات على امتداد شواطئه، مما جعله بيئة بحرية تحت ضغط هائل، ويتضح هذا الضغط البيئي في ظاهرة نفوق الاسماك التي حدثت من قبل في جون الكويت كانت آخرها في شهري اغسطس وسبتمبر 2001. استطرد: ويضم الجون العديد من البيئات الساحلية المختلفة مثل السواحل الطبيعية في جون الصليبخات والسبخات في المناطق الشمالية، حيث تتميز الجزر الجنوبية من الجون بالنشاطات البشرية التي تضم مصارف المجاري - ميناء الشويخ وميناء الدوحة - محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه - الانشطة السياحية والعديد من الانشطة البشرية الاخرى، في حين ان الجزء الشمالي من الجون يضم نشاطات مثل تربية الاسماك ونشاطات خاصة للنفط ومحطة كهرباء وتحلية مياه. ولفت الى ان منطقة ميناء الشويخ وجون الصليبخات من اكثر المناطق تلوثا في جون الكويت. وبين ان حكومة الكويت تولي اهمية بالغة تجاه البيئة البحرية سواء كانت محلية أو إقليمية، او حتى دولية حيث تبذل جهودا حثيثة في سبيل ضمان سلامتها من التلوث. ورأى ان الهيئة العامة للبيئة تقوم حاليا بالرصد البيئي لمواصفات مياه البحر وقياس مستويات الملوثات فيه والرواسب القاعية وانسجة الكائنات البحرية في اثني عشر موقعا في المياه الإقليمية في الكويت تبدأ من شمال جون الكويت إلى رأس الزور، كما تشارك في وضع معايير استرشادية لجودة مياه البحر. تأهيل جون الكويت
وبين انه تم تشكيل لجان عدة لوضع اسس ومعايير لتأهيل الوضع البيئي لجون الكويت اتخذت عدة خطوات مهمة منها: محاولة نقل مزارع الاسماك الى خارج منطقة الجون، التقليل من سكب مياه الصرف الصحي في البيئة الساحلية، تحسين الوضع البيئي الخاص بالنقع البحرية، تفعيل الإجراءات الخاصة بدراسات تقييم المردود البيئي ومراقبة الوضع البيئي لمخرجات الصرف الصحي للمستشفيات. وتطرق الى دور الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية في حماية الثروة السمكية من خلال تحسين اوضاع المصائد السمكية البحرية والبيئة البحرية والمتمثلة باتباع سياسة حظر الصيد في بعض المناطق البحرية ومنع استخدام شباك الجر في صيد الاسماك وحماية مخزون محار اللؤلؤ، ووقف اصدار تراخيص جديدة للصيد، ووقف استخدام الشباك الدائمة في صيد الأسماك. تطبيق القوانين
ودعا بلدية الكويت الى تشديد المراقبة على تطبيق القوانين واللوائح والقرارات في شأن المحافظة على جودة المياه الساحلية ومدى تأثرها من قبل المنشآت العمرانية والسكانية (مياه الصرف الصحي) والمنشآت الصناعية (مياه الصرف الصناعي) مع ضرورة اشتراك الجهات الحكومية لوضع الحلول الفنية والعملية للحد من التسرب النفطي اثناء عمليات الشحن وتصدير النفط من خلال الموانئ الكويتية لتصدير النفط. وتطرق الى اهمية الاسراع في اعتماد واقرار اللوائح التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة العامة للبيئة والخاصة بالاشتراطات والمعايير البيئية المناسبة للكويت، مع تنشيط الدور السياسي الإقليمي من خلال المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لإلزام الدول الاعضاء باتفاقية الكويت الاقليمية لحماية البيئة البحرية من التلوث والبروتوكول المتعلق بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الاخرى. وشدد على ضرورة توفير الدعم المالي لسرعة تنفيذ المشاريع المهمة التي تساهم في الحفاظ على جودة المياه مثل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومحطات معالجة مياه الموازنة لناقلات النفط، الى جانب توفير الدعم المالي لصيانة وتجديد شبكة الصرف الصحي ومحطات الضخ الرئيسية لتجنب حدوث اعطال مفاجئة تؤدي الى صرف مياه المجاري الى البحر مباشرة ومن دون معالجة.
أسباب محتملة
تساءل الغضبان: لماذا لا تظهر نتائج البحوث وبشكل جلي وجود سمية او تلوث شديد في الكائنات البحرية كما هو متوقع، وما هي الاسباب المحتملة وراء ذلك؟. والجواب عن هذا التساؤل المهم قد يعود الى واحد او مجموعة من هذه النقاط:
الطبيعة البحرية قادرة على التغلب على التلوث ومن ثم تعمل على تأهيل نفسها. الاجهزة التي تستخدم لرصد انواع التلوث غير قادرة على الرصد بسبب تدني درجة الحساسية. عدم اختيار المواقع المناسبة لجمع العينات البيئية. عدم اختيار الجهاز المناسب مع درجة الحساسية. عدم وجود الخبرات البشرية القادرة على الاستفادة من نتائج الابحاث بشكل موثوق به. تهويل الوضع لاغراض غير علمية.
خصائص طبيعية للبيئة البحرية
تمثل السواحل الكويتية الركن الشمالي الغربي لساحل الخليج العربي، حيث تقدر المساحة السطحية للمياه الاقليمية الكويتية بحوالي 5.3% تقريبا من اجمالي المساحة السطحية لمياه الخليج، ويقدر طول السواحل الكويتية بحوالي 500 كم تقريبا بما في ذلك الجزر الكويتية - وتتباين البيئة البحرية في الكويت بشكل كبير وواضح. وتعتبر المياه الاقليمية الكويتية ضحلة نسبيا ويزداد العمق في اتجاه الجنوب الشرقي، حيث يصل اقصى عمق للمياه حوالي 30 مترا. وتسود المياه الاقليمية الكويتية تيارات بحرية نتيجة ظاهرة المد والجزر التي لا تتعدى 50 سم/ثانية داخل جون الكويت وحوالي 100 سم/ثانية على طول المسار الموازي للمناطق الساحلية وحول الجزر الجنوبية ويتغير منسوب سطح المياه كل 6 ساعات تقريبا بين اعلى مد واقل منسوب للجزر حيث يبلغ اقصى تغير في منسوب سطح المياه حوالي 250 سم في المناطق الجنوبية وحوالي 450 سم في المناطق الشمالية من الساحل. اما بالنسبة للامواج فقد يصل متوسط ارتفاعها حوالي 200 سم امام السواحل الجنوبية وحوالي 50 سم داخل جون الكويت.
تنوع بيولوجي
اوضح الغضبان ان المياه الاقليمية الكويتية تتميز بانتاجيتها العالية نسبيا من الكائنات البحرية لقربها من مصبات الانهار في شمال الخليج العربي واهمها شط العرب وما يصاحبها من ترسبات عضوية وغير عضوية ومواد مذابة. وتعمل تدفقات المياه العذبة على تخفيض تركيز الملوحة وعلى ازدهار الكائنات المجهرية سواء النباتية منها او الحيوانية بسبب الزيادة في معدلات المغذيات المذابة المصاحبة للمياه العذبة المتدفقة من شط العرب، مشيرا الى ان التنوع البيولوجي يتمثل بوجود الانواع الكثيرة من الاسماك والمحار والنباتات البحرية والشعاب المرجانية.
|