|
مستقبلا من أحمد حجاجي الكويت - 16 - 3 (كونا) -- قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة التنمية النفطية هاشم الرفاعي ان الازمة المالية العالمية ادت الى تقليص وتأجيل والغاء عدد من المشاريع في قطاعي النفط والغاز لدى الدول المنتجة وهذا الامر سينعكس سلبا على الامدادات في السوق النفطية مستقبلا. واوضح الرفاعي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الامر يتفاقم في ظل انخفاض اسعار النفط الخام وارتفاع تكاليف التشغيل والانتاج والاستكشاف محذرا من ان هذا الوضع سيؤدي الى ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير عندما يعود الاقتصاد العالمي الى الانتعاش ويزيد الطلب على الطاقة من جديد. واكد ان تأثر المشاريع النفطية بالأزمة المالية ونقص السيولة كانا ومازلا كبيرين لاسيما بعد توقف عدد من المشاريع الضخمة فضلا عن إلغاء مشاريع اخرى او تأجيلها او على الاقل اعادة البحث في تكاليفها واحجامها مبينا ان هذا الامر حدث في كل دول المنطقة على حد سواء لاسيما في السعودية والامارات. واشار الى ان الوضع الراهن لا يزال رغم السلبيات التي يشهدها قادرا على توفير فرص حقيقية لمن يقوم بالتخطيط المسبق موضحا ان الشركات الخليجية لاسيما النفطية منها قد تستفيد من هذا الوضع خصوصا ان معظم هذه الشركات هي وطنية وهذا عامل رئيسي في استقرارها وتمكينها من مواجهة الازمة الحالية. واوضح الرفاعي ان الوضع الراهن قد يتضمن على المدى البعيد التركيز على صفقات الدمج والاستحواذ بالاعتماد على الطلب الضعيف من اجل توفير اصول عالمية في مجال الاستكشاف والانتاج. وعن تقييمه لاوضاع سوق النفط العالمية في الوقت الحالي قال ان الاراء تختلف في هذا الشأن فهناك من يتوقع المزيد من التراجع بسبب الازمة المالية وهناك من يرى ان الاتجاه سيختلف بدءا من النصف الثاني من العام الحالي. واضاف ان "ما ذكرته الانباء اخيرا عن بدء ظهور النتائج التي هدفت اليها اجراءات الخفض التي اتخذتها منظمة اوبك في اجتماعاتها السابقة يعزز رأي احتمال ارتفاع الاسعار مرة اخرى حيث بدأت السوق تعاني من الشح في المعروض النفطي وهو ما قد يدفع بالاسعار الى الارتفاع بعض الشيء
وفي تقييمه لمشكلة نقص مصافي التكرير في العالم وتاثيرها على ازمة الطاقة قال الرفاعي ان مشكلة الطاقة في المستقبل قد تتمحور حول النقص في كل من النفط الخام والنفط المكرر على حد سواء خصوصا اذا توقف المزيد من المشاريع في الفترة المقبلة مستدركا بانه لا يرى رغم ذلك ان الامر سيشكل مشكلة كبيرة. وقال انه في مجال النفط الخام لا نزال بعيدين عن الفترة التي يتوقع ان ينضب النفط فيها كما ان هناك عدة مشاريع تطويرية واستكشافية بعضها قيد التنفيذ والبعض الاخر قد يستانف قريبا ربما بعد زوال الازمة الاقتصادية الراهنة. وذكر ان قطاع التكرير يشهد عمليات تطوير للمصافي وان هناك نهضة في هذا المجال وخاصة في شرق اسيا وتحديدا في الصين اضافة الى المصافي بمنطقة الخليج والشرق الاوسط وحتى في اميركا الجنوبية. وحول تقييمه لانتاج الغاز في الكويت قال ان شركة نفط الكويت تعمل بشكل دؤوب لانتاج الغاز الحر وتعزيز هذا العمل في المستقبل ليصل الى مستويات انتاج قد تكفي استهلاك الكويت ليكون احد اهم روافد الطاقة في البلاد لا سيما اذا عادت عجلة المشاريع الكبرى الى الدوران وتلاشت الازمة الحالية. وفي رده على سؤال حول شركات القطاع الخاص العاملة في القطاع النفطي في الكويت قال ان هناك عددا من الشركات المؤهلة التي حققت انجازات في نشاطاتها سواء داخل او خارج الكويت. ورأى ضرورة منح هذه الشركات فرصة للعمل مشيرا الى انها عملت في مشاريع محلية عدة وهي تشارك في كافة المناقصات التي تطرحها مؤسسة البترول وشركاتها التابعة. وتوقع ان يتحقق المزيد من مشاركة هذه الشركات مبينا ان هذا الامر يتم من خلال اعتماد مرحلة انتقالية تتعاون فيها الشركات النفطية الوطنية والخاصة. وحول النفط الثقيل الموجود في الكويت اوضح الرفاعي انه لا يمكن اعطاء ارقام دقيقة حول هذا الامر ولكن بالتاكيد هناك كميات ضخمة من النفط الثقيل يمكن استغلالها ولكن علينا ان ندرك بان متطلبات انتاج النفط الثقيل عديدة من حيث حجم الاستثمارات العالي. واكد ان هذا النوع من النفط يحتاج الى عدد كبير من الابار ومحطات الطاقة وتحلية المياه وانتاج البخار ومراكز التجميع وشبكات الانابيب المختلفة عن المنشات النفطية الاعتيادية. ولفت الى الحاجة الى عمالة ماهرة على مستوى عال اضافة الى "الحصول على التكنولوجيا المتطورة التي لا تزال تنقصنا لكنها موجودة لدى الشركات العالمية وكل ذلك من اجل تقليل تكلفة انتاج هذا النوع من النفوط وتلافي الاخطاء التي مرت بها الدول الاخرى التي سبقتنا في هذا المجال ". وحول شركة التنمية النفطية قال الرفاعي ان الشركة انتهت مؤخرا من مراجعة وتحديث عقد الخدمات التشغيلية مع الشركات الأجنبية في حال تمرير مشروع نفط الشمال بعد ان كانت قد وقعت في العام الماضي على مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للبيئة تتعلق بكافة الاجراءات الادارية والمساعدات الفنية اللازمة في تطبيق النظم والاشتراطات البيئية التي ستدخل في شروط التعاقد مع الشركات النفطية العالمية. واضاف ان الشركة وقعت ايضا عقدا مع شركة (سبراول العالمية المحدودة) الكندية وهي احدى الشركات العالمية الرائدة في تقديم الاستشارات البترولية بهدف توفير الخدمات الاستشارية والفنية والتقنية للمشروع في حال إقراره. يذكر ان شركة التنمية النفطية هي الشركة المعنية بمشروع الكويت المعروف ب (نفط الشمال) الهادف الى زيادة انتاج النفط في حقول الشمال من 400 الف برميل يوميا الى 900 الف برميل عبر نقل التكنولوجيا الحديثة لزيادة انتاج وتطوير حقول النفط الصعبة.(النهاية) ا ح ج / و س كونا161229 جمت مار 09
|