التاريخ والحضارة


التطور العمراني

 بدأت الكويت على شكل قرية صغيرة على الخليج تجاور الميناء النشط الذى كان موطئ حركة ونشاط الكويتيين ومصدر رزقهم .  ومع مرور الأيام توسعت القرية لتصبح مناطق سكنية أحاطت بها الأسوار ، الى أن تراجعت تلك الأسوار أمام استمرار التوسع العمراني الهائل خاصة بعد اكتشاف النفط وبدء تصديره .

ومنذ توافرت لدى الحكومة الكويتية عائدات مالية جيدة ، وضعت خطط الرعاية السكنية للمواطنين .  وقد اتخذت أربعة مسارات حتى الآن .

أولها – تثمين البيوت القديمة وتعويض اصحابها بشكل مجز مما مكنهم من بناء بيوت حديثة فى مناطق جهزتها الدولة وأمدتها بالمرافق المختلفة .

ثانيها – تخصيص مناطق جديدة للسكن وانشاء البنية الاساسية اللازمة لها ، وتوزيعها فى شكل قسائم بدأت بمساحة 750 مترا مربعا ووصلت حاليا الى 400 متر مربع .  وخصصت لمن يأتي دوره فى الحصول على قسيمة قرضا من بنك التسليف والإدخار بدأ بـ 54 ألف دينار كويتي ثم ارتفع حاليا الى 70 ألف دينار حوالي ( 230 ألف دولار ) .

ثالثها – اعطاء من يشتري لنفسه قسيمة من الشركات التى تتاجر بالأراضي او الأهالي التى تمتلك قسائم وتبيعها حق اقتراض 70 ألف دينار من بنك التسليف لبناء مسكنه الخاص وتقسيط القرض على عشرين سنة ويدفع المقترض معدل فائدة متواضع جدا .

رابعها – توزيع بيوت أو شقق سكنية تقوم الدولة ببنائها بواسطة أجهزتها لصالح أصحاب الدخول المحددة .

يضاف الى ما سبق العمارات السكنية التى يبنيها أصحابها بغرض تأجيرها للمقيمين من الجنسيات المختلفة كنوع من النشاط الاستثماري .

ويزيد عدد المساكن بكافة أشكالها على 287.5 ألف مسكن حسب آخر إحصاء أجرى فى هذا المجال (1995) .

وبشكل عام ، تتميز المناطق السكنية الكويتية بدقة التخطيط وتوفر الخدمات ، وبالنظافة والعناية بالزراعة التجميلية وتوفير المتنزهات وغيرها .

 

 

 

 

التاريخ والحضارة

 لم يعرف عن الكويت سوى القليل جدا فى العصور القديمة ، حيث وجدت بعض الأدوات فى برقان والوفرة يعود تاريخها الى القرن الثامن قبل الميلاد أشارت الى وجود الإنسان فى هذه المنطقة فى العصر الحجري الأوسط .

وتدل الحفريات التى جرت فى جزيرة فيلكا على أن الجزيرة كانت جزءا من العصر البرونزي ( حضارة دلمون ) ومركزا للتجارة الدولية خلال الفترة ما بين 2200 ق.م – 1800 ق.م وقد استوطن الإغريق فى جزيرة فيلكا فى الفترة ما بين 330 ق.م – 150 ق.م ومازالت فيها آثار تدل على ذلك .

وقد بنيت " الكوت " على أيدي قبيلة بني خالد نحو عام 1672 م ، كمقر صيفي لشيخ القبيلة إضافة الى كونها حصنا منيعا لتجارتهم التى راجت كثيرا . وقد عرفت بعد ذلك باسم " القرين " أو " الكويت " . والقرين تصغير " قرن " وتعني التل أو الأرض العالية ، في حين أن الكويت تصغير " كوت " أو هي القلعة أو الحصن .  وغدت الكويت قوة مميزة فى منطقة الجزيرة العربية فى نهاية القرن الثامن عشر وأصبحت قاعدة انطلاق بني خالد لتأسيس مدن أخرى على الخليج العربي .

ويعود تاريخ أسرة آل الصباح فى الكويت الى عام 1613 م حسب ما ذكرته رسالة الشيخ مبارك الى المقيم البريطاني فى الخليج حول تحديد حدود الكويت وقد استهلها بقوله " الكويت ارض قد نزلها جدنا صباح 1022 هـ " التى توافق عام 1613 .  وأول حاكم حكم من أسرة الصباح تاريخيا حول الشيخ صباح بن جابر ( صباح الأول ) المتوفي عام 1776م .

وكانت الكويت شكليا جزءا من الإمبراطورية العثمانية ، إلا أنها فى الواقع كانت دوما مستقلة .  وقال الوالي العثماني مدحت باشا الذي عين واليا على بغداد فى عام 1849 م فى مذكراته " ان الكويت لم تكن تابعة لحكومتـه ، وأراد نامق باشا إلحاقها بالبصرة فأبى أهلها ذلك لأنهم تعودوا عدم الإذعان والخضوع للحكومات ، وهم يديرون أمورهم حسب الشرع ومنهم حاكمهم وقاضيهم " .

وقد اعترف نامق باشا والى بغداد رسميا بالشيخ عبدالله بن صباح الحاكم على الكويت فى يناير 1867 ، وصادق على الاعتراف رسميا بمرسوم إمبراطوري ، كما أورد جون ب كيلي فى كتابة " بريطانيا فى الخليج " وبنص شهادات جيمس بكنجهام والرحالة بلجريف .

ومعاهدة 1899 التى وقعها الشيخ مبارك بن صباح والمقيم السياسي البريطاني مالكولم جون حققت للكويت اعترافا رسميا بحدودها الجغرافية ووحدة إقليمها وجنبتها مخاطر صراع دولي استهدف منطقة شبة الجزيرة العربية ، ولم تجد الكويت أية صعوبات فى إلغائها وإعلان الكويت دولة مستقلة فى 19 يونيو عام 1961 بعد تبادل أميرها حينذاك الشيخ عبدالله السالم رسائل ومذكرات مع المقيم السياسي لصاحبة الجلالة بهذا الخصوص وبمستقبل العلاقات بين الدولتين .

 

 

التاريخ والحضارة

التاريخ

التطور العمراني

معلومات عامة |  الموقع الجغرافي |  التاريخ والحضارة |  الاقتصاد والاعمال |  نظام الحكم |  الحالة التعليمية |  الثقافة والفنون والآداب |  الاعلام |  الغزو العراقي